لاحظ مصدر سياسي محايد أن التخبط، على الرغم من النبرة الهادئة نسبياً للنائب ميشال عون، حكم المقابلة التلفزيونية، لا سيما في ما يتعلق بفرصة الجنرال للوصول إلى الرئاسة الأولى.
ومن مظاهر هذا التخبط – وفقاً للمصدر الذي تحدث لصحيفة “اللواء” – فان عون لا يعترف بالمجلس الحالي، ومع ذلك يطالبه بأن ينتخبه رئيساً للجمهورية، فكيف يمكن لمجلس غير شرعي أن ينتخب رئيساً شرعياً؟
وتوقف المصدر عند العثرات التالية للجنرال:
1 – تمييزه بين الوفاقي والتوافقي، واعتبار نفسه قطباً توافقياً يريد أن ينقل تجربة الحكومة إلى الرئاسة الأولى من دون أن يتمكن من انتزاع تأييد مسيحي حول شخصه الوفاقي أولاً.
2 – وعلى طريقة: لن تسبى زينب مرتين، أعلن عون أن المسيحيين لن يبكوا مرتين، في إشارة إلى عدم تكرار تجربة تجيير الأصوات للرئيس ميشال سليمان الذي وصف حكمه بأنه كان «مرحلة سيئة جداً».
3 – أعلن عون انه ليس مرهوناً للخارج ولا انتظر أحداً، ولا أحد يضع علي شروطاً إضافية، ولن أكون رئيس بروتوكول، وفي الوقت نفسه طالب أميركا وروسيا أن تعمل بأن يأتي رئيس يمثل المسيحيين ويكون الأقوى. علماً أن مسألة التمثيل المسيحي الأقوى مسألة فيها نظر.
4 – وذهب عون أبعد من ذلك عندما خاطب المسيحيين قائلاً انه بعد التهميش في السلطة التشريعية والتهميش في الرئاسة لن يخسر المسيحيون شيئاً إذا حدث تغيير جذري في النظام، وهم أصحاب مصلحة في ذلك، معتبراً أن مسألة رئاسة الجمهورية «ليست شحادة»، مخاطباً المسلمين بأن «الوقت لا يعمل لمصلحتهم»، وهذه أيضاً مسألة فيها نظر.