
رعى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، وضع حجر أساس لمبنى السجناء ذوي الخصوصية الأمنية في رومية، مشيراً إلى وضع الخطة الأمنية بالشراكة مع الجيش وبتجاوب تام من قائده العماد جان قهوجي، والعنوان الرئيسي للخطة الأمنية هو مواجهة الإرهاب حتى داخل السجون.
وأضاف: “لا يغيب عن بال أحد ما يجري في الدول المجاورة وآخرها ما يجري في العراق وله طابع إرهابي، ومن يقول إن لبنان مستثنى ومحيد عليه مراجعة الجغرافيا والتاريخ، لا التاريخ ولا الجغرافيا يؤكدان تحييد لبنان، من دون عمل جدي سواء من الأجهزة الأمنية أو القضائية وقبل ذلك من الجهات السياسية المعنية.في الواقع، هذا التناقض غير صحيح فلا حرية مصونة ولا مناخات حرية محمية ومضمونة الا في بيئات سليمة تعزل الجريمة والاعتداء عن النظام العام وشروطه، ولا تصان الدولة وتعاد هيبتها الا بقدرتها على مواجهة الاخلال بالقوانين والعنف غير الشرعي الممكن لكل انواع الجرائم بالسلطة التي يشكل السجن احد وجوهها الفظة والغليظة ولكن أيضا الضرورية في الاستقامة في المجالين العام والخاص”.
وشدد المشنوق على ان حقوق الخارجين عن القانون والمخلين والمرتكبين والمجرمين بالعدالة واحترام كرامتهم الانسانية من توفير شروط توصيف وسجن يلتزم معايير حقوق الانسان في العالم كما نصت عليها المواثيق والاتفاقات الدولية، في هذا المجال، أجيب الصديق الذي مازحني بالامس اعتز بوضع حجر الأساس اليوم لأنني أفعل ذلك في سياق الدفاع عن حقين: الحق الأول هو حق المواطن الملتزم في بيئة خالية من المجرمين وحق المخل والمرتكب في بيئة تلبي شروط العدالة للدولة والكرامة الانسانية للسجين، وفوق ذلك، حق اللبنانيين ألا تنفجر في وجه امنهم واستقرارهم قنبلة السجون المكتظة، فنحن امام وضع كارثي بكل معنى الكلمة، وما نقوم به اليوم ليس سوى بداية متواضعة وإن كانت مهمة في طريق معالجة هذا الملف واقفاله.
ولفت إلى التعاون مع رئيس مجلس القضاء الأعلى الرئيس جان فهد لوضع خطة عمل محفزة من أجل الاسراع في عجلة المحاكمات وتفعيل عملية آلية عمل القضاء اللبناني لرفع عبء التوقيف عن السجون اللبنانية وضمان عدالة أفضل وأكثر فعالية.
وقال المشنوق: “إذا كانوا القضاة معنيين بالعدل فيجب أن يكونوا معنيين بالعدل في الوقت المناسب وليس العدل المؤجل أو العدل الذي يستغرق سنوات، لأن في السجون 68 في المئة موقوفون من دون أحكام، لا يوجد في العالم وأيا تكن الأسباب والمبررات والملفات التي يلزمها درس يستطيع تحمل 68 في المئة في بلد لا يملك إمكانات مالية والحل كان المتعهد جورج صليبا وأشكره على تجاوبه والجهد الذي بذلته أنا مع مجلس الإنماء والإعمار”.