دعا المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار “فريق “8 آذار” الى التجاوب مع المبادرة التي اطلقها مرشح قوى “14 آذار” الدكتور سمير جعجع لإحداث اختراق يؤدي الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية”. واضاف: “علماً ان صمت المعني الاول لا يؤشر الى ايجابية مفترضة وهو لا يزال يصر على ترشيح الفراغ ما دام يستحيل وصوله الى سدة الرئاسة. وفي هذا المجال نؤيد النداء الذي اطلقه صاحب الغبطة والنيافة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وأهاب فيه بالمرشحين تقديم المصلحة العامة على مصالحهم الشخصية والاقدام على تنازلات من شأنها وضع حد للفراغ. ونجدد التأكيد ان هنالك خيارا من اثنين: فإما خوض الانتخابات بمرشحين يمثلان فريقي 8 و 14 آذار، واما التفاهم على مرشح أو اثنين يحظيان بتأييد الفريقين وترك حسم الاختيار الى المجلس النيابي صوناً للقاعدة الديمقراطية في الانتخاب. كما نحذر من استمرار حالة الفراغ لما لها من تداعيات على انتظام المؤسسات وعلى الثوابت الوطنية والميثاقية، ونحمل المسؤولية عن ذلك للذين يصرون على تعطيل النصاب ويطعنون المبادئ الدستورية الواضحة في الصميم.”
ورفض المجلس، في بيان اصدره بعد اجتماعه الاسبوعي المقاربة، الخلافية لتنظيم آلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء ولعمل مجلس النواب. واشار الى انه “يقتضي في شأنهما الاحتكام للدستور والميثاق بروح بناءة بعيداً من التشنجات. والقاعدة الذهبية تكمن في اعتبار ان الاولوية المطلقة هي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي وهذا ما ينص عليه الدستور، مع ابقاء التشريع في حالة الضرورة القصوى. والأمر عينه ينسحب على مجلس الوزراء حيث يجب الحرص على تسيير الشؤون العامة. ونلفت الى ضرورة تفويت الفرصة على العاملين من اجل فرض مؤتمر تأسيسي بذريعة شلل مؤسسات الدولة بينما هدفهم الحقيقي يبقى ضرب المبادئ التي ارساها اتفاق الطائف ومحاولة السيطرة على مفاصل الحياة الوطنية كلها. كما نرفض المعادلة الني طرحها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ومفادها انتخاب مرشحه للرئاسة كبديل من خيار المثالثة ، ونؤكد تشبثنا بالثوابت الوطنية وعدم قبولنا بالتفريط بأي منها”.
وختم: “نأسف للمنحى الذي يتخذه البحث في سلسلة الرتب والرواتب حيث يلجأ فريق 8 آذار الى المزايدات والاستغلال الشعبوي ويتم تصوير فريق 14 آذار انه يعارض اعطاء الحقوق لمستحقيها. والحقيقة ان الاشكالية الحالية هي في تأمين الإيرادات لتمويل السلسلة من دون تعريض مالية الدولة لضغوط إضافية من جهة، وفي تفادي فرض ضرائب ورسوم جديدة تطال ذوي الدخل المحدود وتؤدي في نهاية المطاف الى حرمان الموظفين والمعلمين من الحقوق التي حصلوا عليها من جهة أخرى. لذا نهيب بفريق 8 آذار التحلي بالمسؤولية والكف عن المهاترات وعن التوظيف السياسي لمسألة مفرطة الحساسية، والعودة الى لغة العقل للتوصل الى حلول تبعد شبح انهيار الوضعين الاقتصادي والمالي وتلبي متطلبات اصحاب الحقوق. ونعتبر فكرة تقسيط السلسلة التي اقترحها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جديرة بالبحث ويمكنها ان تفي بالغرض”.