#adsense

بلدة طفيل تحت النار و”حزب الله” يحشد قواته

حجم الخط

عادت بلدة طفيل اللبنانية القابعة تحت مرمى صواريخ النظام السوري، إلى الواجهة مجدداً، بعد احتدام جبهة رنكوس السورية التي دارت فيها معارك حامية وسقط خلالها قتلى لكل من المعارضة وحزب الله”.

بعد نحو شهرين على الخطة الأمنية التي أطلقها وزير الداخلية نهاد المشنوق لبلدة طفيل، وتعرّضها بعد ذلك للقصف وسقوط عشرات الجرحى من أبنائها، عاد مسلسل تساقط القذائف الصاروخية عليها أمس الأول، نتيجة المعركة الضارية في بلدة رنكوس السورية بين قوات النظام السوري و»حزب الله» من جهة، ومقاتلي المعارضة السورية و»جبهة النُصرة» من جهة أُخرى، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص من البلدة، إثنان منهم حالهم خطرة، فضلاً عن سقوط سبعة قتلى لـ»الحزب» بعد تعرّضهم لقصف صاروخي أثناء تجمّعهم داخل البلدة لإلقاء القبض على أحد مقاتلي المعارضة.

وفيما شيّع «حزب الله» عدداً من مقاتليه الذين سقطوا في رنكوس، بدأ بحشد قواته بشكل غير مسبوق على الحدود الشرقية اللبنانية – السورية ما ينذر ببدء معركة ضارية في ما تبقّى من القلمون، خصوصاً منطقة الزبداني، وقد شوهدت سياراته تنقل عدداً كبيراً من العناصر والأسلحة إلى جرد بلدة طفيل وجوارها، كذلك شوهدت سيارات الإسعاف التابعة للهيئة الصحية متوقفة في أحد الأماكن التي يبدّل فيها «الحزب» عناصره.

ولا تتوقّف معاناة طفيل على الرعب من المعارك ولا على الحرمان الذي عانته طوال سنوات وغياب الدولة عنها، حتى نسي أهلها اللهجة اللبنانية وأصبحوا يتحدثون اللهجة السورية ويتعاملون بالليرة السورية، فهي اليوم مهدّدة بنقص الغذاء، حيث يعجز أهلها عن قطف المواسم الزراعية التي يعتاشون منها، فضلاً عن أنهم ما زالوا ينتظرون تعبيد الطريق التي تربط البلدة بالأراضي اللبنانية وإعادة إصلاح البئر الإرتوازي المعطل الذي يروي البلدة، خصوصاً أنه كانت صرفت المخصصات المالية للمشروعين أخيراً، من دون أن يريا النور، ويتساءل الأهالي عن مصير المال ويشدّدون على وجوب مساءلة من وصل الى يده هذا المال من أبناء البلدة، لا سيما أن تنفيذ الطريق ينقذ أرواحهم ويخفف من حرمانهم.

وفي ظلّ هذا الحرمان الإجتماعي، تنذر الأيام المقبلة بالأسوأ على الحدود الشرقية، خصوصاً بعد الحديث عن التحضير لمعركة الزبداني التي يسعى النظام إلى استردادها، لتصبح منطقة القلمون كلها تحت سيطرته.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل