#dfp #adsense

مَن يلعب في نهائي حرب المنطقة؟

حجم الخط

عاد مقاتلو “حزب الله” يسقطون بالجملة على أرض المعركة في سوريا، وعادت منطقة القلمون السورية المجاورة للحدود اللبنانية الى دائرة الحرب. وهذا يعني أن نظرية الحزب عن إنجاز هدفه وإتمام مهماته في تلك المنطقة قد سقطت. الحسم في سوريا يبدو وهماً والمعركة طويلة. و”الحزب” ماض في زج مقاتليه بالمجهول.

 أما الخطر فبدأ يأخذ أشكالاًً أخرى وبعداً طائفياً متعاظماً أكثر فأكثر. لم يعد بالامكان فصل الأحداث في سوريا عمّا يجري في العراق. والتوتر السني الشيعي بلغ أعلى مستوياته ليتحوّل قنابل معدّة للانفجار في اي منطقة واي وقت.

 من هنا بات انسحاب “حزب الله” من المستنقع السوري أكثر من ضروري، إلا أن هذا يبدو مستحيلاًً خصوصاً مع انغماس إيران أكثر فأكثر في اللعبة الممتدة من العراق الى سوريا ولبنان وربما أبعد. ويبدو الآتي أعظم.

 صحيح أن “داعش” تبدو في واجهة ما يجري في العراق إلا أن الحقيقة التي تقتضي التصويب هي ان ما يجري في العراق هو انتفاضة سنية تشارك فيها “داعش”. وهي في الحقيقة انتفاضة ضد سياسة المالكي ومن ورائه إيران التي أشبعت العراق على مدى سنوات، اضطهاداً للسنة وتهميشاً لهم، فكان متوقعاً أن ينمو التطرف في بيئة مماثلة مخلّفا وراءه “داعش” وغير “داعش”، وهذا ما دفع بالعشائر السنية الى مواكبة هجمة “داعش” رغم أن تلك العشائر كانت حاربت في السابق تنظيم القاعدة.

 فهذه الفورة الطائفية التي يرجّح أن تتطوّر الى ما هو أسوأ، هي ما يجب النأي بالنفس عنه اليوم. ولكن “حزب الله” الذي تقوده إيران لا يبدو أنه سيبتعد عن دائرة النار… وبين المزح والجد لا يستبعد بعضهم أن يذهب الى العراق لمناصرة المالكي وهو بشار العراق. فالحزب يتذرّع بمحاربة الارهاب وملاحقة “داعش” أينما كان كي لا تصل الى لبنان. وهذا ما تحجج به للقتال في سوريا. ولكن هذا سيقود بالنهاية الى ما لا تحمد عقباه. وفي لغة المونديال ثمّة من توقع متهكّماً أن يجري “الماتش” النهائي في المنطقة بين “داعش وحالش”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل