
رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد الضاهر أن من يتابع الوضع في العراق لا يستغرب ما يحصل فيها من احداث. وقال: “اود ان اشير إلى ان الكلام الذي يطلق على ان ما يحصل في العراق هو من فعل “الدولة الاسلامية في العراق والشام” فقط هو امر غير صحيح تماما”.
الضاهر في حديث إلى قناة الـ”MTV”: ” أكد ان هناك انتفاضة سنّية في العراق تضم كل الشرائح في المجتمع السنّي، شيوخ العشائر ورجال الدين,العلماء الضباط والجنود السابقين، والقيادات السياسية التي دخلت في العملية السياسية بعد الاحتلال الاميركي. وجميع هؤلاء انتفضوا على نظام رئيس الوزراء نوري المالكي الطائفي الذي ينفذ الاجندة الفارسية في العراق، واراد ان يهمش المكون السنّي، الذي يساوي في الحقيقة نصف العراق او اكثر، وليس كما يدعي البعض ان السنّة اقلية.
وعن مدى تأثير الوضع المتازم في العراق على الداخل اللبناني دق الضاهرناقوس الخطر لأعلن صراحة انه لا يجوز العبث بمصالح لبنان وبنظامه واستقراره ، وهذا الكلام موجه الى “حزب الله” والجنرال ميشال عون. اضف الى ذلك فان كل تعطيل لمصالح البلد وكل محاولات الضغط من “حزب الله” او من غيره لن تأتي بنتائج ايجابية ابدا والمطلوب اليوم من الجميع الالتزام بالدستور والاجتماع على تعاون من اجل مصلحة البلد.
وعمّا ورد على لسان وزارء “حزب الله” في مجلس الوزراء عن خطورة الوضع في المنطقة ولبنان أوضح ان كلام “حزب الله” يخالف الواقع، وهو يملك مقاتلين في سوريا يقاتلون إلى جانب النظام السوري ضد شعبه وهم بالآلاف. والبارحة اعترفوا بسقوط تسعة قتلى في منطقة القلمون في رنكوس، وهل انتهت المعركة في رنكوس والقلمون كما يدعون ويسقط لهم قتلى في هذه المنطقة؟.
وشدد على ان” حزب الله” يتوجب عليه سحب مقاتليه من سوريا وان يعترف بحق الشعب السوري، والا سيتحمل عواقب كثيرة.
واضاف الضاهر: “لن نقبل ان نكون سندا لحزب مجرم بحق الشعب السوري, ومن يدعي اننا سند له في الحكومة اليوم فهذا يمكن ان نطلق عليه ربط نزاع من اجل المصلحة. موقفي من هذا الامر واضح وكان لي رأي سابق في هذا الموضوع هو انه لا يجوز الجلوس مع “حزب الله” في حكومة واحدة، لأنه يؤذي لبنان ويزيد في الفتنة الطائفية والفتنة المذهبية بين اهل السنة والشيعةز
وعن الطرق الكفيلة التي يفترض ان يبادر اليها المسؤولون للحفاظ على لبنان وتحصينه قال: “اولا الحفاظ على الدستور وعدم اللعب بالتوازنات والتذاكي على اللبنانيين والضغط عليهم، وعلى سبيل المثال ملف الحكومة، هم يريدون تعطيلها اذا لم يصل الجنرال عون الى سدة الرئاسة، هذا الكلام يصب في مصلحة من ؟ أبمصلحة اللبنانيين أو المسيحيين؟ بالطبع كلا. وهل الفوضى في لبنان وعدم استقراره والواقع السياسي الاليم وعدم مجيء السيّاح الى لبنان وعدم انتخاب رئيس للبلاد يخدم المسيحيين في لبنان”.
أوقال: “علينا ايجاد خارطة طريق من اجل حل الامور العالقة، وقريبا هناك لقاء سيجمع الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط هذا اولا، وهناك ثانيا لقاء سيجمع الرئيس سعد الحريري والعماد عون في باريس. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو: هل يتخيل الجنرال عون ان الرئيس سعد الحريري يمكن ان يخون حلفاءه وان ينسى كل ما حصل في المرحلة الماضية و”الابراء المستحيل” وعدم وضوح الرؤية عند الجنرال عون؟”.
وختم الضاهر ان الرئيس سعد الحريري يتمنى ان يكون الجنرال عون توافقيا، وان تعود كل القيادات في “8 آذار” الى لبنانيتها وان تتوقف عن دعم الميليشيات والسلاح غير الشرعي.