#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 24 حزيران 2014

حجم الخط

الإرهاب يضرب مجدّداً عند مدخل الضاحية انتحاري نفّذ التفجير قرب حاجز للجيش

لم يكد يمر اليوم الثالث على التفجير الارهابي في ضهر البيدر الجمعة الماضي، حتى اهتزت بيروت وضاحيتها الجنوبية ليل أمس بتفجير انتحاري جديد اثبت عودة الدوامة الجهنمية للاستهدافات الارهابية الى لبنان.
ووقت كان اللبنانيون يتابعون مباريات كأس العالم لكرة القدم ووسط سعي الحكومة والمسؤولين الى احتواء التداعيات الشديدة السلبية لعودة هذا المسلسل الارهابي، ضربت يد الارهاب قرابة منتصف الليل قرب حاجز للجيش اللبناني عند مستديرة شاتيلا التي تشكل مدخلا لاوتوستراد هادي نصرالله في الضاحية الجنوبية وتحديداً على مقربة من مقهى عساف الذي كان يغص بالرواد الذين يتابعون مباريات كرة القدم، لكن ايا منهم لم يصب. وتحدثت المعلومات الاولية عن تنفيذ امرأة هذه المرة العملية الانتحارية ولكن تبين لاحقا ان انتحارياً نفذها وهو شاب ثلاثيني سوري الجنسية قاد سيارة مفخخة بنحو 25 كيلوغراما من المواد المتفجرة. وأفاد شهود عيان انهم شاهدوا سيارة بيضاء تخترق الشارع عكس السير ولم تمتثل لاشارة التوقف عند حاجز الجيش قبل تفجيرها. وعلم ان السيارة المفخخة هي من نوع “مرسيدس 180” حمراء تحمل لوحة رقمها 815221 ج طراز 1961 ومسجلة باسم حسين ح. وادى انفجارها الى سقوط نحو 15 جريحا من المدنيين. وأعلنت مصادر عسكرية ان اي اصابة لم تسجل في صفوف العسكريين. وعرض أحد شهود صورة التقطها بهاتفه الخليوي لأشلاء رأس قال إنها للانتحاري.
على صعيد آخر، علمت “النهار” أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وجه الى أعضاء الحكومة أمس دعوة لحضور جلسة عادية للمجلس في العاشرة صباح الخميس في السرايا بجدول أعمال سابق وزّع في 30 أيار الماضي ويتضمن 27 بنداً، على أن تكون للوزراء فرصة اقتراح اضافة أو الغاء بنود من الجدول ضمن مهلة الساعات الـ 72 التي تسبق الجلسة. كما علمت أن اقتراح مجموعة الوزراء السبعة الذين سيوقعون ما يصدر عن المجلس من قرارات مع الرئيس سلام ونائب رئيس الوزراء سمير مقبل لا يزال قيد المتابعة وهو كان أيضاً موضع مشاورات أجراها أمس الرئيس سلام مع عدد من الوزراء. وقد أبدى رئيس الوزراء ارتياحه الى نتائج هذه المشاورات بعدما تلقى تطمينات من كل قادة الصف الأول باستثناء رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون. وأكد الرئيس سلام أنه سيكون له موقف في ضوء نتائج الجلسة الخميس في حال عرقلة الآلية المتفاهم عليها، وهذا الموقف سيكون في اطار تحمل مسؤولياته أياً تكن الانعكاسات على شكل الحكومة.
وتحدث رئيس الوزراء أمس عن بعض جوانب الواقع اللبناني لدى استقباله وفداً من سيدات سعوديات يعملن في مجالي الاعلام والاعمال، فقال إن لبنان ليس بمنأى عن الارتدادات المحتملة لما يجري في جواره “لكننا في الوقت نفسه نؤكد أن الوضع في لبنان مستقر والأمن ممسوك بفضل يقظة الجيش والقوى الأمنية وجهوزيتها”.

دعم أميركي
وعلمت “النهار” أن السفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل أبلغ أمس الرئيس سلام أن الادارة الأميركية تدعم دور الحكومة اللبنانية في تحمل مسؤولياتها والاستمرار في ذلك مع التزام الادارة العمل على تسهيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وأوضح ان التعابير الأساسية التي تضمنها البيان الختامي لمؤتمر روما الذي انعقد في العاصمة الايطالية دعماً للجيش اللبناني كانت بطلب من الجانب الاميركي المشارك في المؤتمر.
من جهة أخرى، وفي معلومات لـ”النهار” أن مساعد الأمين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، خلال لقائه في أوسلو المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان، طلب منها ألا تعرقل دمشق انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان. وفي هذا الاطار، من المتوقع أن تبدأ هذا الاسبوع مشاورات ثنائية بين الجانبين الاميركي والفرنسي في شأن ملف الرئاسة في لبنان. وقد استدعي لهذه الغاية سفير فرنسا في لبنان باتريك باؤلي أول من أمس الى باريس تحضيراً لهذه المشاورات.
وفي هذا السياق، أفاد مراسل “النهار” في باريس سمير تويني ان الرئيس سعد الحريري سيلتقي خلال اقامته في العاصمة الفرنسية منتصف الاسبوع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي سيزور باريس للبحث في ملف العراق والمنطقة، كما سيلتقي الحريري وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ويتشاور معه في آخر التطورات على الساحة الاقليمية والدولية وخصوصاً في الوضع اللبناني.
وسيلبي رئيس الحزب الاشتراكي الزعيم وليد جنبلاط في نهاية الشهر الجاري دعوة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لاجراء جولة أفق حول الوضع اللبناني والاقليمي.
وتشير مصادر ديبلوماسية في باريس الى ان محاولات ستبدأ مع العماد ميشال عون للبحث معه في امكان عزوفه عن ترشيح نفسه للرئاسة وترشيح اسم يتوافق عليه جميع اللبنانيين، لمنع خلو المركز الرئاسي مدة أطول بعد التعقيدات التي تشهدها المنطقة والمخاوف التي يمكن أن يواجهها لبنان من هذه الانعكاسات.

تصعيد نقابي
وسط هذه الأجواء، قررت هيئة التنسيق النقابية بعد اجتماعها أمس اعادة برمجة تحركها التصعيدي للضغط من أجل اقرار سلسلة الرتب والرواتب، فدعت الى اقفال شامل للوزارات والادارات العامة والبلديات في كل المحافظات في 1 تموز و2 منه “كخطوة نحو الاقفال العام المفتوح لاحقاً ما لم تقر السلسلة”، كما دعت تلامذة الشهادات الرسمية والاهالي الى التجمع الخميس المقبل في خمسة مراكز في المحافظات لتشكيل لجان مشتركة لمتابعة موضوع السلسلة والتحرك.

******************************************

انتحاري فرنسي ثان.. يعود مخفوراً إلى باريس

الضاحية والجيش بمواجهة الإرهاب مجددا: مفقود و20 جريحا

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والثلاثين على التوالي.

الارهاب المحاصر وطنيا بالسياسة والأمن.. يطل قبيل منتصف ليل الاثنين ـ الثلاثاء، على صورته الجبانة، الحاقدة، العشوائية، فيستهدف حاجزا للجيش اللبناني عند أحد مداخل الضاحية الجنوبية بين الطيونة وشاتيلا، لكن العناية الالهية حالت دون وقوع مجزرة، خصوصا وان التفجير وقع على بعد 25 مترا من تجمع لعشرات الشبان ممن كانوا يتابعون في أحد المقاهي مباريات “مونديال 2014″، وتحديدا مباراة البرازيل ـ الكاميرون.

ووفق مندوبي “السفير” الميدانيين، فان الانفجار وقع قرابة الحادية عشرة وخمسين دقيقة، ونجم عن انفجار سيارة قديمة الطراز (“مرسيدس” 180 موديل 1961 وموضوعة في الخدمة في العام 1968، وتعود ملكيتها الى حسين م. ح. ـ جويا، وتحمل الرقم 144631- و)، تبين أنها مسروقة وتم العثور بداخلها على فتائل موصولة بمواد لم تنفجر.

وفيما طغت فرضية الانتحاري نظرا لوجود اشلاء بشرية في مسرح الجريمة وبالقرب من السيارة المنفجرة، ترددت معلومات عن العثور على اشلاء بعضها بلغ الطبقة الرابعة من احدى البنايات المجاورة، كما تعددت الروايات بشأن سائق السيارة، وقال أحد شهود العيان ان الشخص الذي كان يقود السيارة ترجل منها بعد ان اطفأ محركها وسط الشارع، متذرعا بحصول عطل فيها، وما ان ابتعد عنها حتى تم تفجير السيارة.

