أقر مجلس النواب الأميركي بغالبية كبيرة الخميس تعديلاً يحد من صلاحيات “وكالة الأمن القومي” في مجال المراقبة الالكترونية في الولايات المتحدة، في تصويت يكشف عن مدى معارضة الكونغرس لعمل هذه الوكالة.
وأقر النواب بـ 293 صوتا مقابل 123 تعديلاً لقانون حول ميزانية الدفاع للسنة المالية 2015 التي تبدأ في الأول من تشرين الاول.
ولم يتم بحث التعديل في مجلس الشيوخ ولا طرحه للتصويت. وبالتالي لن يصبح نافذاً بالتصويت عليه في مجلس النواب ولن يطبق بشكل فوري على نشاطات “وكالة الأمن القومي”.
غير أن الرسالة التي وجهها النواب من جمهوريين وديموقراطيين واضحة لا لبس فيها، وتؤكد تصميمهم على سد ثغرة قضائية ومنع الوكالة من استغلال بيانات شخصية الكترونية لمواطنين أميركيين من دون الحصول على أمر قضائي مسبق.
وبوسع “وكالة الأمن القومي” حالياً التجسس بدون أمر قضائي على أهداف أجنبية على الانترنت ولا سيما عبر برنامج “بريزم” الذي يستهدف مستخدمي موقع “فايسبوك”، وبريد “جي ميل” وغيرهما من الخدمات.
الا أن الوكالة تجمع عرضاً في اطار هذه العمليات بيانات اتصالات لمواطنين أميركيين، وأقرت مراراً بانها استخدمت المعلومات التي تم جمعها بهذه الطريقة على خوادمها بدون اذن قضائي. غير أن الدستور والقوانين الأميركية تفرض على الحكومة الحصول مسبقا على أمر قضائي قبل القيام بجمع معلومات حول مواطنين اميركيين.
والتعديل الذي أقر أمس يفترض أن يسد هذه الثغرة بمنعه الوكالة من القيام بأي عملية جمع بيانات حول أميركيين بدون أمر قضائي حتى حين يتم جمع البيانات عرضاً.
كما يحظر النص على “وكالة الأمن القومي” و “السي آي إيه” مطالبة مصممي البرمجيات بتضمين برمجياتهم “بوابات دخول” سرية تسمح للوكالة بالإلتفاف على نظام الترميز للوصول الى البيانات الشخصية للمستخدمين، وهو ما اتهمت بالقيام به على مدى سنوات.