.jpg)
قالت مصادر إن عون قال في مقابلته التلفزيونية الأخيرة مدافعاً عن نفسه “إنه كان وقت انتخاب الرئيس ميشال سليمان الأقوى مسيحياً وهذا غير مؤكد, وأنه لا يزال الأقوى حالياً وهذا غير صحيح على الإطلاق, وفقاً للانتخابات المتتالية النقابية والطلابية وغيرها, التي يخسرها كلها أمام تحالف قوى 14 آذار وخصوصاً المسيحيون منهم”.
وأضافت “لأن عون يعرف هذه الحقيقة, فإنه يقفز إلى خلاصة أخرى وهي أن الرئيس سينتخب بتسوية توصل الأقوى أي هو, وهنا يأتي التناقض ويكشف رهانه الحقيقي على صفقة خارجية يكون حزب الله, عبر راعييه الإقليميين طهران ودمشق, طرفاً فيها, ليصل إلى سدة الرئاسة, ثم يقول إنه لا ينتظر الخارج أو إنه لا يشحذ الرئاسة”. ورأت أن هدف عون من اطلالته الإعلامية تشير إلى أمرٍ واحد هو “توجيه رسالة إلى الناخب الأكبر في لبنان الرئيس سعد الحريري, بأن قواعد اللعبة تغيرت, بعد أن نفد صبره وبدأ يفقد الأمل في الوصول إلى الموقع المسيحي الأول”.
وأوضحت أن في البداية وقبل 25 ايار الماضي كان عون “ينتظر جواب الحريري لتأييده كمرشح وفاقي مزعوم, وحالياً فإن الانتخابات الرئاسية بالنسبة للأول ألغيت ولم تؤجل, لإعادة إجرائها, حيث قال عون إنه لإعادة تكوين السلطة, يجب وضع قانون جديد للانتخابات النيابية, ثم إجراء الانتخابات لعل المجلس النيابي المقبل يؤمن ميزان قوى مختلف”.
وتساءلت إذا “كان عون قال إن مجلس النواب الحالي غير شرعي, فكيف يعول عليه لإقرار قانون انتخابي جديد”, معتبرة أنه “لو كان يريد أن ينسجم مع نفسه, لدعا إلى إجراء الانتخابات وفقاً للقانون النافذ حالياً”. ولفتت إلى أن عون يتخبط في هذه النقطة “لأن ما يريده في الاستحقاق الرئاسي يريده أيضاً في انتخابات البرلمان, أي صفقة ما تؤمن حصوله وفريقه على أكثرية نيابية, فكيف السبيل إلى ذلك, وهل يراهن هنا أيضا على دعم الحريري في هذا السبيل؟”.
وأكدت أن “عون تجاهل ويتجاهل على الدوام النائب وليد جنبلاط وكتلته الوسطية, حيث سعى إلى تفاهم مع الحريري في الموضوع الرئاسي, ليحاول أن يغريه بقانون انتخابي يحجم جنبلاط وينهي دورة كبيضة القبان, ولكنه يطلب ذلك من الحريري مهدداً, تارة بانتخابات رئاسية من الشعب مباشرة, وتارة بالعودة إلى الاقتراح الأرثوذكسي, وطوراً بالدعوة عبر بعض حلفائه إلى مؤتمر تأسيسي.