
أكّد رئيس الحكومة تمام سلام أننا “جئنا الى الكويت ومعنا موقف لبنان موحد انطلاقا مما نحن فيه في حكومة المصلحة الوطنية، الحكومة الائتلافية التي تضم القوى السياسية المتوافقة على تمتين الأمن والاستقرار، وجئنا باسم كل اللبنانيين وباسم السلطة التنفيذية والتشريعية التي حمّلني رئيسها نبيه بري التحية الى الكويت، جئنا لنقول كلمة صريحة وواضحة “شكرا للكويت” ولم نأتي لنطلب شيئا بل جئنا لنطالب المزيد من المحبة والشكر”.
واضاف سلام في مؤتمر صحافي في الكويت: “نشعر في وجودنا هنا كأننا في لبنان بل وأكثر، وأتمنى ان نستمر في هذا السبيل وفي هذا المشوار الطويل وانا واثق انه طالما هناك رؤية واضحة في ما يتعلق بوصائل القوى والاخوة فنحن على الطريق الصحيح وسنصل بشعبنا الى ما هو صحيح”.
وتابع سلام: “لابد لي ان اقول بوضوح، ان الوضع الامني في لبنان لم يكن مستقرا كما هو اليوم في كل نواحي لبنان ومدنه وبقاعه، من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، الوضع داخل لبنان مستقر بشكل معافى وبشكل صحي وعلى كل اهلنا في الخليح، والوضع مستقر وما حدث مثل حادثة التفجير التي وقعت في ضهر البيدر طبيعية، وحصل ما اصعب من قبل واستمرينا، والكل يعلم ان هناك حالة من الارهاب منتشرة في انحاء المنطقة وتصيب هنا وهناك وفي مستويات مختلفة وعلى صعد مختلفة، وما يصيبنا هنا يصيب غيرنا وعندنا من المناعة وهذا الموضوع اعطي تغطية اعلامية اكثر مما يستحق”.
ولفت سلام الى أن “الجيش والقوى الأمنية تقوم بعملها الجدي بفرض الأمن، ولولا تعقب ومراقبة الامر لما حصل التفجير الأخير بهذه الطريقة، فالانتحاري لم يتكمن من تحقيق هدفه وذلك بسبب قوة مراقبة الجيش والقوى الامنية، واليوم تمكنت الاستخبارات من كشف شبكة ارهابية جديدة ونحن مرّ علينا فترة على كشف شبكات التفجير وتوقيفها”.
ودعا سلام “اهلنا في الخليج والامارات ان يعودوا عن قرارهم وان يأتوا الى لبنان لانه يكفينا من التفجيرات ونحن بحاجة الى البلسم”، وتمنى على الامارات ان تعيد النظر بقرارها الطلب من رعاياها عدم السفر الى لبنان وأن يأخذونا بحلمهم”.
وفي ما يتعلق بموضوع اللاجئين السوريين، قال سلام: “في موضوع اللاجئين السوريين سمحت لنا الفرصة ان نتعاطى مع الموضوع، والاخوة في الكويت يتابعون هذا الامر منذ فترة ويقدموا كل الدعم لاحتضان هذه الحالة الصعبة جدا، وان يحتضن بلد مثل لبنان لاجئين بمقدار ربع عدد سكانه لا بد لنا ان نسجل موقعا متقدما بما اقدمنا عليه من رحابة صدر باستقبالهم”.
وتطرق سلام لموضوع الشغور الرئاسي، قائلا: “هناك شيء يشغل البال في الوضع السياسي، فأي دولة من دون رأسها ليست دولة مكتملة العنصار، ونحن في نظام ديمقراطي ولكن هناك دستور، وهذا الدستور ينص انه في حال شغور مركز رئاسة الجمهورية هناك مجلس الوزراء يتحمل وكالة المسؤولية مثلما يحصل الآن، ونحن مأتمنون على هذه المسؤولية وعلى هذا الدور”.
واضاف: “هناك صراع سياسي نأمل ان ينتهي بشكل ايجابي ويجب ان نملئ هذا المركز في أسرع وقت لان لبنان بحاجة الى عناية كبيرة في هذه المرحلة”.
وتطرق الى الوضع السوري والعراقي، قائلا: “الوضع السوري العراقي يرخي بظلاله على المنطقة كلها ويؤثر سلبا على كل المنطقة ويشكل خطورة كبيرة، ولا يمكن لنا في لبنان ان نتجاهل هذه الخطورة ولكن يملي علينا ان نحسن وضعنا الداخلي وان نستجمع جهوزيتنا لتصب في موقف لبناني واحد في مواجهة كل الاحتمالات”.
وأضاف: “هذا الأسبوع سيكون هناك جلسة لمجلس الوزراء وسنسعى الى حلحلة الأزمة السياسية ومعالجة الوضع الدستوري المستجد لنجد امكانات تساعدنا”.
وتابع: “استحقاقان دستوريان كبيران امامنا هما الانتخابات الرئاسية والنيابية ونحن امام بضعة اشهر من الانتخابات النيابية وعلينا ان نواجه هذا الأمر ونتمنى ان نكون انتخبنا رئيسا للجمهورية، والصراع السياسي في لبنان يأخذ مداه ونأمل ان ينتهي في شكل بناء لخدمة الوطن وبعيدا عن المحاصصة”.
وختم: “لا مجموعات ارهابية في لبنان بل خلايا ارهابية مثل كل دول العالم ونعالج هذا الموضوع”.
وتلقى سلام دعماً جديداً من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس، حين أبلغه ان الكويت ستستمر في مساندة لبنان، قبل التفجير الذي وقع يوم الجمعة الماضي في منطقة ضهر البيدر وبعده، وأن الكويتيين يذهبون الى لبنان “قبل هذا التفجير وبعده”.
وقال مصدر في الوفد اللبناني لـ “الحياة” ان الشيخ صباح تحدث بلغة عاطفية أمام رئيس الحكومة والوفد الوزاري المرافق مؤكداً له “اننا نتابع بألم ماذا يجري في سورية وأنتم في لبنان أكثر المتأثرين بهذه المأساة وبلدكم يتحمل فوق طاقته في استضافة النازحين السوريين وبالنيابة عن العرب كلهم”.
وأضاف المصدر ان سلام عرض أمام أمير الكويت الوضع اللبناني والعمل الذي تقوم به حكومته وما أنجزته خلال الفترة القصيرة من عملها من ضبط للوضع الأمني وإجراء التعيينات الإدارية التي كانت مجمدة شاكراً له دعم الكويت السباق في إعانة لبنان على مواجهة أزمة النازحين.
وأوضح المصدر أنه حين تحدث الأمير عن رغبة الكويتيين في الذهاب الى لبنان مشيراً الى أن الأخبار التي لديه بأن الطائرات الذاهبة الى لبنان محجوزة من الكويت، سأله سلام عما إذا كانت حادثة التفجير التي حصلت الأسبوع الماضي ستؤثر في اقبالهم على الذهاب الى لبنان فأجابه: “نحن مع لبنان قبل الحادثة وبعدها وسنواصل دعمه وهم سيذهبون اليه في كل الأحوال ولن يردوا علينا”.