
أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه سوف يبقي جلسة المجلس التشريعية مفتوحة، تمهيدا للتوافق على موضوع سلسلة الرتب والرواتب وفسح المجال امام الاتصالات.
وبلغ عدد النواب الحاضرين حتى الحادية عشرة والربع 51 نائبا علما أن النصاب القانوني لعقد الجلسة التشريعية يتطلب 65 نائبا.
وعقب اعلان بري، خرج النواب من داخل القاعة، حيث علّق نواب “14 آذار” على ما يتم تداوله بشأن اقرار السلسلة، فقال النائب أحمد فتفت: “ملتزمون بسلسلة جديدة ونعتبرها ضرورة ولكن عليها ان تكون متوازنة وان تكون مداخليها متوازنة وان تطال الأملاك البحرية والبرية التي يعتدى عليها من قبل المواطنين ورغم ذلك لم يتم تأمين موارد السلسلة”.
وأضاف: “نحن مع سلسلة جدية وواقعية بعيدا عن السياسة ونسعى الا ندفّع الفقراء اخطاء مالية، وسابقا حصل هذا الأمر في العام 1991 عند انهيار الليرة وما تلاه من ثورات شعبية، فالمواطن اللبناني يعيش التجارب نفسها”.
وشدّد على أننا “مع التوازن المالي في البلد وملتزمون بالسلسلة لأنها ضرورية لمالية الدولة ولن نخضع للضغوط او الابتزاز ونحن مع التوازن الاقتصادي، ولا نحضر الجلسات التشريعية لان الارقام لا تناقش في الجلسة العامة انما مع خبراء، والمزايدات وتسيس السلسلة أمر لا يجوز”.
من جهته، رأى عضو “كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “السلسلة ارقام وليست مزايدات او خطابات، واذا اردنا ان نصل الى حقوقنا علينا ان نعمل عليها بجدية خصوصا وانها حقوقا جدية، وعلينا الا نزايد على بعضنا بأمور لا يمكن تأمينها. اذا هناك موارد يمكننا ان نقدم كل شيء واذا ليس عندنا موارد لا يمكننا ان نقدم أي شيء”.
ولفت الى أنه “من العيب مقاربة ملف سلسلة الرتب والرواتب بملف الانتخابات الرئاسية، ويجب أن نحل الأمور بالطريقة الدستورية، فالملفين مهمين ولكن يجب ألا نضع ملف السلسلة في ملف المزايدات السياسية”.
وشدّد كرم على أننا “جاهزون غدا واليوم ان ندخل الى الجلسة ومتفقون على ارقام واضحة و”14 آذار” عندها الجهوزية التامة لكي تشرّع ملف السلسلة مع العلم اننا ضد التشريع بظل غياب رئيس للدولة ولكن بهكذا أمر مهم وضروري لا مانع لدينا بالتشريع”.
من ناحيته، أوضح النائب جمال الجرّاح أن “أرقام السلسلة هي توقعات من وزارة المال، فقد نكون قادرين على تحملها ولكنها خاضعة لحساسية معينة تتأثر بالاستقرار السياسي والنشاط الاقتصادي والسياحة والاستقرار الأمني، ولذلك درجة تحقيقها فيه مخاطرة كبيرة وارتباطها بعدد كبير من المعطيات والظروف التي يمكن ان يمر بها البلد”.
وطالب الجراح ابعاد السياسة والشعبوية والغش عن السلسلة، مطالبا “هيئة التنسيق التنبه جيدا ان الناس الذين يعملون لصالحهم هم الذين يناقشوا السلسلة بطريقة جدية، وعلى الجميع ان يتفضلوا الى المجلس لكي نقرّ الست درجات والـtva”.
وأضاف: “أي تضخم بالاقتصاد سيؤدي الى الانكماش الاقتصادي والمسألة ليست لعبة او مسألة خطابات، وهناك ارقام تتكلم والأرقام هي الأصدق، والبعض مصرون على الغش والكلام الشعبوي الذي لا يوصل الى نتيجة، والأرقام أصدق من الكلام وعلينا ان نقر الأمر في الهيئة العامة”.
وشدّد الجراح على أن “الفساد في المرفأ محمي من مرجعيات واحزاب وافرقاء تغتالنا في الشارع. ونحن مع الغاء الرسوم الجمركية والابقاء على الـtva لأن الرسوم الجمركية تؤثر على مال الدولة”.
وفي سياق مختلف، اغتنم النائب اميل رحمة فرصة تواجده في مجلس النواب والنقل التلفزيوني المباشر لتوجيه رسالة سياسية، اعتبرها “كلام بالنوايا”، قائلا: “زملائي الكرام تكلموا بالأرقام وأنا سأتكلم في النوايا بأمر آخر. والنوايا مستندات والذي قاله العماد ميشال عون اعطى صورة لنية حسنة ونية ساهمت في تشكيل الحكومة مما شكل النية للمصالحة والمصارحة في لبنان للوصول الى الطمأنينة الكاملة للجميع”.
واضاف رحمة: “التطمين الذي تحدث عنه عون بشأن أمن الرئيس سعد الحريري نصرّ عليه، وكنت أتمنى على الردود ألا تكون من مقلب ثان، وليس من الضروري ان نعلق على الأمر بطريقة خاطئة وعلى الزملاء ان يعلقوا على كلام عون بنوايا حسنة، فالنواب الزملاء ذهبوا بنية بعيدة عن قصد عون”.
وختم: “لا اريد ان يكون احد اهم زعماء لبنان (اي الحريري) خارج لبنان، فلبنان أعرج لأن أحد زعمائه خارجه”.