وقال شاهد عيان آخر انه مرّ بدراجته النارية بالقرب من سيارة “المرسيدس” قبل انفجارها، وما ان بلغ بابها الامامي، حتى توجه بالسؤال الى سائقها عن سبب ايقاف السيارة في عرض الشارع، فأجابه بان مفتاحها مكسور، واشار الى ان السائق ثلاثيني، وذو لحية ليست كبيرة وقد بدا عليه الارباك حين تكلم معه.

وفي رواية اخرى ان عنصرين من الامن العام ارتابا بالسيارة بعدما ترجل منها سائقها وتركها في وسط الشارع، فسارع احدهما ويدعى عبد الكريم حدرج الى شهر مسدسه على السائق الذي قام بتفجير السيارة على الفور، فاصيب احد العنصرين بجروح فيما بقي مصير حدرج مجهولا.

عكس السير

وقالت مصادر أمنية إن انتحاريا كان يقود السيارة عكس خط السير، عند مدخل الضاحية الجنوبية الشمالي الغربي، وتحديدا عند بداية أوتوستراد الشهيد السيد هادي نصرالله (قبالة جامع الامام محمد مهدي شمس الدين في شاتيلا)، وقام بتفجير نفسه بواسطة جهاز تفجير.

وبدا أن هناك فرضية من اثنتين: الأولى، أن السائق لا يدرك المنطقة وطرقاتها، فدخل عكس خط السير، أو أنه تهيب اجراءات الجيش لجهة اليمين، فقرر أن يسير عكس السير، وهو الاحتمال المرجح، علما أن بعض شهود العيان تسنى لهم أن يتحدثوا معه، وقالوا انه كان يتكلم بلكنة سورية.

وقد وقع الانفجار على مسافة أمتار قليلة من حاجز الجيش اللبناني المحصن اسمنتيا وبعوائق حديدية، حيث أكدت مصادر عسكرية ان أحدا من عناصره لم يصب بأذى، لتقتصر الاصابات على بعض من صادف مرورهم في الشارع بالتزامن مع التفجير، فضلا عن بعض رواد “مقهى ابو عساف”، بالاضافة الى بعض المواطنين ممن تأذوا من جراء تناثر الزجاج في بعض الشقق السكنية المطلة على ساحة الانفجار في الشياح ـ شاتيلا.

ووفق حصيلة أولية من مصادر متقاطعة، سقط 20 جريحا، نقل عشرة منهم الى مستشفى الساحل، ومعظمهم اصاباتهم طفيفة، باستثناء شخص واحد تبين أنه يحتاج الى جراحة دقيقة، فيما قالت مصادر طبية أن معظم الجرحى غادروا المستشفيات في ساعة متأخرة من فجر اليوم.

وفور وقوع الانفجار، سادت بلبلة في المكان، وارتفعت سحب الدخان، قبل أن تبدأ مواقع التواصل بنقل الصور والأخبار، حيث تضاربت المعلومات حول عدد الضحايا، وما اذا كان الانتحاري شابا أو فتاة، قبل أن يجزم عدد من شهود العيان انه رجل في العقد الثاني أو الثالث من عمره.

وأظهرت طريقة دخول السيارة ونوعيتها وزنة العبوة وعملية التفجير، أن ثمة ارتجالا وعشوائية في التنفيذ، إذ إن طريقة دخول السيارة لا تشبه أبدا طريقة تفجير باقي السيارات في الضاحية الجنوبية وآخرها عملية تفجير سيارتين في محلة بئر حسن غداة تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام، وتحديدا في التاسع عشر من شباط المنصرم.

وقد رافق الانفجار اطلاق أعيرة نارية لتفريق المحتشدين ولإفساح المجال أمام سيارات الاسعاف للوصول الى المكان، قبل أن يفرض الجيش اللبناني والشرطة العسكرية وقوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع أجهزة أمنية حزبية، طوقا حول مكان الانفجار.

وتبين وجود أشلاء في مكان الانفجار، وكذلك في جدار الطبقة الرابعة في احدى الشقق المقابلة لمكان الانفجار وكذلك على بعض الجدران القريبة، كما تبين أن الانفجار أدى الى تدمير سيارة “المرسيدس” وسيارات أخرى كانت موجودة في المكان وبينها سيارة “بي ام” سوداء اللون كان يقودها أحد العابرين على الأوتوستراد، وقد جرح ونقل الى المستشفى.

وتولت فرق الاطفاء إخماد الحرائق، كما تولت فرق الصليب الاحمر اللبناني والدفاع المدني والهيئة الصحية الاسلامية وجمعية الرسالة الاسلامية التابعة لحركة “امل”، نقل المصابين الى المستشفيات.

وتفقد مكان الانفجار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وأعطى تعليماته للاجهزة العسكرية والأمنية للتحقيق في الجريمة، فيما قامت الأدلة الجنائية بجمع بقايا الانتحاري وأدلة أخرى معظمها من السيارة المنفجرة التي أحدثت حفرة طفيفة في أرض الأوتوستراد (قدرت زنة عبوة التفجير بما دون 50 كيلوغراما).

المشنوق : إجراءاتنا أربكتهم

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ”السفير” إن الانفجار بالطريقة التي تم فيها، يدل على ارتباك الانتحاري، وهو دليل على ان الوضع الامني بالاجراءات المتخذة ممسوك، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى الذين اصيبوا جراء الانفجار، وقال: “الحمدلله ان معظم الاصابات طفيفة”.

وردا على سؤال قال المشنوق ان “كل الاجراءات متخذة من قبل الاجهزة الامنية والعسكرية، ولو لم تكن كذلك لما جاءت السيارة عكس السير، ولما انفجرت بطريقة عشوائية على غرار ما حصل في ضهر البيدر”.

وفيما تكتمت الأجهزة الامنية على سير التحقيقات مع الموقوفين في الشمال والبقاع، اشارت مصادر أمنية الى أن “انتحاري جزر القمر” الفرنسي الجنسية نزيل “فندق نابليون”، اقرّ في التحقيق بانتمائه الى تنظيم “داعش”، وبأنه قدم الى لبنان لتنفيذ عملية انتحارية، وبأنه لا يعرف طبيعة الهدف ولا الجهة التي كانت ستتولى استقباله وتجهيزه ولا الآلية التي كان سيستقلها ولا التوقيت، معتبرا أنه مجرد “ديليفري” وكان ينتظر اتصالا به في الفندق.

ترحيل انتحاري ثان

وكشفت المصادر لـ”السفير” أن جهازا أمنيا لبنانيا نجح في الأسابيع الأخيرة بتوقيف انتحاري فرنسي، بناء على معلومات أجهزة أوروبية، في مطار بيروت الدولي، لكن السلطات اللبنانية، وبالتنسيق مع الفرنسيين، قامت بترحيله الى باريس، ليتبين أنه قدم الى لبنان وهو في طريقه الى الأراضي السورية لتنفيذ عملية انتحارية هناك، بتكليف من أحد فروع تنظيم “القاعدة”.

الى ذلك، أفاد مراسل “السفير” في طرابلس، ليل أمس، أن تحرّكات الإسلاميين في عاصمة الشمال استعادت زخمها تحت عنوان المطالبة بالإفراج عن الموقوفين لدى الجيش اللبناني، على خلفية المشاركة في جولات العنف التي شهدتها طرابلس على مدى السنوات الماضية، ما أعاد المخاوف على الخطة الأمنية فيها، خصوصاً في ظل التهديد الذي أطلقه الشيخ سالم الرافعي أمام المعتصمين في ساحة مسجد حربا في التبانة ليل أمس، بأن “الظلم سيوحّد قوانا كما في العراق، وإن حصلت انتفاضة هناك لأهل السنّة، فنحن قادرون على ذلك هنا في طرابلس”، وقال: “نريد إطلاق سراح كل الموقوفين الذين كانوا يدافعون عن طرابلس، وذلك قبل رمضان، وإلاّ فانتظروا خطوات تصعيدية”.

*****************************************

إستشهادي يجنّب الضاحية مجزرة

ليل الضاحية ضُرِّج بالدماء. انتحاريٌ يقود سيارة مفخّخة حاول التسلل إليها في ليل، لكن عنصرين في الأمن العام اعترضا طريقه بالصدفة فضغط زر التفجير. والحصيلة شهيد و15 جريحا. شهيد واحد، افتدى عشرات الضحايا فيما لو تمكن الانتحاري من النفاذ الى قلب الضاحية

رضوان مرتضى

قبيل منتصف الليل بدقائق، هزّ دويّ انفجار الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت. منفِّذ الهجوم انتحاري فجّر سيارة مفخّخة كان يستقلّها، قرب حاجز للجيش على مدخل جادة الشهيد هادي نصر الله من جهة مستديرة شاتيلا (المدخل الشمالي للضاحية). وعلى الفور، سقط شهيد للأمن العام وسقط نحو ١٥ جريحاً، فيما نجا مقهى «أبو عساف» القريب من مكان الانفجار من مجزرة محققة، حالت بينها وبين زبائنه، المحتشدين بالعشرات لمتابعة المونديال، أمتار قليلة.

