
كشف رئيس “حركة التغيير” وعضو قوى “14 آذار” إيلي محفوض عن معطيات ومؤشرات شبه أكيدة لا تستبعد رؤية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع رئيسا للجمهورية في الخريف المقبل، مشيرا الى ان هذه القراءة السياسية ليست مجرد موقف او تحليل، انما هي نابعة من معطيات متجمعة ومواقف سادت خلال الساعات الـ24 الاخيرة وآلت الينا من خلال بعض اللقاءات التي حصلت”.
محفوض وفي حديث إلى “المركزية”، أضاف “أن رؤية سمير جعجع رئيسا في الخريف المقبل لا يتعلق بالتطورات الاقليمية فقط انما هناك عامل اضافي له علاقة بالداخل اللبناني، ولن نستغرب سماع أصوات صدرت في الآونة الاخيرة علّقت سلبا على ترشيح جعجع ان تتحوّل اليوم الى اصوات ان لم نقل مؤيدة فإنها قد لا تمانع من طرح جعجع كمرشح جدّي لرئاسة الجمهورية”.
وفي السياق ذاته، أشار محفوض الى ان الطرف المعرقل قد يلجأ مرة أخرى الى إعلان مبادرة، قوامها تعديل دستوري، يشبه ما حصل في العام 2007 حول انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، ولكن فات من يطرح هذا الطرح ان التعديل الدستوري بحاجة الى أكثرية الثلثين في المجلس النيابي، وتاليا اذا استطعنا جمع هذه النسبة في المجلس نستطيع انتخاب رئيس وتعديل الدستور في امور تكتسب أهمية اكثر من كيفية انتخاب الرئيس، انما صاحب هذا الطرح يعوّل على حشد طائفي ما في موضوع التصويت، ولكن هذا الطرح الى كونه ينسف ميثاقية الدستور اللبناني الذي قام على فكرة الميثاقية في لبنان، يروج لفكرة جديدة وهي غلبة طائفة على اخرى.
ولفت إلى أن “صاحب هذا الطرح سبق ان اعلن ان المجلس النيابي في هذه الفترة هو هيئة ناخبة وليس هيئة تشريعية، وموضوع الاستنسابية في التعاطي مع الدستور لا تدل الى نظرة رجال دولة انما الى نظرة من لديهم هدف واضح هو القبض على السلطة بأي شكل ولو اقتضى ذلك الامر الاساءة الى الدستور.
وشدد على ان طرح تقصير ولاية رئيس الجمهورية، بيّن تبدلا كبيرا في نظرة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للاستحقاق الرئاسي، الذي اصبح يقارب الموضوع من النظرة الدستورية البحت، وليس من النظرة المارونية او المسيحية، لذلك رأينا ان ثمة برودة بين البطريرك الراعي وبين بعض الاشخاص”.
وختم “من يسبب تعطيل الاستحقاق الرئاسي سيتحمل مسؤولية تاريخية في المستقبل في حال حدث اي خلل أمني”.