وتابع: “لا شك أن دور قيادة الجيش، بتكامله مع سائر القوى الأمنية، يشكل الضمانة الحقيقية لاستقرار الساحة الداخلية، وما التعاطي مع مشبوهين مفترضين بهذا المستوى من الحرفية والمتابعة، والحضور المرن لوضح حد لكل تجاوز على كافة الأراضي اللبنانية، سوى مؤشر حقيقي وحي على إرادة الحياة في بلد الحق والجمال الذي نزل أبناؤه إلى الساحات في بيروت يحتفلون بعيد الموسيقى العالمي ليوجهوا رسالة لكل العالم مفادها أننا شعب حر مسالم يحب الحضارة ويرفض كل أشكال العنف والتطرف”.
وختم طعمة: “في هذا الظرف لا يمكننا إلا ان نشدد على ضرورة وحدة العمل الحكومي، في ظل سابقة لا نرغب بجعلها عادة طبيعية، ألا وهي غياب فخامة رئيس الجمهورية عن كرسيه في قصر بعبدا. وعوض أن تنصب الجهود من قبل جميع القوى السياسية على الساحة اللبنانية، لإيجاد مخارج لتسريع عملية ملء الشغور، نرى البعض ذهب إلى خلق نقاش جديد في البلد، حول أي قانون نريد لانتخاب مجلس نيابي جديد. والخطورة في هذا الطرح تكمن في تجاهل مقام الرئاسة من جهة، وفي الانطباع الذي يستشفه كل مراقب، والقاضي بأن هؤلاء بتوا خياراتهم، ويعملون لتنفيذ مسار استراتجيتهم التعطيلية منذ زمن، عسى الظروف الإقليمية تنجلي في اتجاه يستطيعون من خلاله خلق فرص لمصالحهم، رغم اننا نرى ثمة فرصة”.
