#adsense

المراد لـ”المستقبل”: قرارات قباني انقلابية

حجم الخط

أبدى عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المحامي محمد المراد اعتقاده، أن شيئاً لم يتغيّر من جهة واضعي هذا المخطط لمفتي الجمهورية المكلّف بتنفيذه بالنسبة للسنّة في لبنان ولدار الفتوى تحديداً.

 وقال لـ”المستقبل”: منذ أن أعلن المفتي قباني موقفه الواضح بأنه منحاز الى السفير السوري (علي عبد الكريم علي) والى السفير الإيراني (السابق غضنفر ركن أبادي) والقوى التي تعاقد معها وتعهّد بتنفيذ مطالبها على مستوى دار الفتوى، وهو يمعن في ضرب الدار ووحدة المسلمين السنّة، وقد تجلّى ذلك في محطات سابقة من خلال التصرفات غير المسؤولة التي ضرب من خلالها كل القيم وانقلب على مفهوم الدولة والمؤسسات والأحكام القضائية، وعندما لم يكترث جهاراً نهاراً لأي قرار يصدر عن السلطة القضائية بالنسبة الى الانتخابات المزعومة. ولا يرى في مخططات قباني إلا إنتاجاً لمجموعة من المرتهنين، هدفها ضرب وحدة المسلمين وضرب وحدة الطائفة السنية وكل العمل المؤسسي في دار الفتوى. وباعتقاده أن هذا المخطط نفّذ لفترة واستراح المحارب قبل أن يعود لخوض معركة مفتي الجمهورية وهي المعركة الأساس والفيصل بالنسبة إليه.

ويضيف المراد: إن ما حققه مجلسنا كان يحتكم فيه الى القرارات والأحكام القضائية، الا أن مفتي الجمهورية لا يزال متعاقداً مع الجهة التي تديره، وما حصل في السابع من الشهر الحالي، معركة هدفها القبض على رأس المؤسسة وعلى موقع الإفتاء في الجمهورية اللبنانية، وما قرره المفتي يوم السبت الماضي لا يمتّ الى القيم ولا الى تاريخ دار الفتوى الحضاري والوطني، وهو تتمة لما يفعله منذ سنتين حتى الآن. ليس لعاقل أن يفعل ما فعله قباني ومجموعته المصطنعة، يقول المراد، لا من الناحية القانونية ولا الشرعية ولا الأخلاقية. ويسأل «كيف يتجرأ على إلغاء مواد تتعلق بصلاحية رئيس الحكومة بالدعوة الى انتخاب المفتي، والمادة المتعلّقة بولاية المفتي، وأن يلغي المادة التي تحدد الهيئة الناخبة للمفتي؟. هذا مخطط مدبّر يسعى من يقف خلفه الى إرباك الساحة السنية، ويدخل بذور الفتنة بين المشايخ والعلماء، وهذا يتجلّى من خلال التحريض الذي يقول فيه أنا أعيد إليكم الحقوق، لكن الهدف منه الشرخ والفتنة بين أبناء الطائفة الواحدة.

إزدواجية المفتي قباني مثيرة للاستغراب، وهو ما يشير اليه المحامي المراد حينما يسأل: كيف لهذا المفتي أن يرفض قانوناً ومواد مكنته من التربع على رأس موقع الإفتاء لمدة 18 عاماً، وهو بفضل هذا القانون بقي ينعم بالمنصب طيلة هذه السنوات، ثم يأتي اليوم ليتباكى على حقوق المشايخ والعلماء، ويحاول عبرها الإنقلاب على القرار الذي انتخب على أساسه وجاء به مفتياً؟. ويشير الى أنه «إذا كان إلغاء المادة التي قلصت عدد أفراد الهيئة الناخبة هو الصحيح، فذلك يعني أن انتخاب المفتي قباني كان باطلاً، وبالتالي ما بُني على الباطل هو باطل. وتوجه المراد الى قباني بالقول: إذا كنت تصرّ على الارتكاز الى نظريتك الفاسدة، فإن ولايتك التي دامت 18 عاماً مزورة، وبالتالي لا قيمة لكل قراراتك ووجودك على رأس دار الفتوى.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل