نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالاً لرئيس بلدية تلعفر السابق نجم عبد الجبوري بعنوان “مدينتي العراقية تنهار، وحلم اقامة العراق الموحّد لم يتلاشى فقط بل دمّر”.
وأشار الجبوري في مقاله الى أنه “كان من المفترض أن تكون مدينتي تلعفر نموذجاً يحتذى به في العراق التي تتطلع لبناء غد أفضل، إذ ضمت قوات الأمن فيها، عندما كان يشغل منصب عمدة المدينة، جميع المذاهب الدينية مما خلق نوعاً من التماسك بين العديد من شرائح المجتمع العراقي”.
وأضاف “كان ذلك منذ ما يقرب من عقد من الزمان، والآن مدينتي أضحت ساحة قتال مرة أخرى، حيث تحاول قوات الأمن الحكومية الصمود في وجه موجة المتشددين السنة، الذين حولوا فكرة إقامة دولة إسلامية إلى فوضى طائفية”.
ورأى أن “حلم إقامة عراق موحد لم يتلاش فقط، بل تم تدميره بالكامل”.
الى ذلك، وصف الجبوري تنظيم الدول الاسلامية في العراق وبلاد الشام بأنه “عملاق نائم”، لافتا الى أنه “لمعرفة ما الخطأ الذي ارتكب بحق العراق، علينا ملاحقة المسار المدمر الذي وضعته الولايات المتحدة، التي سيطرت واحتلت البلاد منذ اللحظة التي بدأت فيها الضربات العسكرية”.
وروى أنه “في عام 2003، رحّبت أكثرية الشيعة وعدد لا بأس به من الأكراد بالأميركيين، أما السنة فمنهم من عارض بشكل صريح التدخل الاميركي في حين رأى البعض الآخر ان الامور تتغير نحو الأفضل، وبعد مرور ستة أشهر، عانى الشعب الكثير من من المصائب والحروب والحصار بعد الحصار، فضلاً عن الفقر والعوز، بغض النظر عن المذهب والعرق”.