وفي المعلومات الأولية، حاول منفّذ الهجوم الدخول بسيارته عكس وجهة السير، محاولاً تفادي حاجز الجيش الكائن على مدخل أوتوستراد الشهيد هادي نصرالله في اتجاه الشياح، قبل أن يوقفه عنصران من الأمن العام. تفاصيل تلك الدقائق التي سبقت الانفجار لا تزال غامضة، وكذلك هدف السائق الانتحاري، لكن روايات شهود عيان لـ «الأخبار» تقول إن عنصرَي الامن العام طلبا الاطلاع على الاوراق الثبوتية للسائق الذي بدا من لهجته أنه سوري، فيما ذهب العنصر الآخر، وهو علي جابر، في اتجاه حاجز الجيش، بعدما تذرّع السائق بأن مفتاح سيارته قد كُسر. وبحسب الرواية، لحظات قليلة ودوّى الانفجار. وذكّرت مصادر امنية بإفادة احد أفراد خلية إرهابية سبق أن تم توقيفه قبل نحو 4 أشهر، قال حينها للمحققين إن الجماعات التي نفذت عمليات تفجير في الضاحية كانت تخطط لتنفيذ أكثر من تفجير في منطقة الشياح، بهدف استدراج اهل المنطقة لردة فعل تؤدي إلى خلق حالة توتير مذهبي. لكن هذا الهدف لم يتحقق أمس، إذ حال الشهيد وزميله في الامن العام دون وصول السيارة إلى عمق شوارع الشياح.

حاول الإنتحاري

الدخول عكس وجهة السير قبل أن يوقفه عنصران من الأمن العام

على مسافة أمتار من حاجز الجيش، اشتعلت ثلاث سيارات. كانت الأشلاء والزجاج المتطاير تملأ المكان. وكما في كل انفجار، الفوضى سيدة الموقف. لم تكن الأجهزة الأمنية قد أحكمت قبضتها على مسرح الجريمة. اجتمع عشرات الشبّان هاتفين بغضب: لبيكِ يا زينب.

عصف التفجير قذف الأشلاء المتناثرة مسافة تصل إلى أكثر من مئة متر عن موقع الانفجار. وكان بعض المواطنين المتجمهرين يلتقطون بعضها، فيما يُرشد آخرون العناصر الأمنية إليها. هنا محرّك سيارة مجهولة النوع يتولّى أحد عناصر الأمن العام تصويره. في المقلب الآخر من الشارع، يتصاعد الدخان من سيارة متفحّمة من نوع مرسيدس، طراز ١٩٠ تاريخ صنعها عام ١٩٦١ (نبيذية اللون، تُركن في المكان منذ أشهر ولا علاقة لها بالتفجير)، يقترب منها متفحّصاً خبير متفجّرات في الشرطة القضائية. بعد مرور أكثر من ساعة، توصلت الأجهزة الأمنية إلى تحديد نوع السيارة المستخدمة في الهجوم: سيارة مرسيدس بيضاء. جرى ذلك بعدما عثرت العناصر الأمنية على رقم الشاسيه وقطع من المحرّك.

إحصاء أعداد الإصابات، سواء الجرحى أو الشهداء، كان صعباً في البداية. وفيما هرعت سيارات الإسعاف إلى مسرح الجريمة لنقل المصابين إلى المستشفيات، انشغلت عناصر الأجهزة الأمنية بتحديد نوع السيارة المستخدمة في الهجوم. وبعيداً عن إفادات الشهود، كانت فرضية أن تكون السيارة المفخّخة قد جرى ركنها قبل مغادرة سائقها لا تزال قائمة قبل أن يُجزم بوجود انتحاري، قالت مصادر إمنية أنه عُثر على النصف العلوي من جثته.

أحصيت أعداد الجرحى وتناقلت وسائل الإعلام أسماءهم. بقي مفقود واحد. أحد عنصري الأمن العام المفتش ثاني عبد الكريم حدرج. شُغل أصدقاؤه بالبحث عنه في كل المستشفيات التي نُقل إليها الجرحى. وحده العنصر في الأمن العام علي جابر الذي خضع لعملية جراحية في رجله، أبلغ رؤساءه أن زميله حدرج كان معه في موقع الانفجار. لم يعثر لحدرج على أثر. حتى كتابة هذه السطور، كان زملاء حدرج في الأمن العام يقولون إنه الاستشهادي الذي افتدى الضاحية بجسده.

 ***********************************************

تفجير انتحاري يستهدف مقهى شعبياً في الطيونة ويوقع 19 جريحاً
الإرهاب الأعمى يضرب مجدداً

في ضربة جديدة من ضربات اليأس المتفلّت من قبضات الأجهزة الأمنية الممسكة بزمام المبادرة على صعيد مكافحة الإرهاب وتقويض خطورته، عادت يد هذا الإرهاب الأعمى لتهزّ الساحة الداخلية مجدداً مع التفجير الانتحاري الذي دوّى قرابة منتصف الليلة الماضية عند مستديرة الطيونة موقعاً عدداً من الجرحى المدنيين والعسكريين. وأوضحت مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنّ «سيارة مفخخة يقودها انتحاري من نوع مرسيدس 180 قديمة الطراز (موديل العام 1966) لوحظت تتقدم بسرعة عالية في عكس اتجاه السير باتجاه مقهى «أبو عساف» قرب حاجز للجيش اللبناني في المنطقة ثم ما لبثت أن انفجرت قبل نحو 20 متراً من المقهى»، مشيرةً إلى أنّه يبدو أنّ الانتحاري بحسب المعطيات الميدانية الأولية كان يستهدف المقهى وليس حاجز الجيش بهدف إيقاع أكبر قدر من الضحايا، غير أنّ العناية الإلهية حالت دون تحقيق مراده».

وإذ أعلن مدير عمليات الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لقناة «المستقبل» عدم سقوط شهداء في التفجير بل 19 جريحاً معظم إصاباتهم غير خطرة وجرى نقلهم إلى المستشفيات المحيطة للمعالجة لا سيما منها مستشفى الساحل، لفتت المصادر الأمنية إلى «إصابة أحد عناصر الأمن العام بالانفجار، بالإضافة إلى العثور على أشلاء بشرية في المكان المستهدف تعود لجثة الانتحاري على الأرجح». في حين نقلت «المؤسسة اللبنانية للإرسال» تأكيد مصادر عسكرية عدم وقوع إصابات في صفوف عناصر الجيش المتمركزة في المنطقة جراء التفجير، كما تداولت المحطة معلومات غير رسمية مفادها أنّ عناصر من الأمن العام أطلقوا النار على سيارة الانتحاري قبل انفجارها بلحظات، مشيرةً إلى أنها مسجّلة في الدوائر باسم «حسين ح.» بلوحة عمومية حمراء. بينما أفادت قناة «الجديد» في وقت لاحق عن فقدان الاتصال مع المفتش في الأمن العام عبدالكريم حدرج الذي كان بالقرب من مكان الانفجار لحظة وقوعه.

من جهتها، نقلت قناة «المنار» عن شاهد عيان يدعى علي جابر ويخضع للمعالجة في مستشفى الساحل روايته للحادثة، فقال إنه اشتبه لدى مروره مع صديق له عند مستديرة الطيونة بسيارة من نوع مرسيدس مركونة بشكل مريب إلى جانب الطريق العام فاقتربا من سائقها وعندما سألاه عن سبب توقفه أجاب: «مفتاح السيارة مكسور». وأضاف جابر: «كان في العقد الثالث من عمره يتحدث بلهجة سورية، وحين بدت علامات الارتباك واضحة جداً عليه توجّهنا إلى حاجز الجيش للإبلاغ عنه عندها سارع إلى الإقلاع بالسيارة والتوجه عكس السير بسرعة جنونية في اتجاه مقهى «أبو عساف» وسرعان ما انفجرت السيارة قرب المقهى»، معرباً عن اعتقاده بأنّ الانتحاري كما يبدو كان متوقفاً على بُعد أمتار قليلة من حاجز الجيش والمقهى المستهدف بانتظار أن تحين لحظة التوجّه إلى هدفه إلا أنّ اكتشاف أمره دفعه إلى الإسراع في تنفيذ مخططه.

وفور وقوع الانفجار، أوعز وزير الصحة وائل أبو فاعور إلى مستشفيات المنطقة استقبال جميع الجرحى ومعالجتهم على نفقة الوزارة، بينما كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الأجهزة المعنية مباشرة التحقيقات في التفجير، وسط معلومات أولية تحدثت عن أنّ زنة العبوة الناسفة التي انفجرت تقدّر بنحو 25 كيلوغراماً.

