
بعدما انتظر الناس طويلاً ردّ العماد ميشال عون على مبادرات رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع للخروج من الأزمة الرئاسيّة، فضح الإعلام العوني ما يفكّر به زعيم “الإصلاح والتغيير”. ففي مقدّمة نشرة أخبار الـ otv مساء الاربعاء 18-6-2014 نقل الكاتب عن الجنرال قوله إن على الرئيس أن يكون “قادرا على التفاوض مع الجميع من دون عقد”.
طبعاً فقد قدّم العماد عون نموذجاً عن هذا التفاوض في حديثه الثلثاء مع تلفزيونه، عندما فاوض الرئيس سعد الحريري على حياته مقابل انتخابه رئيساً للجمهورية، واعداً المسيحيّين واللبنانيّين بأنّهم لن يبكوا مجدّداً، متناسياً أن دمع اللبنانيّن جفّ منذ حروب الجنرال العبثيّة التي دمّرت وهجّرت ما لم يدمّره ويهجّره حليفه الأسد الّذي وعد بتكسير رأسه، ذلك قبل أن يأتي شبل ذلك الأسد ليكفكف دمع الجنرال الباريسي ليَفيَ للإبن بما وعد به الأب، بأن يكون جنديّاً صغيراً في “جيشه الكبير”، فتعامى الجنرال عن دموع الأطفال السوريّين مؤيّداً من يقتلهم، ومتّهماً سمير جعجع بتأييد داعش؟!
هل يعقل ان يؤيد داعش من يعارض بشار؟! وهما وجهان لعملة واحدة؟ طبعاً لا. في كل الأحوال يعرف اللبنانيّون من سيدافع عنهم عندما يقرع الداعشيّون أبوابهم، ويعرفون من سيهرب.