
علمت “النهار” أن السفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل أبلغ أمس الرئيس تمام سلام أن الادارة الأميركية تدعم دور الحكومة اللبنانية في تحمل مسؤولياتها والاستمرار في ذلك مع التزام الادارة العمل على تسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وأوضح ان التعابير الأساسية التي تضمنها البيان الختامي لمؤتمر روما الذي انعقد في العاصمة الايطالية دعماً للجيش اللبناني كانت بطلب من الجانب الاميركي المشارك في المؤتمر.
من جهة أخرى، وفي معلومات لـ”النهار” أن مساعد الأمين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، خلال لقائه في أوسلو المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان، طلب منها ألا تعرقل دمشق انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان. وفي هذا الاطار، من المتوقع أن تبدأ هذا الاسبوع مشاورات ثنائية بين الجانبين الاميركي والفرنسي في شأن ملف الرئاسة في لبنان. وقد استدعي لهذه الغاية سفير فرنسا في لبنان باتريك باؤلي أول من أمس الى باريس تحضيراً لهذه المشاورات.
وفي هذا السياق، أفادت “النهار” ان الرئيس سعد الحريري سيلتقي خلال اقامته في العاصمة الفرنسية منتصف الاسبوع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي سيزور باريس للبحث في ملف العراق والمنطقة، كما سيلتقي الحريري وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ويتشاور معه في آخر التطورات على الساحة الاقليمية والدولية وخصوصاً في الوضع اللبناني.
وسيلبي رئيس الحزب الاشتراكي الزعيم وليد جنبلاط في نهاية الشهر الجاري دعوة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لاجراء جولة أفق حول الوضع اللبناني والاقليمي.
وتشير مصادر ديبلوماسية في باريس الى ان محاولات ستبدأ مع العماد ميشال عون للبحث معه في امكان عزوفه عن ترشيح نفسه للرئاسة وترشيح اسم يتوافق عليه جميع اللبنانيين، لمنع خلو المركز الرئاسي مدة أطول بعد التعقيدات التي تشهدها المنطقة والمخاوف التي يمكن أن يواجهها لبنان من هذه الانعكاسات.
الى ذلك، في معلومات مصادر “اللواء” ان الرسالة التي نقلها سفير الولايات المتحدة الاميركية ديفيد هيل الى كل من الرئيس تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق تصب في البعدين السياسي والامني على وضع لبنان على مسار فصل خلافاته السياسية عن الصراعات الدموية الحاصلة في المنطقة، وفق معادلة تنظيم الخلاف، واطلاق يد الحكومة، والتفاهم جدياً علىانتخاب رئيس جديد، بمعزل عن التغطية الاقليمية التي من الصعب توقع تفاهم بين هذه القوى الاقليمية. وكشف المصدر ان الشق الامني استأثر بزيارة هيل الى وزارة الداخلية، للاطلاع مباشرة على حقيقة الشبكة الارهابية، وما توصلت اليها التحقيقات، وكيفية التعاون بين الوزارة والسفارة.