 *****************************************

تفجير انتحاري قرب حاجز للجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية

وقع تفجير انتحاري منتصف ليل الاثنين- الثلثاء عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت قرب مستديرة شاتيلا، اسفر عن سقوط نحو 15 جريحا وفق حصيلة أولية. وعلى الفور هرعت سيارات الاسعاف الى مكان التفجير وتولت نقل الاصابات الى مستشفيات المنطقة.

ونقلت قناة “المؤسسة اللبنانية للارسال” التلفزيونية عن احد الشهود في مكان التفجير، انه رأى سيارة من طراز “مرسيدس” بيضاء اللون تتقدم على الطريق بعكس السير متجهة نحو اوتوستراد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية. واشار الى ان عناصر من حاجز الجيش اللبناني هرعوا نحو السيارة، الا انها ما لبثت ان انفجرت.

وأكدت مصادر عسكرية أن لا إصابات في صفوف العسكريين.

وجراء الانفجار وقع حريقا ً كبيراً مندلعا في عدد من السيارات، في حين عمل مسعفون واشخاص متواجدون في المكان على نقل الجرحى، إذ أعلن مدير عمليات الصليب الاحمر اللبناني جورج كتاني أن “عدد جرحى إنفجار مستديرة شاتيلا وصل إلى 17 جريحا، موزعين على مستشفيات المنطقة.

وعلى الفور، كلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الأجهزة المعنية مباشرة التحقيقات في التفجير.

وعرضت قنوات تلفزيون محلية صورا لعشرات الاشخاص متجمعين في مكان الانفجار على مقربة من سيارات متضررة بشكل كبير، وسط تواجد لعناصر امنيين وسيارات اطفاء ومسعفين. وعمل عناصر من الجيش اللبناني على ابعاد المحتشدين.

كما ظهرت في اللقطات التلفزيونية سيارات متضررة واخرى محترقة، بينما تناثرت على الارض اجزاء من حطام سيارات من حديد وزجاج.

ويأتي التفجير بعد يومين من تفجير انتحاري استهدف حاجزا لقوى الامن الداخي في منطقة ضهر البيدر (شرق) على الطريق الدولية بين بيروت ودمشق، ما ادى الى مقتل عنصر في قوى الامن وجرح 33 شخصا.

 ***********************************************

 

تفجير إنتحاري جديد في الضاحية يستعــجل التفعيل الحكومي

بعد ثلاثة أيام على انفجار ضهر البيدر، ضرب الإرهاب الضاحية الجنوبية مجدداً، الأمر الذي يؤشر إلى أنّ انفجار الجمعة الفائت لم يكن معزولاً في الزمان والمكان، وأنّ محاولات ربط لبنان بالساحتين العراقية والسورية ما زالت مستمرة، وأنّ البلاد قد تكون دخلت في مرحلة أمنية جديدة على رغم أن ظروف المرحلة السابقة تختلف عن الحالية لجهة تقاطع الخارج والداخل على تحييد لبنان، وفي ظل وجود حكومة تجمع فريقي النزاع. ولكنّ الجديد في التفجير الإرهابي كان وقوعه منتصف الليل خلافاً للتفجيرات السابقة التي كانت تقع في وضح النهار، الأمر الذي يؤشر إلى احتمالين، إما أن الإرهابيّين اعتمدوا تكتيكاً جديداً معوّلين على الاسترخاء الأمني ليلاً لاعتبار أنّ التفجيرات تقع نهاراً، أو أنّ هذه الجماعات تعمَّدت التفجير في هذا التوقيت الذي تحتشد فيه الجموع لمتابعة مباريات المونديال بغية إلحاق أكبر خسائر بشرية ممكنة.

انفجرت سيارة مفخّخة على مستديرة شاتيلا على المفرق المؤدّي إلى أوتوستراد هادي نصرالله، وذلك قرب مقهى «أبو عساف» الذي كان يعجّ بشبّان يتابعون مباراة المونديال بين البرازيل وكاميرون. وفيما ارتفعت سُحب الدخان الكثيف في بيروت، هرعت سيارات الإسعاف الى المكان، وساد الهلع بعدما سمع سكّان العاصمة صوت تفجير مزدوج، لكنّ مصادر أمنية نفَت حصول انفجارين، موضحةً أنّ الجيش أطلق النار في الهواء لإبعاد المواطنين.

وقد أغلق الجيش كلّ الطرق المؤدية الى الضاحية وأقام حواجز تفتيش عند مداخلها، ونفّذ انتشاراً واسعاً، وأوقف أحد المواطنين في مكان الإنفجار.

وفي وقت تضاربَت المعلومات حول هوية الانتحاري، أفادت معلومات أوّلية أنّ انتحارية كانت تستقلّ «مرسيدس – 180» قديمة العهد تحمل الرقم 144631/ و، سلكت الطريق عكس السير، فاشتبه بها عناصر الأمن العام وأطلقوا عليها النار، ما دفعها إلى تفجير نفسها، لتعود المعلومات وتؤكّد أنّ الانتحاريّ رجلٌ، وأنّ قوّة الانفجار قذفت جثته إلى الطابق الرابع من إحدى البنايات القريبة.

وتحدّثت المعلومات الأوّلية عن وقوع 3 شهداء وعشرات الجرحى، من دون أن يتضرَّر روّاد المقهى، في مقابل أضرار جسيمة في المباني. وطلب وزير الصحّة العامة وائل ابو فاعور من المستشفيات استقبال الجرحى والمصابين ومعالجتهم على نفقة الوزارة. وقد توزّع المصابون على مستشفيات المنطقة، علماً أن لا شهداء في صفوف الجيش.

وقد عاينَ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مكان التفجير وكلّف الشرطة العسكرية مباشرة التحقيقات

هيل

على المستوى السياسي، برزَت دعوة اميركية الى اللبنانيين، على لسان السفير ديفيد هيل بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام، بعدم الإنجرار نحو المعارك التي يخوضها الآخرون. واعتبر انّ «هذا الوقت هو للعمل على إغلاق الثغرات لكي يُفسَحَ المجال لتعزيز امن لبنان واستقراره». وقال: «يجب ان لا تُخاض معارك المنطقة في لبنان».

من جهته، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري انّ على لبنان أن يحمي نفسَه «من تحت الى فوق»، واعتبر أنّ ما يجري اليوم في المنطقة هو ترسيم حدود، ودعا إلى العمل على انتخاب رئيس وعدم تعطيل المؤسسات والسير بنهج النكايات.

مصادر أمنية

وقبيل وقوع التفجير بساعات، أكّدت مصادر أمنية لـ»الجمهورية» أنّ لبنان لا يزال تحت مواجهة قطوع يوم الجمعة الماضي الذي لم ننتهِ منه، لكنّه تحت السيطرة، مؤكّدةً أنّ الأجهزة الأمنية استطاعت إفشال المخطط الكبير الذي كان يستهدف أمن لبنان وكانت على قدر المسؤولية. وعلى الرغم من عدم إسقاط أيّ احتمال لأيّ خَرق أمني جديد، إلّا أنّ المصادر أكّدت أن لا عودة للتفجيرات بالوتيرة التي كانت عليها سابقاً، لأنّ الأمن بات ممسوكاً أكثر، وهناك تنسيق بين الأجهزة الأمنية التي استفادت من «الأيام السود» التي تعرّض فيها لبنان لأكثر من تفجير انتحاري وسيّارة مفخّخة، وخصوصاً لجهة معرفة كيفية عمل الخلايا الإرهابية. كذلك فإنّ منافذ ومعابر الإرهاب هي تحت السيطرة حاليّاً.

وأكّدت المصادر انّ البحث يجري حالياً عن الانتحاريَين الطليقين اللذين تواريَا عن الأنظار وهما ينتظران السيارات المفخّخة وأمر تنفيذ العمليات، لكنّ الأجهزة الأمنية تعمل على تتبُّع كلّ الخيوط وعلى رصد ومراقبة كلّ الطرق التي يمكن ان تعبر من خلالها السيارات المفخخة».

ورشة إتصالات

وفي هذه الأجواء، جدّد سلام أمس الدعوة الى انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في العاشرة صباح الخميس بجدول الأعمال نفسه الذي كان مقرّراً في اوّل جلسة بعد الشغور الرئاسي.

وقالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» إنّ كلّ الاطراف وافقَت على منهجية العمل التي وضعها رئيس الحكومة والتي شكّلت خلاصةً لكلّ نقاشات الجلسات السابقة، والتواصل الذي قاده مع كلّ الكتل السياسية، وهي المنهجية التي ركّزت على آلية التوقيع، حيث توقّع مجموعة وزراء يمثّلون كلّ التيارات المراسيم التي تحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية. أمّا جدول الأعمال فقد سبق وتمّ الاتفاق حوله بأن يوزّعه سلام قبل 72 ساعة أو أكثر، ويضع كلّ وزير ملاحظاته عليه.

