#adsense

جورج حايك…”على دروب الوادي المقدّس”

حجم الخط

في بداية الصيف، ومع بدء موسم الرحلات والحجّ إلى الأماكن المقدسة في لبنان، أطلق جورج حايك كتابه الجديد “على دروب الوادي المقدس” باللغات الثلاث: العربية، الفرنسية والانكليزية.

قاديشا هو ذاك الوادي في قلب جبل المكمل وأعاليه، شكّل المعالم أو الرموز الأقدم والأبعد غوراً في صورة لبنان الحديث، الجغرافيّة، التاريخيّة والبشريّة.

كثر من السيّاح زاروا الوادي وأعجبوا بالغابات والكهوف المحفورة في صخوره والمناسك والأديرة المعلّقة كالمصابيح على أكتف جباله ووديانه، وتأثروا بابتهالات رهبانه ونسّاكه. كل ذلك، شجّع حايك على اطلاق هذا الكتاب-الدليل من خلال جولة مهمّة ومفصّلة في مختلف زوايا الوادي المقدس الذي اعتبره حايك انه “استمرار لتاريخ أمة، هو الوادي الذي لا يزال يملكه الله ويعيش فيه”.

كل المواقع، الأديار والمحابس والمغاور، مسحها حايك بعين دقيقة، من أرز الرب إلى دير سيدة حماطورة، في كوسبا، وهي تشهد على العدد الكبير من الرهبان والمتوحدين الذين عاشوا في هذا الوادي.

وفرادة هذا الكتاب انه يتضمّن شرحاً مفصّلاً باللغات الثلاث عن كل موقع، مع خرائط عدة تساعد القارئ – المستكشف للوصول إليه بسهولة. واكتشاف الوادي مغامرة، بل هو كنز ينطوي على أكثر من سرّ ويمكن الوصول إلى بعض مواقعه بالسيارة أو سيراً على الأقدام.

وبعد الاطلاع على كتاب “على دروب الوادي المقدس” ستدبّ بالقارئ الحماسة للوصول إلى “تحت” حيث القداسة، حيث لا يعود أمام المرء سوى ابداء اعجابه بسحر هذا الوادي العابق حتى اليوم بالبخور والصلوات. ومن أجل فرادته البيئيّة والأثريّة والروحيّة وتاريخه ومواقعه الخلاّبة، كان قرار الاونيسكو بتصنيفه تراثاً عالمياً للبشريّة.

قاديشا، تنضح بالبخور وتعقد في السماء، سحباً تضوّع بأريج القداسة، وتمطر وابلاً من النعم والبركات على بلاد الإله بعل. تكسّرت ضلوع الجبل لتشقّ فيها درباً لمحجة المؤمنين. يجب أن نقتدي بأبائنا وأجدادنا الذين عاشوا في هذا الوادي، فنعود إلى أعماقنا ونتمسّك بوطننا الذي نحن مؤتمنون عليه ونقوّي مقوّمات صمودنا اللبناني ثم نتسلّق القمم مجدداً غير آبهين بالصعوبات الموقتة.

في عمق ذلك الوادي المتصوّف، حاملين كتاب جورج حايك، نسجد خاشعين ثم نتطلّع برهبة إلى الأعلى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل