
عقد مساء الأحد اجتماع حاشد في دار مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة، تنادت اليه شخصيات وفاعليات الطائفة، وحضره راعي الأبرشية المطران عصام يوحنا درويش، راعي ابرشية بعلبك المطران الياس رحال، عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب الدكتور انطوان ابو خاطر، ممثل رئيس “الكتلة الشعبية” الوزير والنائب السابق الياس سكاف يوسف زرزور، رئيس بلدية زحلة- المعلقة وتعنايل المهندس جوزف دياب المعلوف، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة ادمون جريصاتي، رجل الأعمال ميشال ضاهر، رئيس المنطقة التربوية في البقاع يوسف بريدي، المدير العام لمؤسسة مياه البقاع المهندس مارون مسلم، رئيس اقليم زحلة الكتائبي رولان خزاقة، مديرة مستشفى تل شيحا ماريزا مهنا، رئيس رابطة الروم الكاثوليك مارون ابو رجيلي، العميد شارل عطا، عضو اللجنة التنفيذية في المجلس الأعلى للروم الكاثوليك طوني طعمة، دافيد عيسى، رؤساء بلديات ومخاتير، بالإضافة الى حشد كبير من ابناء الطائفة.
واستهل درويش اللقاء بكلمة ترحيب بالحضور، وشكر للذين دعوا الى هذا اللقاء وفي مقدمتهم رجل الأعمال ميشال ضاهر، وحدد درويش اسباب اللقاء قائلا: “لقاؤنا اليوم هو صرخة من طائفتنا للدولة لكي تكون عادلة مع ابنائها، نحن اليوم نطالب بالحفاظ على وظائفنا في الدولة، واذا لم نكن متكاتفين سنفقد الكثير من الوظائف، والصرخة الثانية هي بسبب الهجوم على احد اهم مراكز طائفة الروم الكاثوليك، وهي مديرية امن الدولة، وعلى رأسها اللواء جورج قرعة، هجوم ممنهج وله ابعاد كثيرة، صرختنا ضد هذا الظلم الذي لحق باللواء قرعة، ولقاؤنا اليوم ربما يؤسس مستقبلا لمجموعة ضاغطة على الدولة، بهدف الحفاظ على وظائفنا، خاصة في زحلة والبقاع، واستعادة الوظائف التي خسرناها سابقا”.
وختم معتبرا اللقاء بمثابة “عامية الروم الكاثوليك في سيدة النجاة”.
بعدها، كانت مداخلات لـ: أبو خاطر، وضاهر، والمطران رحال، وطعمة، والإعلاميين بسام ابو زيد وميشال ابو نجم، تطرقت كلها الى “الغبن اللاحق بالطائفة وابنائها والسبل الآيلة الى الخروج من هذا الوضع”.
وفي الختام تلا درويش بيانا بإسم المجتمعين جاء فيه: “تنادت فاعليات الروم الكاثوليك في زحلة والبقاع للاجتماع في مطرانية الفرزل وزحلة والبقاع، التي تجمع اليوم تحت سقفها أبناء الطائفة بمختلف انتماءاتهم السياسية، لنقول جميعا كلمة واحدة: كفى استهدافا للطائفة وكل مراكزها في الدولة”.
وإذ نفى تهمة الطائفية، قائلا: “يتهموننا بالطائفية في وقت يمارسون فيه ابشع أنواع الطائفية البغيضة”، دان “الهجوم المبرمج والممنهج على اللواء جورج قرعة مدير عام أمن الدولة، الذي نعتبره من أشرف وأنزه ضباط الاجهزة الامنية”.
ونبه “ليعلم الجميع أن رجالاتنا غير متروكة، لذلك لن نترك وسيلة لكي نعبر فيها عن تضامننا معهم”، مستغربا أن “هذه الهجمة بدأت بالتزامن مع الفراغ في رئاسة الجمهورية، وبالحملة التي استهدفت اللواء قرعة بكتابة مقال صحفي”.
واعتبر أن “حملة التحريض والافتراء ضد قادة الأجهزة الامنية في هذه الظروف الصعبة، التي تمر بها البلاد تهدف إلى اضعاف قدرة الدولة على مواجهة المخططات الارهابية، وذلك عبر المساهمة بشكل مباشر في تشويه سمعة الاجهزة الامنية”.
وحذر “من ممارسة سياسة الترهيب ضد قادة الاجهزة بهدف إخضاعهم وابتزازهم لما يشكله ذلك من إضعاف للمناعة اللبنانية”، طالبا بـ”استحداث مجلس قيادة، إسوة بباقي الأجهزة”.
وشدد على “اهمية المحافظة على حقوق طائفة الروم الملكيين الكاثوليك والعمل على ازالة الظلم الكبير اللاحق بها على صعيد وظائف الدولة واستعادة المراكز المسلوبة منها”.
وأكد “أهمية تعزيز العيش المشترك بين كل مكونات المجتمع اللبناني، خاصة في هذا الظرف المصيري، والحاجة إلى حل المنازعات بالتفاهم والمحبة”، مشيدا بـ”الدور الريادي الذي لعبته طائفة الروم الكاثوليك، وما زالت، بالدعوة إلى التقارب بين كل الطوائف، وتشكيلها جسر عبور يتلاقى عبره الجميع”.
وتوجه بالشكر الى “الزحليين والبقاعيين الذين اعربوا بصورة عفوية عن تضامنهم ووقوفهم الى جانب اللواء قرعة، ومنطق الحق والمؤسسات، وعبروا بمختلف الوسائل عن ادانتهم الشديدة للتعرض لمدير عام امن الدولة”.
وإذ وعد بـ”متابعة الموضوع على أمل الا تلزمنا الدولة بأخذ مواقف تصعيدية”، وجه “تحية كبيرة للواء قرعة، ولكل الوزراء والنواب الفاعليات، الذين ساهموا ويساهمون في بناء الدولة مع باقي المكونات اللبنانية”.