وأكّدت المصادر أنّ الشكليات لم تعُد تشكّل عائقاً لأنّ قاعدة التوافق اعتُمدت والنقاطُ الخلافية ستُستبعَد.

ولفتت المصادر الى انّ اعتماد قاعدة التوافق هذه في كلّ القرارات تعني عملياً إسقاط مبدأ التصويت، وأضافت انّ إرادة الاتفاق عند كلّ الأطراف سهّلت الدعوة الى انعقاد مجلس الوزراء الذي ينتظر ان يباشر في بحث جداول الأعمال ضمن تجربة على إدارة السلطة بحدّها المعقول في غياب رئيس الجمهورية.

مصادر سلام

وأشارت مصادر سلام الى أنّه أنجزَ سلسلة الإتصالات التي أجراها في الفترة الأخيرة، وشملت، بالإضافة الى وزراء «التيار الوطني الحر» و»حزب الله» وحركة «أمل»، وزراءَ حزبَي الكتائب و»التقدّمي الإشتراكي»، بلقائه وزير الصحة وائل ابو فاعور امس، واستكملها بلقاء موسّع مع نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، وزيرة المهجّرين أليس شبطيني ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي، وتمّ البحث في الأجواء التي بلغتها اتصالاته بشأن آليّة عمل الحكومة.

وأكّدت شبطيني انّ سلام مُصِرّ على التوافق في كلّ شيء، وعلى ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية.

ورفضَت المصادر الكشف عن الصيغة النهائية التي يمكن التوافق حولها قبل جلسة الخميس، وقالت إنّ مشاريع اقتراحات تلاقت في نقاط معيّنة، ولم يعُد صعباً أن يكرّس مجلس الوزراء الصيغة النهائية التي تحمي التضامن الحكومي وتعزّز دور الحكومة في هذه المرحلة الدقيقة التي تعبرها البلاد، الى أن يتمّ انتخاب رئيس جمهورية جديد في أسرع وقت ممكن.

ولفتَت المصادر الى أنّ مشاريع الإقتراحات ليست جديدة، وهي تستند الى توزيعة جديدة للقضايا المطروحة على مجلس الوزراء وتصنيفها حسب الأهمية، فهناك قرارات عادية لا تحتاج الى أكثر من مرسوم يوقّعه رئيس الحكومة والوزير المختص ووزير المال، وهناك قضايا كبرى لا تمكِن مقاربتها من دون إجماع الوزراء كافة، ويبقى أنّ الحديث عن سُبل التوقيع عليها وحجمه لا يتناسب وحجم التفاهم الذي يكون متجانساً مع مصالح لبنان واللبنانيين، ولن يكون هناك أيّ إشكال.

وقالت المصادر إنّ الحديث عن توقيع ممثّل عن كلّ كتلة ممثّلة في الحكومة لا يجوز، نظراً إلى إستقلالية الوزراء، أيّاً يكن انتماؤهم الحزبي والسياسي، ولا يجوز اختصار تمثيلهم بتوقيع وزير يمكن أن ينوب بتوقيعه عن زميلين له أو أكثر، معتبراً أنّ في هذه الصيغة هرطقةً دستورية لايمكن ان يقبل بها أيّ رجل دولة.

جولة ابو فاعور

في هذا الوقت، جال ابو فاعور على رئيسي مجلس النواب والحكومة، لإطلاعهما على حصيلة اللقاء الذي عُقد في باريس أخيراً بين الرئيس سعد الحريري وجنبلاط، والقضايا التي تمّت مقاربتها والتفاهمات التي تحقّقت بالحدّ الأدنى، ومنها التفاهم على أولوية الإنتخابات الرئاسية على الإنتخابات النيابية المهدّدة بالتأجيل مجدّداً إذا لم يُنتخَب رئيس جديد قبل العشرين من شهر آب المقبل.

وقالت مصادر واكبَت الجولة إنّ ابو فاعور لفتَ الى التفاهم على ضرورة حماية المؤسسات الدستورية من السقوط، ولا سيّما الحكومة التي آلت اليها صلاحيات رئيس الجمهورية. ودعا الى التفاهم على الحد الأدنى الذي يحمي وحدة الحكومة وتضامنها في مقاربة الملفّات السياسية مخافة الوقوع في فراغ يُنهي دور المؤسّسات في ظلّ المخاطر المحيطة بلبنان، في ضوء ما يجري في المنطقة بعد الأحداث في سوريا والعراق.

جولة نادر الحريري

وفي موازة جولة ابو فاعور، يُنتظر أن يجول مدير مكتب الحريري نادر الحريري على قيادات قوى 14 آذار لوضعِهم في صورة حصيلة لقاء باريس والمعطيات الجديدة التي عكسَتها بعض الإتصالات على مستويات عدة. وذكرت المصادر انّ الرئيس الحريري أجرى إتصالات مع عدد من قادة فريق 14 آذار من دون الكشف عن تفاصيلها، وسط استعدادات للقاء موسّع لـ14 آذارعلى مستوى ممثلين عنها في الساعات المقبلة.

جرعة تفاؤل

وفي هذه الأجواء، تلقّى القطاع السياحي امس جرعة دعم من خلال تحرّك وفد السيّدات السعوديات الذي يزور لبنان منذ يوم الجمعة الماضي، بعدما كان ساد جوّ من التشاؤم عقب تفجير ضهر البيدر، وصدور توصية من دولة الإمارات العربية المتحدة الى مواطنيها، بتحاشي القدوم الى لبنان.

وشملَ نشاط الوفد النسائي السعودي زيارة كلّ من رئيس الحكومة، وزير الداخلية نهاد المشنوق، وزير السياحة ميشال فرعون، السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري، والوكالة الوطنية للإعلام. وأدلت سيّدات في الوفد بمواقف مُطمئنة حول الوضع في لبنان. وقالت عضو منظمة السياحة العربية في جامعة الدول العربية مضاوي الحسّون، إنّ «الهدف من الزيارة أن نُطمئنَ الشعب الخليجي كلّه، ولا سيّما السعودي أنّ هناك أماناً في لبنان، ولكن لدينا ملاحظة هي أنّ الإعلام اللبناني يبالغ في تغطيته للأحداث، ونحن رأينا أنّ الأمور جيّدة، وليست بهذا السوء، وليس من داعٍ للمبالغة في تغطية الحوادث مباشرةً، فهي تجعل الإنسان يتراجع عن المجيء الى لبنان».

فرعون لـ«الجمهورية»

وفي هذا السياق، اعربَ وزير السياحة ميشال فرعون عن تفاؤله بالانطباعات التي كوّنها الوفد النسائي السعودي. وقال لـ»الجمهورية»: «ما سمعناه كان مُطمئِناً جداً، خصوصاً أنّهنّ وصلنَ يوم الانفجار وتابعوا مجريات الاحداث وأبلغونا ببعض الملاحظات، لا سيّما منها أنّ الإعلام اللبناني ضخّم الأحداث، فخلقَ جوّاً من التوتّر لا لزوم له».

وعن تحذير الإمارات لرعاياها من المجيء إلى لبنان، قال فرعون: «لم نباشر بعد في معالجة مشكلة الامارات، في انتظار تهدئة الأوضاع». ولفتَ إلى أنّ الحظر لا يعني المنع.

وعن توقّعاته للموسم السياحي، قال فرعون: «الحجوزات لفترةِ ما بعد شهر رمضان لا تزال قائمة، إنّما لا شكّ في أنّ أحداث يوم الجمعة الماضي دفعت بالبعض الى تركِ لبنان رغم أنّ الأجواء اليوم هادئة جداً». وأعربَ عن اعتقاده أنّ «كلّ ما نريده اليوم الهدوء والأمن والوقت لتجاوز هذا القطوع». (تفاصيل ص 11)

تصعيد نقابي

وعلى الخط النقابي، ونظراً إلى الوضع الأمني، أرجأت هيئة التنسيق النقابية خطواتها التصعيدية ، لكنّها دعت الطلّاب وأهاليَهم إلى التجمّع بعد غدٍ الخميس في خمسة مراكز في المحافظات تُحدَّد لاحقًا.

وقال نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض إنّ «الوضع الأمني الذي طرأ الأسبوع الماضي دفع بنا إلى تأجيل تحرّكاتنا المقرّرة هذا الأسبوع إلى الأسبوع المقبل».

ودعا إلى «إقفال تامّ لكلّ الوزارات والإدارات العامة والبلديات في جميع المحافظات والسرايا» الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

 ***********************************************

هجوم إنتحاري ليلاً على مقهى وحاجز للجيش في الضاحية

سباق بين التوافق الحكومي ومخطّط التفجيرات

وضع «الإنفجار الإرهابي» الذي ضرب حاجزاً للجيش اللبناني في المنطقة الممتدة بين شاتيلا ومستديرة الطيونة، الأطراف السياسية أمام مسؤولية وطنية، استثنائية تقضي الإسراع بتنظيم الخلافات بين القوى، ليظهر هذا التنظيم في جلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس، قبل فوات الأوان.

