#adsense

سليمان: عدم انتخاب رئيس “انقلاب سياسي” وأتخوف من امتداد الفراغ

حجم الخط

حذّر الرئيس ميشال سليمان في لقاء مع الصحافيين، في مقر إقامته في باريس التي قصدها مع زوجته التي تتابع علاجا في فرنسا، من “الداعشية” السياسية في لبنان.

وقال سليمان الذي التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عصر أمس في الإليزيه: “بالنسبة الى الهبة السعودية بقيمة ٣ مليارات دولار، بحثت الموضوع مع الرئيس هولاند وأعلمته ان الملف حولته الى قائد الجيش ويلزم تنفيذه توقيع فرنسي – سعودي، ووعدني بالقيام بما يلزم، وانا مستعد للتدخل مع الاطراف لتسريع عملية التنفيذ بعدما حدد الجيش حاجاته”.

اما بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية، فأعرب “عن اهتمام الرئيس هولاند بها وانزعاجه من عدم تسليم الرئيس سليمان مهماته الى رئيس منتخب”. وقال: “أوضحت له الصعوبات التي تواجه انتخاب رئيس جديد وتأمين حضور ثلثي نواب المجلس، وعدم توافق الاطراف على شخص الرئيس الجديد بين الزعماء الموارنة، وصعوبة الاتفاق حاليا على شخص آخر”.

أضاف: “كنت محرجاً امام الرئيس الفرنسي، هل أقول له تدخلوا للضغط من أجل السير في العملية السياسية؟ ولكن لأكون صريحا، افضل عدم التدخل الأجنبي وليتفق اللبنانيون في ما بينهم على انتخاب رئيس (…)
لكن اللبنانيين اعتادوا انتظار الخارج، والخارج قد يساعد على انتخاب اسم خارج الزعماء الموارنة الأربعة. التوافق يجب ان يكون داخليا وليس إقليميا او دوليا”.

وأشار الى تفاهمه مع النائب وليد جنبلاط الذي اجتمع به أخيراً في باريس “على ضرورة التوافق على مرشح، لأن عدم الانتخاب عملية خطيرة”، متوقعاً “ان يدوم الفراغ شهرين حتى أواخر آب”، لكنه لفت الى أنه “لا توجد مؤشرات جديدة بالنسبة الى الانتخابات”، بما معناه ان العملية غير متقدمة وان الفراغ قد يمتد اكثر من شهرين.

وعن الامن الداخلي، قال: “الامن مر بأوقات صعبة ولم ينقسم الجيش، وأنا على ثقة بعدم انقسامه”، مؤكداً “عدم تأثر لبنان بالداعشية، وقد جرى في لبنان بعد معركة نهر البارد القضاء على مشروع الإمارة (…)

ورغم انني لا اريد الدخول في الجدل السياسي الداخلي، فإن دور حزب الله مهم في الاستقرار الداخلي، رغم معارضتي دخوله الحرب في سوريا”. وحذّر من “أن الداعشية في لبنان هي في السياسة، اما الداعشية الارهابية فان بإمكان الجيش والشعب اللبناني منع دخولها الى لبنان”.

وكانت للرئيس سليمان جولة أفق حول الوضع الإقليمي مع الرئيس هولاند الذي أبدى مخاوفه مما يحصل في العراق “ومن امكان إلغاء اتفاق سايكس – بيكو”، فيما دعا سليمان الى “تفاهم سعودي – إيراني ترعاه الدول الفاعلة لحل القضايا في المنطقة”، منوهاً بأهمية “احترام اعلان بعبدا الذي يحيّد لبنان عن الصراعات الإقليمية”.

واعلن سليمان انه “سيستمر في العمل السياسي لتنفيذ مواقفه، اما بتشكيل حزب سياسي وإما بدوره داخل كتلة وسطية التي يؤمن بتعزيزها”، لافتاً الى انه سيعارض اي رئيس لا يؤيد طروحاته وسيقوم بما في وسعه لدعم هذه التوجهات. اما بالنسبة الى امكان انتخابه اميناً عاماً للفرنكوفونية، فقال: “تكلمت مع الرئيس هولاند في الموضوع حيث يجري عادة التوافق على مرشح، فإذا جرى انتخابي فأكون مسروراً”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل