#adsense

كلام فرنجية اختراع سياسي؟!

حجم الخط


رأى رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية ان «حليفه العماد المتقاعد ميشال عون غير موهوم». كما اعترف بان «قوى  14 اذار عرفت كيف تناور اكثر منا»، ولفت بالتالي الى ان مقاطعة قوى 14 اذار الجلسات التشريعية لمجلس النواب، ستقابل بطريقة سياسية تكفل تعطيل عمل الحكومة. وقال بعدما تناول طعام الغداء الى مائدة الجنرال انه زاره ليبلغه دعمه في معركته الرئاسية؟!

وعن اتهامه وفريقه بتعطيل الموقع المسيحي الاول في الدولة (رئاسة الجمهورية) قال «لا شيء اسمه موقع مسيحي اول بل هناك ممثل للمسيحيين شرط الا يملأه المهتمون بمرشح ضعيف»، في اشارة ربما الى خصمه السياسي اللدود رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي لم يجد فيه شريكا فعليا في هذا البلد، واعاد فرنجية التذكير بأن «عدم نزولنا الى مجلس النواب مجرد طريقة لادارة المعركة» كما اعترف بان ادارة المعركة كان يمكن ان تكون افضل لكن النتيجة كانت ستكون كما هي الخريطة السياسية في البلد.

ومن معالجة ازمة الرئاسة من الخارج، اسف فرنجية الا يحصل فينا كما حدث في الماضي، اي ان يطرأ حدث يؤدي الى تسريع عجلة الامور. واستدرك «اذا كان هناك اتفاق على شخصية الرئيس (يقصد العماد عون) فلننه الموضوع من دون مشاكل داخلية.

واكد رئيس المردة انه يفضل ان «تبقى بكركي فوق كل الخلافات وان تطرح مبادئ فقط من غير التدخل في التفاصيل» وقال انه يدعم موقف البطريرك الراعي  على هذا الاساس وامل في ان يكون اي رئيس مقبل تحت غطاء بكركي وهي ستكون المظلة المعنوية له».

وعن استياء بكركي ممن يعطلون الانتخابات الرئاسية، لفت فرنجية الى «ان من يعطل الانتخابات الرئاسية هو الوضع والجو والانقسام السياسي  العمودي القائم  بين المسيحيين في لبنان، واذا نزلنا الى المجلس النيابي سيكون هناك رئيس؟ انا اتصور انه لن يكون هناك رئيس الا بالتوافق الكامل في البلد وفي جو هادئ اكثر»، سائلا «لماذا لم يكونوا في عهد الرئيس اميل لحود حريصين على موقع رئاسة الجمهورية؟ ولماذا لم يكونوا حريصين على موقع الرئاسة ايام استلام العماد عون رئاسة الحكومة ورحيل الرئيس امين الجميل»؟.

وختم «مشروع 14 اذار السياسي يخسر في كل المنطقة لذلك لن يكون هناك الا رئيس قوي يمثل الشريحة التي ينتمي اليها».

هذا الكلام للنائب فرنجية يؤكد صراحة ما يشبه الافلاس السياسي، ليس لانه اكد دعمه المطلق لحليفه ميشال عون، بل لان الاثنين في غير وارد اعلان ترشح «الجنرال»، حيث «الانقسام السياسي المسيحي في ذروته كحال عامة في لبنان، ربما لان الخصم هو سمير جعجع.

وما ادراكم من هو الحكيم بالنسبة الى «صراع الجبابرة» على الساحة السياسية التي تعني فرنجية اكثر بكثير مما تعنيه لجميع الخصوم على الساحة الوطنية، المرجو لها ان تقابل بخصومة دائمة على مدار الساعة!

ومن اسوأ ما تذكره النائب سليمان فرنجية هو «لماذا لم يكن حرص على موقع الرئاسة الاولى في زمن الرئيس اميل لحود الذي حكم بقوة الاحتلال السوري، من غير حاجة الى من يقبل به او يرفضه، قياسا على كل ما حصل من لحظة تسلم لحود الرئاسة الاولى كمكافأة له على ازاحته احتلال عون لقصر بعبدا، وهذا كله اصبح في عالم الغيب، الا في حال كانت رغبة للمجيء بعون «خليفة امر واقع» بعدما غير سياسته الوطنية بالاتجاه الذي يخدم المصلحة السورية في لبنان، بدليل ما صدر عن الرئيس السوري بشار الاسد الذي لم يجد حرجا في تبني ترشيح عون، متناسيا سوابقه مع الاحتلال السوري وكيف كان يريد «تكسير رأس الرئيس حافظ الاسد» من لحظة هز المسمار في نعش الاحتلال؟؟

ليس المهم ما قاله فرنجية في الرابية بل المهم ما ستسفر عنه معركة «الانقسام المسيحي» بين من يمثل المسيحيين في المقعد الاول من السلطة، ربما لان هناك من يسره ان يتجاهل ماضيه وحاضره، حتى ولو كان ثمة تفاهم على ما اذا كان عون سيبصر النور مجددا من قصر بعبدا، ام انه سيبقى قانعا بسكن عادي في محلة الرابية جاءه هدية «من ابن الصحناوي» مقابل مركز وزاري باسم التيار الوطني (…)

اما المهم فلن يتعدى الكلام على من هو قادر على ان يتسلم الرئاسة، بل على من يعرف كيف يبعد خصمه عن رئاسة من هو غير مؤهل لها؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل