
وقال “إننا بذلك أعدنا الوضع إلى نصابه”, مشدداً على أنه “ليس هناك خلفيات لتوقيت هذا القرار, بل إن السبب في كل ما يحدث هو أن المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى السابق المنتهية ولايته العام 2009 أخذ يمدد لنفسه سنة بعد أخرى حتى العام 2014 وكنت أوافق على ذلك على مضض, حرصاً على وحدة المسلمين والطائفة, وأقول هنا إن الرئيس فؤاد السنيورة والمجلس الشرعي المنتهية ولايته يعطلان الانتخابات, لأن لدى الرئيس السنيورة مشروعاً لتعديلات كثيرة على المرسوم الاشتراعي رقم 18 الذي ينظم أوضاع المسلمين في الإفتاء والأوقاف ويريد أن يقلص صلاحيات مفتي الجمهورية, بحيث تكون وظيفته فقط إصدار الفتوى الواجب عليه إصدارها وهي من أساسيات الدين, ولكن هناك صلاحيات له في مرجعيات الأوقاف الإسلامية تم إلغاؤها بحسب مشروع السنيورة وأيضاً في رئاسته لمؤسسات دينية عدة, ومن هنا بدأ الخلاف يتوسع, ولذلك فإن هدفهم من تمديد ولاية المجلس المنتهية صلاحيته إقرار تعديلات السنيورة التي أرفضها لأنها تقلص صلاحيات مفتي الجمهورية اللبنانية, ولن أرضى بعهدي أن أوافق على المجيء بمفتٍ هزيل في صلاحياته ولن أتحمل هذه المسؤولية وسأبقى على موقفي الرافض لهذه التعديلات, وأطلب بقاء الأمر على ما كان في ظل صلاحيات كاملة لمفتي الجمهورية”.
وأوضح قباني أن من الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ القرار بالدعوة إلى انتخاب مفتٍ جديد للجمهورية أنه بقي من ولايته فقط ثلاثة أشهر ثم يغادر دار الفتوى, “ولا بد من انتخاب مفتٍ للجمهورية قبل انتهاء ولايتي ليكون هناك تسلم وتسليم”, محذراً من “أننا سنكون أمام دعوتين لانتخاب مفتيين للجمهورية, ولكن هم الذين تسببوا في ذلك لأنهم لا يسألون عن مفتي الجمهورية, فليأتوا إلينا وليجلسوا معنا للحل وأنا لا أريد من الحلول إلا فقط أن يقوم مفتي الجمهورية بالدعوة إلى انتخاب مجلس شرعي غير المجلسين القائمين ولا يعترض أحد على دعوته وتدخل كل الهيئة الناخبة في الانتخاب. وأنا مفتي الجمهورية لا أتدخل في الانتخابات وليس لي مرشحون إطلاقاً وكذلك الأمر عليهم أن يتعهدوا عدم طرح التعديلات التي اقترحها الرئيس السنيورة. هذه ينبغي أن تُدفن, على أن يكون للمجلس الشرعي الجديد حرية التفكير بالتعديلات التي تحقق المصلحة الإسلامية العامة”.
وأقر المفتي بأن “ما يجري له انعكاسات سلبية جداً على الطائفة السنية”, لكنه تساءل: “هل هذا يعني أن أسكت وأسلم بالموضوع وأقول لهم تفضلوا وتحكموا كما تريدون وافعلوا ما شئتم, أنا مسؤول في موقعي عن أمانة كبرى في هذه المؤسسات ولا أقبل بالتعديلات التي طرحها الرئيس السنيورة”, مشدداً على أن الخلافات مع الأخير “ليست خلافات سياسية إطلاقاً ولا علاقة لها بالتوجه السياسي, لا من قريب ولا من بعيد”.
