
اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب كاظم الخير أن الخطة الأمنية في طرابلس لن تؤتي ثمارها المرجوة، إذا لم تترافق مع خطة إنمائية متكاملة لطرابلس وللشمال، وهذا ما باشر به الرئيس سعد الحريري عبر تقديم المساعدات للمتضررين. واليوم تحديدا نفضت طرابلس غبار التغيير من الإرهابيين بإعادة افتتاح مسجد السلام. كما استكمل الحريري هذا النهج بمشروع إعادة تأهيل شارع سوريا، وهو ما يحتاج الى تضافر كل الجهود الرسمية والمدنية والروحية.
الخير وفي كلمة ممثلاُ الرئيس سعد الحريري في حفل العشاء الذي أقامته منسقية المنية في تيار “المستقبل”، تحت عنوان “المنية مدينة الاعتدال والعيش المشترك” قال: “رفيق الحريري شهيد الإستقلال الثاني الذي أرسى في لبنان نهج التطور و بناء الدولة والمؤسسات وتنمية الإنسان من دون تفرقة، لا سياسية و لاطائفية ولا مذهبية ولا مناطقية، رفيق الحريري الذي أسس للمستقبل الواعد، والذي ترجم مشروعه أفعالا اصطدمت بالمصالح الشخصية والفئوية والحسابات المحلية والارتباطات الخارجية والرهانات الخاطئة، لهذا كله اغتيل رفيق الحريري”.
وتابع إن مطلبنا واحد من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب، وطن حر سيد مستقل كرامته موفورة، وعنفوانه مصان، وطن مساجده وكنائسه ترفع راية الله، وفي صروحه ينشد المؤمنون صلاة المحبة والتسامح والانفتاح، منكم نتبرك بكم نقتدي بتعاليمكم نبني مجتمعنا ووطننا، لقاؤنا اليوم رسالة مدوية ضد طمس معالم شمالنا وتشويه حقيقته والباسه تهمة التكفير والإرهاب، ولقاؤنا اليوم رسالة مدوية للتأكيد أن ابناء طرابلس والشمال لبنانيون أصيلون سياديون معتدلون ومنفتحون.
ورأى أن الأحداث أتت لتثبت أن كل تهم التكفير والإرهاب لم تكن إلا وليدة مخطط خارجي لم يلق أي تجاوب بيننا. والدلالة أنه ما ان رفع “حزب الله” ونظام الأسد غطاءهما عن رفعت عيد حتى اختفى شبح الإرهاب والقتل، وإلتأم شمل أبناء طرابلس والشمال بسحر ساحر.
واكد أن لبنان بخطر وثوابت الكيان على حافة الهاوية، وها هو الشغور سيد قصر بعبدا، وها هو مشروع التعطيل يتمدد في جسم المؤسسات. وأمام هذه المخاطر لا مفر إلا بتحمل المقاطعين مسؤولياتهم، بدءا من انتخاب رئيس للدولة فورا.
وأضاف: “إننا نعتبر مقاطعة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، جرم يرتكبه بعض النواب بحق لبنان واللبنانيين, وهو ما تسبب بالتعطيل لمجلسي الوزراء والنواب، والذي سيغرق البلد في فراغ مدمر، ويظهر لبنان وكأنه عاجز عن إدارة شؤونه بنفسه، أو كأنه بات يحتاج مجددا إلى وصاية خارجية”.