
أكد منسق “الأمانة العامة لقوى 14″ آذار” فارس سعيد“، أن عودة مسلسل التفجيرات إلى الساحة المحلية بجملة معطيات حسية تؤكد أن لبنان ما زال تحت دائرة الخطر ما دام حزب الله يقاتل في سورية, ويستعد لإرسال قوات إضافية لمقاتلة تنظيم داعش في العراق”.
واعتبر سعيد في تصريح لـ”السياسة”، أن أسباب عودة الإرهاب إلى الداخل مرده أولاً إلى معلومات عن أن حكومة المصلحة الوطنية رفعت منذ تشكيلها عنوان محاربة الإرهاب, ثم إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن وجوده في سورية منع داعش من الوصول إلى بيروت”.
وأكد أن “تفجير ظهر البيدر يعني أن المظلة التي أمنتها الحكومة لمحاربة الإرهاب غير قادرة على مواجهته, كما أن ادعاءات نصر الله بأن قتاله في سورية ووجوده في القلمون والقصير وغيرها من المدن السورية حميا لبنان من داعش وغيرها, سقطت أيضاً”.
وأضاف إن “خلاص لبنان لا يمكن أن يتم إلا من خلال خطوات سياسية تتجاوز كل هذه الأمور, وفي مقدمها ضبط الحدود السورية ونشر الجيش اللبناني على طول هذه الحدود, وهذا مطلب مزمن تفردت به 14 آذار منذ اكتشاف مخطط سماحة – مملوك في أغسطس 2012 ضمن مذكرة قدمتها إلى رئيس الجمهورية آنذاك ميشال سليمان”. وبشأن استمرار مسلسل التفجيرات, قال سعيد “لا أتصور أن من حضر نفسه طيلة خمسة أشهر للقيام بأعمال إرهابية في لبنان” سينتهي بـ”فتيشة” ظهر البيدر, معتبراً أن تفجير أول من أمس “باكورة التفجيرات”.
وأعرب عن أسفه لاستهداف قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني, مضيفاً “رغم احترامي كل الناس, ومن ضمنهم وزراء الاختصاص, فإن حفظ الأمن في لبنان لا يمكن أن يقتصر على الأجهزة الأمنية والعسكرية”, موضحاً أن “التدابير السياسية من شأنها أيضاً أن تحمي لبنان, لكننا وضعناها في الثلاجة, وهي تتلخص في السعي إلى سحب حزب الله من القتال الدائر في سورية وضبط الحدود اللبنانية السورية ونشر الجيش اللبناني ومؤازرته بقوات الطوارئ الدولية وفق القرار 1701, وهذا وحده يحمي لبنان”.
ورأى أن “تركيب الكاميرات والجهوزية التامة للقوى الأمنية, إضافة إلى كل الأمور الممتازة التي تقوم بها, فهي غير كافية لحماية لبنان, لأنه لا يمكن أن يقاتل البعض في سورية والعراق ثم يسأل لماذا يقاتلوننا في لبنان”؟