وحسب المعطيات المتوافرة فإن السيارة المفخخة التي انفجرت عند الساعة الثانية عشرة إلا خمس دقائق ليلاً، هي من نوع مارسيدس 180، موديل 1966، ويرجح أنها عمومية، كانت تستهدف تجمعاً بشرياً يشارك في متابعة مباريات المونديال في المقاهي المجاورة.

ووفقاً لقناة «المنار» فقد سقط شهيد وشهيدة و32 جريحاً بين العسكريين والمدنيين، لكن معلومات أمنية وأخرى تعود للصليب الأحمر اللبناني نفت سقوط شهداء لا في صفوف المدنيين ولا بين العسكريين.

وذكر شهود عيان أن التفجير وقع أول أوتوستراد هادي نصر الله عند مدخل الضاحية الجنوبية على مقربة من حاجز للجيش اللبناني، ومقهى أبوعساف يرتاده شبان كانوا يتابعون المونديال. وعلى الفور اندلعت نيران هائلة في عدد من السيارات، في حين هرع المسعفون إلى نقل الجرحى، ويأتي التفجير بعد استهداف حاجز لقوى الأمن في ضهر البيدر الجمعة الماضي.

ووقع الإنفجار في وقت كانت تنشط الاتصالات خلال الـ48 ساعة المقبلة لتوفير مناخات ايجابية تساهم بتثبيت موعد مجلس الوزراء (الخميس)، والتفاهم على منهجية اتخاذ القرارات، والانتقال لمناقشة واقرار اول جدول اعمال من 28 بنداً وهو موجود على الطاولة منذ قرابة شهر تقريباً (راجع ص2).

ووفقاً لمصدر وزاري رفيع، فإن عقد الجلسة ضمن هذه الاهداف الثلاثة يشكل فرصة لاختبار مدى جدية الاطراف اللبنانية في مواجهة الضغوط الامنية على لبنان، هذه الضغوط مرشحة للاستمرار في ظل ضخامة الاشتباك السياسي والدبلوماسي والعسكري والامني في العراق وامتداداً الى سوريا، مروراً بالاردن، وصولاً – ربما – الى بعض المناطق اللبنانية وفق «الخطة الملونة» لتنظيم «داعش» الذي ما يزال يحتفظ بزمام المبادرة في شمال العراق.

وفي معلومات هذا المصدر ان الرسالة التي نقلها سفير الولايات المتحدة الاميركية ديفيد هيل الى كل من الرئيس تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق تصب في البعدين السياسي والامني على وضع لبنان على مسار فصل خلافاته السياسية عن الصراعات الدموية الحاصلة في المنطقة، وفق معادلة تنظيم الخلاف، واطلاق يد الحكومة، والتفاهم جدياً علىانتخاب رئيس جديد، بمعزل عن التغطية الاقليمية التي من الصعب توقع تفاهم بين هذه القوى الاقليمية.

وكشف المصدر ان الشق الامني استأثر بزيارة هيل الى وزارة الداخلية، للاطلاع مباشرة على حقيقة الشبكة الارهابية، وما توصلت اليها التحقيقات، وكيفية التعاون بين الوزارة والسفارة.

الخلية الامنية

وعلى هذا الصعيد، تركزت الانظار على مجرى التحقيقات الجارية، والتي يتمسك لبنان باجرائها على ارضه، لانتزاع اكبر قدر ممكن من المعلومات من الموقوف الافريقي الذي يحمل الجنسية الفرنسية ويتحدر من جزر القمر، الدولة العربية- الافريقية القريبة من الصومال.

وتفيد المعلومات ان الموقوف دخل بجواز سفر فرنسي في اطار الخطة الموضوعة لاحداث تفجير واسع في بيروت يستهدف على الارجح شخصيات سياسية.

وتكتم التحقيق الذي يجري مع الموقوف باشراف مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، عما اذا كانت «القاعدة» هي التي ارسلته الى بيروت او «داعش» بعدما تحول لبنان من «ارض نصرة» الى «ارض جهاد».

ولم يعرف عما اذا كان الموقوف كشف اسمي وهوية شريكيه في الخطة بعد مقتل الرابع في انفجار ضهر البيدر، فضلاً عن معلومات عن السيارة التي ما تزال تبحث عنها الاجهزة الامنية بين بيروت وجبل لبنان، وهي التي كان يمكن ان تستخدم في الهجوم يوم الجمعة الماضي، لولا اطباق الاجهزة الامنية على «خلية الحمراء»، وتفجير الانتحاري الفاشل في ضهر البيدر.

وفي السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة على الاجتماع الامني الذي عقد مؤخراً في السراي، في اعقاب تفجير ضهر البيدر وتوقيفات الحمراء ان توجيهات زودت بها الاجهزة الامنية المعنية لمراقبة حركة الشارع اللبناني الذي يتأثر بالاحداث المحيطة حوله، لافتة الى ان قادة هذه الاجهزة تحدثوا بوضوح عن مواكبة دقيقة لاي تحركات مشبوهة تحصل وترتبط بشكل مباشر او غير مباشر بالمستجدات الخطيرة في العراق.

وقالت ان المعنيين ركزوا في مداخلاتهم على الحماية السياسية من شأنها ان تسهم بتحرك فعال للاجهزة الامنية اينما وجدت، مشيرة الى ان هناك مراقبة نوعية وجدية تحصل لمعظم المعابر الحدودية وغيرها خوفاً من دخول عناصر تخريبية الى لبنان، مشددة على ان استمرار التعاون بين جميع هذه الاجهزة من شأنه انجاح عمليات احباط المخططات الارهابية.

تحذير اميركي

وكان السفير هيل واضحاً في الرسالة – البيان الذي اذاعه من السراي بعد لقائه الرئيس سلام بأن لبنان المستقر هو اكثر اهمية من اي وقت مضى، مبدياً اطمئنانه الى ان المؤسسات الحكومية والامنية تعمل بجد وبفاعلية لمكافحة الارهاب والحفاظ على الاستقرار في البلد، لكنه دعا في الوقت نفسه اللبنانيين، ربما يشبه التحذير، للعمل على اغلاق الثغرات لافساح المجال أمام تعزيز أمن لبنان واستقراره، مشدداً في هذا الصدد، على التمسك «باعلان بعبدا» واعتماد سياسة حقيقية للنأي بالنفس عن الصراع في سوريا، باعتبارهما امران ضروريان، الا انه أضاف ملاحظة ذات أهمية، وهي ألا تخاض معارك المنطقة في لبنان، وألا ينجر اللبنانيون نحو المعارك التي تخاض من الاخرين، داعياً إلى انتخاب رئيس جديد، لأن ثمن اللاقرار سيشعر به جميع من لهم مصلحة في استقرار لبنان وأمنه، حاضاً في هذا المجال على تكثيف الجهود لانتخاب رئيس.

مجلس الوزراء

سياسياً، يسعى مجلس الوزراء لعقد جلسة هي الرابعة له، بعد الشغور الرئاسي يوم الخميس المقبل لمناقشة منهجية عمل الحكومة، بعدما كان الرئيس سلام قد وجه الدعوة أمس إلى الوزراء لعقد هذه الجلسة قبل 72 ساعة من موعدها.

وعلمت «اللواء» من مصادر السراي الحكومي أن الجلسة ستخصص للبت في منهجية عمل الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي وصلاحية توقيع المراسيم التي تحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية، على أن يستكمل في حال التوافق على الآلية البحث في جدول أعمال كان وزّع على الوزراء اصولاً بتاريخ 27/5/2014، ويتضمن 28 بنداً معظمها أمور إدارية وشؤون وظيفية وعقارية وهبات وسفر.

وأكّد مصدر وزاري لـ «اللواء» على أن التفاهم الحكومي منجز، وأن لا مشكلة على الاطلاق عليه، وان الصيغة التي سيجري نقاشها الخميس تقوم على اختيار وزير من كل كتلة سياسية مشاركة في الحكومة للتوقيع على المراسيم والقرارات التي ستصدر عنها مع الوزير المختص ورئيس الحكومة، على أن يتم توزيع جدول الاعمال على الوزراء قبل 72 ساعة، مع حق طلب سحب اي بند خلافي لتأمين سير الحكومة.

وشدّد المصدر على أن التوافق هو الذي سيحكم عمل الحكومة، وان الصيغة التي سيتم التوافق عليها هي أفضل الممكن، خصوصاً في ظل الوضع الأمني الضاغط الذي لم يعد يحتمل المماطلة والاستمرار في تجميد عمل الحكومة.

