تنشط الاتصالات لتذليل ما تبقى من صعوبات، بعد الكلام عن تفاهم على منهجية عمل الحكومة، على قاعدة التوافق التي تقضي بـ:
1 – اعداد جدول الأعمال من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي يمكن أن تتلقى اقتراحات الوزراء لإدراجها على الجلسة.
2 – تعرض هذه البنود على الوزراء قبل 72 ساعة.
3 – تتخذ القرارات بالتوافق، ويجري إقرار ما يتم عليها بالاتفاق، وتؤجل البنود التي يقع عليها الخلاف.
ولم تستبعد مصادر وزارية لـ ”اللواء” أن يكون التفجير الذي حدث في ضهر البيدر قد عجل في إنجاز “التسوية” في موضوع انعقاد جلسات مجلس الوزراء، بعدما ادرك الجميع أن غياب الحكومة سيحول دون إمكانية التصدّي لملفات أساسية، لعل ابرزها ما يتعلق بالشق الأمني، وانه على الرغم من أهمية الاجتماعات الأمنية التي تعقد مواكبة لأي تطوّر، فان مجلس الوزراء الذي يضم معظم الأطياف السياسية والكتل، في امكانية أن يصدر قرارات في هذا السياق، ويكون لها التأثير الفعال، على غرار الخطط الأمنية التي نفذت في غير منطقة.
وأوضحت المصادر أن التوافق على آلية عمل الحكومة والذي حمل عنوان تمرير ما هو متفق عليه من بنود وتأجيل ما قد يتسبب بخلاف يفترض به أن يترجم في أوّل جلسة يدعو إليها الرئيس سلام والتي قد تعقد على الأرجح منتصف الأسبوع الحالي، غير ان اي تفاهم على بت أي ملف لا يعني في اي حال من الاحوال المس بصلاحيات رئيس الحكومة المنصوص عنها في الدستور.
وقالت المصادر الوزارية انه لا يمكن القول أن هناك تحديداً معيناً للآلية بقدر ما هي عبارة عن قواعد أساسية وتتناول ممارسة الصلاحيات في أعقاب الشغور الرئاسي وانتقالها إلى مجلس الوزراء مجتمعاً، ما يتيح تأجيل بند أو بحث آخر من خارج جدول الأعمال.
وتحدثت المصادر عن إرسال مشروع الجدول قبل 72 ساعة إلى الوزراء للاطلاع عليه وابداء الرأي، وما إذا كانت هناك من اقتراحات لبنود بهدف ادراجها، على أن يُصار إلى توزيع الجدول بالصيغة النهائية قبل ثمان وأربعين ساعة من موعد انعقاد الجلسة.
وفُهم انه في خلال المرحلة الحالية، يُصار إلى بحث المواضيع التي لا تشكّل محور خلاف، وتمرير الأمور التي لها صلة بالمواطنين، وأن هناك اقراراً بأهمية تغليب نهج التوافق على التصويت، مذكرة بدور ممثلي القوى السياسية داخل مجلس الوزراء في تهيئة الأجواء المناسبة قبيل انعقاد الجلسات، ما يفسح في المجال أمام بحث جدول الأعمال أو غير ذلك من مسائل وملفات.
وقالت ان موضوع توقيع الوزراء على المراسيم يصبح شكلياً في هذه الحالة، وان الاتجاه إلى السير بهذه الخطوة يستدعي تفاهماً على البنود والمواضيع.