زار رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان عين التينة. وبحثَ مع بري، بحضور وزير المال علي حسن خليل على مدى ساعتين، موضوع السلسلة، والعمل على إقرارها، إضافةً إلى العمل التشريعي والحكومي والاستحقاق الرئاسي. كذلك اتصل برئيسة لجنة التربية النائب بهية الحريري وأطلعَها على نتائج اللقاء، واتّفقا على لقاء يعقد بينهما الاثنين المقبل في مجلس النواب. ثمّ وضع كنعان عون في أجواء لقاءاته واتصالاته.
وأكّد كنعان لـ”الجمهورية” أنّ زيارته تأتي “في إطار السعي الى محاولة إخراج القضية الاجتماعية المأزومة من الحلقة المفرغة التي تدور فيها”. ووصفَ إجتماعه مع بري بالبنّاء والجيّد، وقد “طرَحتُ خلاله أفكاراً مفيدة في موضوع السلسلة، ولمسنا تجاوباً لافتاً منه حول بعض الافكار التي تمّ التداول بها، والتي تنطلق من اعتبار أنّ مسألة الأرقام يجب ان تستند الى مرجعية مالية رسمية، وفي حالتنا الحاضرة وخصوصاً في ما يتعلق بالكلفة والإيرادات، فهي يجب ان تكون لدى وزارة المالية. أمّا الخيارات الأخرى المتعلقة بالواردات وبحقوق المعلمين والعسكر فيجب أن تُبنى على خلفية حقوقهم من ناحية والإمكانات من ناحية ثانية”.
وعلمت “الجمهورية” من مصادر واسعة الإطّلاع أنّ ثمّة مشروعاً يشقّ طريقه إلى النقاش عبر دوائر ماليّة واقتصادية قبل أن يدخل الى حلبة الكتل النيابية والنقابية، يقضي بإعطاء العسكريين والموظفين والمعلمين والذين يمكن أن يستفيدوا من السلسلة، سلفةً ماليّة تُعتبر كجزء من الزيادة على الأجور بنسبةٍ تتراوَح بين 20 و25 %، على أن تُحتسب لاحقاً من ضمن التعديلات المقترحة على مشروع تعديل السلسلة في مرحلة يمكن معها البحث عن مواردها، والتي تخضع للدرس من باب اعتبارها إصلاحاً شاملاً. ويشترط المشروع عدم المَسّ من اليوم بدوام العاملين في الوزارات والقطاعات الرسمية والمؤسسات العامة والهيئات المستقلة الى أن يتمّ انتخاب رئيس جمهورية جديد، والوصول الى مرحلة متقدّمة من الإستقرار التي تسمح بالبحث جدّياً عن موارد السلسلة كما هي مطروحة اليوم.
إلّا أنّ بعض الذين اطّلعوا على المشروع تحدّثوا عن إمكان البحث ببعض المقترحات التي أجمعَ عليها طرفا النزاع حول السلسلة، والتي تزيد من موارد الخزينة، لا سيّما على مستوى الرسوم الجمركية التي يمكن تعديلها على بعض الكماليات التي لا تمسّ السوق الخاصة بالمستهلكين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط في المرحلة الراهنة، وعلى أن تترافق مع خطة يتمّ من خلالها تفعيل المراقبة على الأسعار وضبطها ضمن الحدود الممكنة، فلا يفقد المشروع أهمّيته ونتائجه الإيجابية في تحسين أوضاع العاملين في القطاع العام، وتتبخر هذه الزيادة الإستثنائية قبل دخول مردودها إلى جيوب الموطنين.