وكان رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط قد اكتفى في موقفه الأسبوعي أمس لجريدة «الأنباء» الالكترونية الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، بالدعوة إلى تجاوز الخلافات السياسية الحادّة، والسعي إلى توحيد الرؤية في مواجهة التطورات الخطيرة والمتسارعة الآتية، علنا نحافظ على «لبنان الجنرال غورو» قبل ان نندم ويكون قد فات الأوان، فيما أكد الرئيس نبيه بري، خلال استقباله وفد رؤساء روابط المخاتير بأن لبنان «عصي على الاعاصير التي تعصف بنا وفي المنطقة»، داعياً إلى ان «يحمي لبنان نفسه من تحت إلى فوق»، والعمل من أجل انتخاب رئيس الجمهورية، والى عدم تعطيل المؤسسات الدستورية الأخرى.

وإذ أشار إلى ما يحصل من فتنة مذهبية وطائفية، قال أن ما يجري اليوم في المنطقة هو ترسيم حدود أين منها «سايكس بيكو».

انفجار الضاحية

وكان دوى قرابة منتصف الليل انفجار كبير هز هدوء العاصمة، ما لبث ان تبين انه ناجم عن انفجار سيارة مفخخة، عند مستديرة شاتيلا، قرب حاجز للجيش اللبناني، لكنه  كان بعيداً نسبياً بحوالى 15 متراً.

وأدى الانفجار الى اضرار  مادية كبيرة ونشوب حرائق في المكان سارعت عناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر الى مكافحتها، وانتشال الضحايا الذين انحصروا باصابات، من دون سقوط شهداء، بين الشبان الذين كانوا يرتادون المقاهي المجاورة لمشاهدة مباريات «المونديال».

وبحسب المعلومات، فإن الانفجار نجم عن انتحاري كان يستقل سيارة من نوع مرسيدس 180 بيضاء اللون رقمها 144631/و، يبدو انها جاءت من منطقة قصقص باتجاه جادة الشهيد هادي نصر الله معاكسة  للسير.

وروى شهود عيان ان الانتحاري وهو شاب في العقد الثالث من العمر، اوقف السيارة للحظات على بعد امتار من مقهى أبوعساف، بحجة ان عطلاً طرأ عليها، لكنه فجر نفسه بعدما اشتبه به من قبل شابين في المنطقة، الا ان معلومات تحدثت بأن عناصر من الامن العام اشتبهوا بالسائق واطلقوا النار عليه، مما اضطر الانتحاري الى تفجير نفسه.

ودلت التحقيقات الاولية ان السيارة المفخخة مسجلة باسم حسين محمد حيدر من قرية جويا الجنوبية باللون الاحمر، فيما السيارة كانت باللون الابيض عندما انفجرت. كما دلت ان لهجة سائقها سورية، وهو كان تحدث للحظات لاحد الشهود لتبرير سبب توقف السيارة في المكان.

وقد عزز انتشال اشلاء جثة في المكان فرضية وجود الانتحاري، وقد قذفت قوة الانفجار بجثة الانتحاري الى الطابق الرابع من بناية تقع في مكان الانفجار والتي تضررت بشكل كبير، حيث وجدت بقع من الدماء وتناثرت اشلاؤه البشرية في مكان التفجير.

وعلى الفور، فرضت القوى الامنية طوقاً امنياً في مكان الانفجار. وبثت نداءات عبر مكبرات الصوت لمنع المواطنين من التجمهر بكثافة خوفاً من حدوث انفجار آخر، في حين عملت سيارات الصليب الاحمر والدفاع المدني والهيئة الصحية الاسلامية على نقل الجرحى الى المستشفيات وتوزع الجرحى الذين ارتفع عددهم الى 22 جريحاً على مستشفيات الزهراء والساحل وبيروت الحكومي.

*****************************************

يد الإجرام ضربت ليلاً في الطيونة والعناية الإلهية أنقذت المنطقة من مجزرة

إنتحاري فجّر سيارة مفخخة قرب حاجز للجيش وإجراءات أمنية مشددة

سيارة ضهر البيدر فخّخت في عرسال وأعلام «داعش» رُفعت في طرابلس

 

يد الاجرام ضربت ليلا في الطيونة عند المدخل الشمالي للضاحية الجنوبية اول اوتوستراد الشهيد هادي نصرالله قرب حاجز للجيش اللبناني وفي منطقة مكتظة بالسكان وتضم تجمعا للمقاهي كانت تعج بالساهرين الذين يتابعون مباراة البرازيل والكاميرون في كأس العالم، ولكن العناية الالهية انقذت المنطقة من مجزرة بشرية نتيجة عدم تمكن الانتحاري من الوصول الى هدفه بسبب الاجراءات الامنية من قبل الجيش اللبناني، في حين تحدثت معلومات ان عناصر الامن العام المتواجدين في المنطقة اطلقوا النار باتجاه السيارة المفخخة وقبل انفجارها مما دفع بالانتحاري الى تفجيرها بعيدا عن هدفه.

وحسب المعلومات، وعند الساعة الحادية عشرة والنصف تقريبا، هز انفجار قوي مدينة بيروت وسمعت اصداؤه في مختلف ارجاء العاصمة والضواحي وخلف شهبا قويا وتبين انه استهدف حاجزا للجيش اللبناني عند منطقة الطيونة وان الانتحاري جاء من جهة قصقص حيث حاول الدخول عكس السير محاولا تفادي الحاجز والدخول الى منطقة الضاحية الجنوبية لكن الاجراءات الامنية جعلته يفجر السيارة على بعد اكثر من 20 مترا من الحاجز المحصن اصلا بدشم من الباطون والعوائق والسواتر. وقد تضاربت المعلومات حول سقوط شهداء وجرحى وهناك معلومات اشارت الى سقوط 3 شهداء و15 جريحا بالاضافة الى شهيد من الجيش اللبناني، فيما اكدت معلومات اخرى عدم اصابة اي عسكري في الانفجار وعدم سقوط مدنيين وقد تبين ان السيارة المفخخة هي من نوع مرسيدس 180 موديل 1961رقمها 144631 وتعود للمواطن حسين محمد حيدر من جويا من سكان مار الياس ورقم الهيكل12001010015297 فيما اشارت معلومات اخرى انه وجدت في مكان الانفجار لوحة اخرى وقد تطايرت السيارة الى مسافات بعيدة. واشارت المعلومات الى ان اشلاء ضحية وجدت بالقرب من حائط حرج بيروت وربما تعود الى انتحاري او انتحارية لكن معلومات اخرى جزمت بوجود انتحاري يتحدث بلهجة سورية وهو في العقد الثالث من العمر، واضافت ان زنة العبوة تقدر بـ30 كلغ من المواد الشديدة الانفجار.

وعلى الفور ضرب الجيش اللبناني والقوى الامنية طوقا حول مكان الحادث، وتم اقفال الطرقات وعملت المباحث الجنائية على تجميع الاشلاء والادلة وقد تجمع مئات المواطنين وعمل بعضهم على نقل الجرحى مع الصليب الاحمر اللبناني والدفاع المدني والهيئة الصحية، ولم تنفع كل محاولات الجيش لابعاد المواطنين عن مكان الانفجار خوفا من وجود سيارة اخرى مفخخة، خصوصا ان المعلومات اشارت الى حدوث انفجارين في المنطقة، لكن المراجع الامنية اكدت على وقوع انفجار واحد فقط. علما ان المنطقة التي استهدفها الانفجار تضم عدة مقاه من بينها مقهى ابو عساف وهو الاقرب الى الانفجار الذي يقصده يوميا الشبان لمتابعة مباريات كأس العالم ولو انفجرت السيارة على مسافة قريبة منه لاحدثت مجزرة كبيرة، لكن العناية الالهية انقذت المنطقة.

وقد عرف من الجرحى: حسين الخنسا، علي جابر، زهراء مرتضى، سجى مرتضى، عباس حسين السيد وامرأة اثيوبية. واشار احد شهود العيان الى انه تحدث مع الانتحاري الذي اوقف السيارة في وسط الطريق واخبره ان السيارة تعطلت وقد اخبر الشاهد حاجز الجيش بالامر.

وليلاً افيد عن اختفاء العنصر في الامن العام عبد الكريم حدرج الذي اوقف الانتحاري مع زميله علي جابر.

وبعد الانفجار، اتخذ الجيش اللبناني اجراءات امنية مشددة واقام الحواجز الثابتة والمتنقلة خصوصا بعد معلومات عن وجود سيارات اخرى مفخخة تستهدف بعض المناطق.

