Site icon Lebanese Forces Official Website

قداس بذكرى مجزرة مزيارة… “شباب آل الدويهي”: المصالحة مع الذات والآخر فعل إيمان لا إستغلال

بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين على مجزرة كنيسة سيدة مزيارة التي حصلت في 16 حزيران 1957 أقام شباب آل الدويهي قداساً في باحة دير مار سركيس وباخوس في منطقة المرداشية زغرتا ترأسه رئيس الدير الأب ميشال روحانا وشارك فيه الى سركيس بهاء الدويهي عقيلة المحامي يوسف الدويهي وعضو الرابطة المارونية طلال الدويهي.

وألقى الأب روحانا بعد تلاوة الإنجيل المقدس عظةً تحدث فيها عن معنى الشهادة والمصالحة مع الله والذات.

وكان آل الدويهي وجهوا الدعوة للمشاركة الكثيفة في القداس عبر بطاقة تحمل صور شهداء المجزرة وتتضمن: “التزامنا بالمصالحة كاد ينسينا الماضي، إصرارنا على هذه المصالحة سمح للبعض تشويه التاريخ وتزويره. خوفنا أن نتاجر بالدماء، جعلنا نعتقد أن حتى قداساً لراحة أنفس شهدائنا علناً خطيئة، إذ به نذكر بالماضي الأليم. إلى أننا بفعلتنا هذه ظلمناهم، وكاد العديد أن ينساهم، أن ينسى تضحياتهم وتضحيات الشهداء الذين لحقوا بهم على مر السنين”.

وبالتزامن ورداً على ما ورد في كتاب السيدة صونيا فرنجية الراسي “وطني دائماً على حق” أصدر سركيس بهاء الدويهي بياناً بإسم شباب آل الدويهي جاء فيه: “سبعةٌ وخمسون عاماً على العام سبعةٍ وخمسين. وفي القلب سبعةٌ وخمسون الف غصّة … وألف سماح. وكأنه يراد بنفض الغبار عن ذكرى شهداء مجزرة كنيسة سيدة مزيارة تاريخ 16 حزيران، نفض غبار حقيقي عن دائرة العنف التي لا تنتهي. فالعنف المجاني مجاني في عائلة، مجاني بين عائلات، مجاني في منطقة ومجاني على مستوى وطن. وكنت مصالحة 1963 كي لا يعود القاتل ويفتخر بالقتل”.

وتابع: “نراهم اليوم، هم من دفعوا الثّمن بفقدانهم أهلهم، يتخطّون ذواتهم، كأنهم يسعون لمصالحة عميقة مع الذات، رفضاً لمنطق عنصري ضيّق. وكأنهم يرفضون دوّامة العنف، ليس كل عنف وإنما تحديداً العنف المجاني الذي تعرّضوا له. أرادوها قداساً، لأن الكنيسة رمز السّلام والمصالحة، حيث تمّ قتل الشهداء، وكأنه قتل لا يستهدف الأشخاص بل السلام والمسامحة”.

أضاف: “إن المصالحة مع الذات والاخر، هي فعل إيمان لا إستغلال، نتمناها نورا ينبثق من الكنيسة حيث تم اغتيال الشهداء، إلى كل المنطقة لكي تكون دماء كل شهدائها زرع إيمان لمصالحة حقيقية. فمن ينبذ العنف، ينبذه على كل المستويات ومن يتصالح مع ذاته يتصالح مع كل الآخرين دون حسابات سياسية”.

وختم البيان:”في هذه الذكرى، يحضر الكبير الأب سمعان الدويهي في قلبها، حاملا جراحه، وواضعا صوته في صندوقة اقتراع العام 1970. كأني به يكتب على الورقة:عفا الله عما مضى، فهل من يعتبر؟”

Exit mobile version