#adsense

عندما يفضحهم خطابهم السياسي

حجم الخط

ابرز سمة من سمات عشوائية وسطحية خطاب “8 اذار” السياسي ولا سيما “حزب الله” والعماد ميشال عون – التناقض الفاضح فيما يقولونه وما يوحون به للراي العام.

اولاً: يقولون ويقرون ان المنطقة تمر بظرف خطير من الصراعات والفتن التي يجب تحصين لبنان منها، وفي الوقت عينه يعملون على تعطيل المؤسسات الدستورية وتشريع الابواب امام امتداد العواصف الفتنوية الى الداخل اللبناني: فتحصين الداخل اللبناني لا يمكن ان يتجنب وجود مؤسسات دستورية مكتملة وفاعلة تعمل على ادارة شؤون الدولة والمواطن والسهر على امنه واستقراره. فالتحصين يمر الزاميا بحياة دستورية وسياسية مؤسساتية طبيعية والا فاننا في عين الخلل الداخلي. فليس بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية يحصن الوطن … كما ليس باستمرار فرض شرط “الثلاثيات” (“حزب الله” مع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وعون مع الثلاثية المارونية السنية الشيعية ) يحصن الوطن… وليس باستمرار تورط “حزب الله” في الصراعات الاقليمية مع ما يستتيبع مثل هذا التورط من اذكاء للعصبيات المذهبية في الداخل اللبناني – يحصن الوطن…

ثانياً: يقولون ان انتخاب رئيس الجمهورية يجب ان يكون بالتوافق، فلا فرق في قاموسهم اللغوي بين تعيين وانتخاب. فالبدعة الديمقراطية التي يتحفنا بها نواب “حزب الله” و”التيار” وتكتله (غير الاصلاحي وغير التغييري) تقوم على انتخاب بعد التعيين – وهم يريدون اقناع اللبنانيين انهم مع انتخاب رئيس للبلاد اليوم قبل الغد ولكن… يتم الاتفاق عليه في الغرف السوداء ويأتي النواب الى المجلس “لانتخاب” المرشح.. لا بل المفوض او الوكيل… ما لا نفهمه كيف يمكنهم اقناعنا بأن التعيين من خارج المجلس النيابي ومن خارج الاجراءات واليات الدستور التي تنص بوضوح على انتخاب رئيس جمهورية وليس تعيينه من خارج المؤسسات يساوي الانتخاب الحر والديمقراطي؟

اننا في زمن الاختلاف الواضح في الثقافة الديمقراطية… لا بل غياب الثقافة الانتخابية لدى تلك الطبقة السياسية الممسكة برقاب اللبنانيين من خلال تسلط السلاح وسلاح التعطيل.

ثالثاً: يقولون ان لا رئيس في لبنان الا اذا كان نصير المقاومة – ولا رئيس استفزازي يقبلون به – وبذلك فانهم يفرضون الشروط والمواصفات ويفرضون على اللبنانيين السير بها تحت طائلة استمرار التعطيل لا بل الانقلاب الدستوري والسياسي على النظام والدستور والمؤسسات – كما انهم بذلك يفرضون منطقهم في المقاومة بدل البحث عن اجماع لبناني وطني على خطة وطنية للمقاومة تعيد تلك المقاومة الى حضن الوطن والى الحاضنة الوطنية الجامعة.

ثم وبخصوص الرئيس الاستفزازي، يطرحون العماد عون مرشحاً توافقياً ولو من غير اعلان، ويتناسون انه لا يكفي المرء ان يعتبر نفسه توافقياً كي يصبح كذلك بل ان التوافقية نهج ومسيرة سياسية لا تكتب سطورها الاولى في خلال الشهرين او الثلاثة اشهر الاخيرة.

ثم اي مرشح توافقي هذا ذاك الذي لا برنامج توافقي معلن له باستثناء مثالثة تقصي طوائف وتحصر حق العمل السياسي بالبعض دون جميع مكونات الطيف اللبناني – ومفاوضات عقيمة وفاشلة وفاضحة اشبه ببازارات اسواق النخاسة يقوم بها مع الرئيس سعد الحريري من دون افق ولا نتائج … في وقت لا يزال يجاهر علنا، هو ومن معه، بانه باقي على خطه السياسي الداعم لـ”حزب الله” وسياساته وللمحور الاقليمي الايراني – الاسدي – وقد اذكاه بشار الاسد علنا بما ادى عمليا الى حرق توافقيته وحرق ورقته الساقطة اصلا وفضح حقيقة نهجه ودوره – كحصان طرواده  .

كلام كثير يقولونه بلا طائل لانه كلام يناقض نفسه بنفسه… وعلى من ينطلي عليه مثل هذا الكلام البحث في سجلات تاريخ رستم غزالي والنظام الامني السوري – اللبناني البائت…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل