Site icon Lebanese Forces Official Website

قاسم سليماني في بغداد

ماذا يجري في العراق؟

ومن أين جاء «داعش»؟

هذان السؤالان لا يملك أحد جواباً شافياً عليهما.

ولكن في العودة الى يوم غزو الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها العراق العام 2003، كان القرار الأوّل للغزاة: حل الجيش… يعني تسريح نحو مليون ضابط وجندي سنّي وشيعي رُمي بهم إلى الشارع…

منذ 13 سنة حدث ذلك، ولكن السؤال: هل مات هؤلاء جميعاً؟

هل تبخروا؟

هل اختفوا؟

ونوري المالكي الذي مضى عليه 8 سنوات في الحكم زاد في اضطهاد أهل السنّة بدلاً من أن يجد حلولاً جدية وعادلة لأولئك المليون ضابط وجندي.

ومن لا يعرف العراق من الداخل لا يستطيع أن يدرك أنّ الشيعة في العراق قسمان: قسم عربي وقسم فارسي، والجانبان على خلاف في ما بينهما على المرجعية، العرب يعتبرون المرجعية في النجف بينما أنصار إيران يعتبرونها في قم.

كما يختلفان على موضوع ولاية الفقيه.

وعندما دخلت أميركا الى العراق قالت إنّها ستحقق الديموقراطية، ربما حسبت أنّها ستبقى هناك الى أبد الآبدين، ولكنها لم تستطع أن تحكم العراق، بل كانت مرفوضة وطُردت.

وتكبّدت أميركا 13 ألف مليار في غزوها العراق وأفغانستان ولم تستطع أن تحقق شيئاً.

واليوم يعتبر قاسم سليماني أنّه قادر على أن يحكم العراق.

وإذا كان يسرق 200 ألف برميل من نفط العراق يومياً أي ما يوازي 6 مليارات دولار سنوياً… فهو واهم إذا ظنّ أنّه بهذا يحكم العراق… والعكس صحيح فالمتفجرات والاضطرابات يومياً.

ما من أحد يقدر أن يحكم العراق إلاّ أهل العراق، أمّا تمدّد إيران في العراق وسوريا ولبنان فلن تكون له نتيجة أفضل من سائر الأجانب الذين جاؤوا ثم خرجوا مهزومين.

تلك هي عبرة التاريخ لمن يعتبر.

Exit mobile version