على رغم أهمية اللقاء الذي جمع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري في باريس ليل الجمعة الفائت، لم ترشح أي بوادر ايجابية تطمئن باقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية بعد حوالي شهر على انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، ويبدو ان موضوع الاستحقاق لا يزال يحتاج الى آفاق واسعة وحركة مشاورات مكثفة كما قالت مصادر متابعة لـ”المركزية”، موضحة ان اللقاء لا يمكنه ان يعالج الامور دفعة واحدة، وبالتالي ما يمكن ان ينتج منه لن يكون وحده كافيا، الا ان هناك استعدادا للسير بمسار جديد في موضوع الاستحقاق الرئاسي وحصول انتخاب رئيس في اقرب وقت ممكن”، فماذا دار في اللقاء الباريسي؟ اعلنت المصادر انه تم التداول في ملفات محدّدة اهمها:
1- ملف رئاسة الجمهورية، وهنا حاول النائب جنبلاط مرة جديدة تأكيد تمسكه بالنائب هنري حلو كمرشح توافقي، أمام صعوبة امكان وصول رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى سدة الرئاسة، وذلك نتيجة الاصطفاف السياسي القائم، فاعتبر الحريري انه اذا كان حلو مرشحا توافقيا مقبولا من الجميع فهو لن يمانع.
2- ملف الانتخابات النيابية وامكان ربطها بالانتخابات الرئاسية، وكان الجو العام التشديد على ضرورة اتمام الانتخابات الرئاسية أولا، والدعوة الى عدم ربط الملفين مع بعضهما.
3- مسألة التحولات في المنطقة وتداعياتها، أمور تتطلب مزيدا من الحوار بين الاطراف، وتدعيم العمل الحكومي وضرورة التنسيق بين الاجهزة الامنية وتغليب لغة الاعتدال بين اللبنانيين، بهدف الوصول الى اجراء انتخابات رئاسية في اسرع وقت ممكن.
4- موضوع التنسيق بين الحزب “التقدمي الاشتراكي” و”تيار المستقبل” في المناطق وهو من المسائل القائمة. والمستمرة والدائمة.
وكان اتفاق حول ضرورة تحريك هذا الملف كأولوية خصوصا ان هناك قناعة بضرورة اتمامه نظرا لارتباطه بموضوع الاستقرار وبالسياسة والمؤسسات وبرمزية الدولة اللبنانية في هذا الظرف الدقيق الذي تعيشه المنطقة”.