
نظمت مجموعة “زين” للإتصالات التي تدير شركة touch في لبنان، ورشة عمل حول “الابتكار والإبداع في مجال تقنية المعلومات والإتصالات” بعنوان Zain Innovation Day Lebanon، في فندق “فور سيزنز” – بيروت.
وسلطت الورشة الضوء على خطة مجموعة “زين” لجهة إعادة تكوين مستقبل قطاع تقنية المعلومات والإتصالات من خلال عنصر الابتكار، وتم عرض سلسلة من النجاحات في هذا الإطار.
وقال الوزير حرب: “نرحب بكم في مدينتكم بيروت، العاصمة التي تنبض بالحياة وبالحيوية وبالمبادرات الخلاقة على الصعد كافة رغم كل ما يتلبد من غيوم في فضائها السياسي من محاولات لتعطيل انتظام حياة اللبنانيين وأشغالهم وضرب حركة الاصطياف، وبالاخص شل المؤسسات الدستورية والسياسية، من خلال السعي المستمر لإبقاء الموقع الاول في الدولة، أي رئاسة الجمهورية، شاغرا خدمة لأهواء ومصالح البعض الفئوية والشخصية. وهذا ما لا، ولن، نقبل به أو نستسلم له، وبالأخص في ضوء ما يجري من تطورات خطيرة ومتسارعة على صعيد المنطقة وفي جوارنا بالذات، وما يمكن أن تجره من سلبيات على لبنان، في وقت نحن فيه أحوج ما نكون إلى صون وحدتنا الداخلية والحفاظ على مناعتنا وتضامننا وتفعيل نظامنا الديموقراطي واحترام خصوصياتنا في آن”.
أضاف: “إن التطور والتجدد هو سنة الحياة، والجمود هو التدهور والموت. فكما أن الجمود والتقوقع والمراوحة في الماضي وعدم مواكبة التطور والغرق في الأنانيات، كلها مؤشرات سيئة في السياسة، فهي كذلك، وأكثر، في عالم التطور التكنولوجي، وتحديدا قطاع الاتصالات، الذي أضحى كالخبز اليومي في حياة الناس وعلى مختلف المستويات. إننا اليوم في أمس الحاجة إلى بذل أقصى الجهود لتغيير نظرة السياسة والسياسيين لهذا القطاع، من أجل انتشاله من قطاع خدمات، بالمعنى التقليدي أي للتوظيف والمحسوبيات والمنافع الشخصية والانتخابية، وتحويله إلى خدمة عامة لا ينتظم اي مسار في عمل الدولة والمؤسسات العامة والخاصة ومختلف مرافق الحياة من دونها”.
ولفت الى ان “السياسة التي اتبعت، والأسلوب الذي تم من خلاله إدارة هذا القطاع في السنين الماضية، جعل لبنان يتأخر عن مواكبة التطورات العملاقة في عالم الاتصالات، الذي لم يعد واقعه وهدفه مقتصرا على تسهيل تواصل الناس وانما بات يطال بنتائجه، في ما لو احسنت ادارته، كل المرافق المفصلية للدول المتحضرة من اقتصادية وتربوية وعلمية وثقافية وصحية وغيرها”.
وتابع: “حين تسلمت مهامي كوزير للاتصالات، كان أمامي خياران، إما الاستمرار في إدارة بيروقراطية عبر تسيير الأمور الادارية وتلبية الخدمات، وهذا ما جعلنا، كوزارة وكدولة، متخلفين عن مواكبة التطور المتسارع في عالم الاتصالات بعد كان لبنان رائدا في هذا المجال. وإما التسلح برؤية عصرية مستقبلية، وقبول التحدي والتوجه نحو عالم الاكتشافات، الحديثة التي أنتم بصددها في هذا الذي اليوم الذي أطلقتم عليه “يوم التجدد”. لقد صممت على سلوك الخيار الثاني من اجل ان يستعيد لبنان دوره الرائد رغم معرفتي بأن مهمة اللحاق بركب التطورات التكنولوجية التي لا مستقبل لنا بدونها هي مهمة صعبة وطريقها مليء بالأشواك والصراعات”.
واعتبر ان “هذا المؤتمر بمثابة المنبر المناسب لإعلان توجهاتنا، والتأكيد على ما حاولنا القيام حتى الآن من خطوات جريئة طالت القطاع إن كان على الصعيد التقني، او على صعيد تعميم الخدمة وتقويتها، وجعلها في متناول جميع اللبنانيين بدون استثناء، عبر تخفيض الاسعار وتحسين شروط الخدمة وضبط الانفاق وإيقاف الهدر، في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر”.
واردف: “ما زال أمامنا الكثير مما يجب تفعيله وتحسينه وإنجازه، ما يدفعنا إلى أن نبقى مصممين على تخطي كل الصعوبات ودفع الامور الى الامام، على أمل ان تسمح لنا الظروف بذلك، إذ ان الواقع السياسي يستدعي اتخاذ قرارات من الصعب اتخاذها في هذا الجو المأزوم، بدءا بمجلس النواب المعطل وصولا إلى الارباك الذي بدأ يخيم على عمل الحكومة في جو التعثر السياسي والازمة الدستورية الكبيرة التي تجتازها البلاد. إلا اننا مع ذلك سنستمر بمواجهة التحديات التي تعرقل عملنا في هذا القطاع وفي الوزارة حيث تم لسنوات خرق قانون اساسي فيها (2000/431) نتيجة رغبة سياسية تتعلق بصلاحيات واسعة أعطيت لوزراء قرروا ألا يتخلوا عنها، صلاحيات تتضارب أساسا مع مصالح المواطنين”.
وقال: “غير أن إرادتي وقراري هما، على الدوام، تقديم المصلحة العامة على ما عداها من مصالح، ولذلك سأعمل على أن تقتصر صلاحيات الوزير على وضع الاستراتيجية العامة وعلى رسم سياسة الاتصالات، ما من شأنه أن يضع حدا لنمط إدارة، يقوم على الصفقات والمحسوبيات والتوظيفات الفئوية والانتخابية”.
وختم متمنيا لـ”شركة “زين” في لبنان النجاح في تطوير وتجديد خدماتها للبنانيين، وأن نرفع مستوى التعاون بيننا، عبر تحسين مستوى التواصل مع الوزارة، وأن تخف نسبة الشكاوى في المجال التقني والخدماتي كي تصبح مقبولة ومساوية لما هو واقع الحال في دول العالم المتطور. أشكر جهودكم وجهود شركتي الخلوي في لبنان”.