انفجار ضهر البيدر

وعلى الصعيد الامني ايضا، قالت مصادر متابعة للملف الامني، ان السيارة المفخخة في ضهر البيدر انطلقت من جرود عرسال وسلكت طريق البقاع زحلة ضهور الشوير حمانا المديرج صوفر، وانتظرت هناك اتصالا للتحرك باتجاه الهدف، وان الحديث مع الانتحاري من قبل احد المواطنين في صوفر، واتصاله بالقوى الامنية اربك عمل الانتحاري وادى الى افشال العملية وعدم نجاحها في تحقيق هدفها بتفجير موكب اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام الذي اثبتت الوقائع ان موكبه كان مستهدفا وان السيارة تجاوزت موكبه اكثر من مرة، لكن ملاحقة القوى الامنية لسيارة الانتحاري جعلته يفشل في تفجيرها في الموكب حيث اشارت المعلومات ان موكب اللواء ابراهيم رصد السيارة ايضاً، وان هذا «الرصد» ادى الى افشال العملية.

وحسب المصادر فان حجم كمية المتفجرات التي لا تتجاوز الـ 30 كلغ، يكشف عن ضعف حجم المواد المتفجرة لدى المسلحين في عرسال، كما ان شكل السيارة واطاراتها القديمة و«الوحول» المتجمعة عليها تؤكد انها اجتازت مناطق وعرة. ولكن المصادر تؤكد ان القوى الاصولية الارهابية تملك الامكانات والقدرة على الاتصالات والرصد، وهذا ما المح اليه الرئيس بري بانه لا مبالغات في المعلومات عما كان يخطط له الارهابيون.

وتتركز التحقيقات مع موقوف من جزر القمر يملك الجنسية الفرنسية على الجهة التي ارسلته، وهل يعرف الاشخاص الذين كانوا سيزودونه بالسيارة المفخخة وارشاده الى موقع العملية الانتحارية، فيما انفجار ضهر البيدر يؤكد ان الجهة المنفذة تملك الامكانيات والرصد والمتابعة، وهكذا عمليات لا تستطيع تنفيذها الا جهة مدربة ومحترفة، علماً ان انتحاري ضهر البيدر اصبح معروفاً الهوية وهو من منطقة الزبداني السورية والذي ترتبط بجرود عرسال، كما ان التحقيقات تتركز مع معتقل طرابلس على ادوارهم، علماً ان المعتقل ابو عبيده (محمود درويش) يعتبر من اخطر السلفيين، وان رصد اتصالاته يظهر حجم خطورة اعماله، كما ان اعتقال ابو جبريل الادلبي «ابراهيم الادلبي» مرافق احد قادة محاور طرابلس حسام الصباغ، وجه ضربة لهذه القوى اذ اظهرت التحقيقات ضلوعه في العمل مع الشبكات الارهابية.واللافت ان الجماعات الاصولية نظمت حركة احتجاجات بعد اعتقال الشخصين وطالبت بالافراج عنهما. كما اطلقت الهتافات المعادية للجيش اللبناني.وحسب المعلومات فان اعلام حركة داعش ظهرت في عدد من احياء شوارع طرابلس، وكذلك اعلام جبهة النصرة. وان الجيش اللبناني طلب من هذه الجماعات ازالة الاعلام والا تعرض من يرفعها للملاحقة القانونية.

الجيش السوري وجرود عرسال

على صعيد آخر، اشارت المصادر الى ان الجيش السوري وحزب الله اتخذا قرارا لا رجوع عنه بالقضاء على المسلحين المتواجدين ما بين القلمون وجرود عرسال وان الدخول الى الطفيل جاء على خلفية القضاء على هؤلاء المسلحين. كما ان الجيش السوري تقدم امس باتجاه السلسلة الشرقية للبنان من جهة البريج وقاره، كما سيطر على مرتفعات الدوسر الاستراتيجية واغلق معبري سيخة وحرة غير الشرعيين.

وتضيف المصادر ان الجيش السوري ثبت نقاطا في هذه المواقع واستمر بملاحقة المسلحين. وتضيف المصادر ان العملية ستتوسع باتجاه وادي حميد في جرود عرسال حيث الثقل الاساسي للمسلحين، خصوصا ان التطورات الاخيرة اكدت ان هؤلاء المسلحين هم وراء العديد من الحوادث التي حصلت داخليا. واعادوا التواصل مع الجماعات الارهابية في الداخل اللبناني، وتحديدا في عين الحلوة ومحيط مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة والبقاع والشمال مستفيدين من التطورات العراقية.

وتتابع المصادر ان الجيش السوري سيستكمل عملياته باتجاه الزبداني حيث المعقل الاساس لتزويد مسلحي القلمون وجرود عرسال بالامدادات، وان السيطرة على الزبداني ستقضي نهائيا على المجموعات المسلحة في مناطق القلمون وصولا الى جرود عرسال حيث عاد المسلحون في هذه المناطق ومنذ عدة اسابيع الى اطلاق الصواريخ على الهرمل وتفخيخ السيارات وبناء دشم عسكرية وابنية، وتحديداً في وادي حميد. وتضيف المصادر ان ما يؤكد ايضا ان السيارة انطلقت من جرود عرسال يعود الى الهوية التي وجدت في مكان الحادث، فقد قصد صاحبها بلدة عرسال قبل 3 ايام من الانفجار لاصدار اوراق ثبوتية وانه سلم اوراقه وهويته وصورة لاصدار اخراج قيد حيث تم تزوير بطاقته ووضع صورة الانتحاري على هويته، وهذا ما يركز عليه التحقيق.

وتشير المصادر الى ان القضاء على المسلحين المنتشرين بين جرود عرسال والقلمون سيؤدي مجدداً الى تحصين الساحة الداخلية، وتشتيت عمل الخلايا الارهابية وبالتالي لا تسامح بعد اليوم مع هؤلاء المسلحين اذ تبين ان بعضهم كان قد اخلي سبيله وتم اعطاؤه فرصة للبدء بحياة جديدة، فلم يستغلوا هذه الفرصة وعادوا الى العمل مع المسلحين والقيام بالهجمات الاخيرة ونصب الكمائن، علماً أن المسلحين تعرضوا لضربات قاسية خلال المواجهات الاخيرة مع مقتل قائدهم ابو خالد التلي.

اما على صعيد جلسة مجلس الوزراء الذي ستعقد نهار الخميس عند الساعة العاشرة صباحاً حيث تم توزيع جدول للاعمال يتضمن 33 بنداً عادياً، فان الاتصالات حول تنظيم عمل آلية مجلس الوزراء، وصلت الى مرحلة متقدمة وايجابية وسط اقتراحين، الاول اقترحه الرئىس تمام سلام ويقضي بالتوقيع على المراسم من قبل 7 وزراء يمثلون الكتل المشاركة في الحكومة، بالاضافة الى توزيع جدول للاعمال قبل 72 ساعة، على ان يحق لرئيس اي كتلة الطلب بسحب اي بند خلافي قبل 48 ساعة. اما الوزير جبران باسيل فاقترح ان يتم التصويت على المراسيم من قبل ثلاثة ارباع وزراء الحكومة زائداً واحداً اي 19 وزيراً. وذكر ان اقتراح الرئيس سلام هو المقبول من معظم الكتل، وستعتمد هذه الالية في عمل مجلس الوزراء لتسيير شؤون البلد، خصوصا ان الاحداث العراقية دفعت الجميع الى القبول «بالتسوية» للانطلاق بعمل مجلس الوزراء، خصوصاً ان السفير الاميركي ديفيد هيل حض اللبنانيين بعد زيارته السراي للعمل على اغلاق الثغر لافساح المجال امام تعزيزات لبنان واستقراره. وشدد على اهمية الا تخاض معارك المنطقة في لبنان، والا ينجر اللبنانيون نحو المعارك التي يخوضها الآخرون. كما دعا النائب وليد جنبلاط الى تجاوز الخلافات لمواجهة التطورات الخطرة والمتسارعة الاتية الينا لنحافظ على لبنان الجنرال غورو قبل ان نندم ويفوت الاوان.

«التنسيق»: لاقفال مؤسسات الدولة

على صعيد آخر، اجتمعت هيئة التنسيق النقابية امس للتشاور بالخطة التصعيدية التي تنوي تنفيذها انطلاقا من الاسبوع المقبل. فقد اعلنت انها ستقفل كل الوزارات والادارات العامة والبلديات في جميع المحافظات والسرايات الثلثاء والاربعاء المقبلين وانها ماضية حتى النهاية حتى تحقيق مطالبها وتامين حاجات الناس وحقوقها.

ورغم ان الوضع الامني قد طغى على الوضع المعيشي جراء حادثة ضهر البيدر التي وترت الاجواء في البلاد، الا ان الهيئة عازمة على اقرار سلسلة الرتب والرواتب معتبرة ان الانفجار على الصعيد المعيشي اشد خطورة ووطأة من الانفجار الامني. وفي حديث الى الديار، قال نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض: «هذه المرة طالبنا بإقفال الوزارات والادارات العامة والبلديات ليومين فقط ،انما اذا لم تلب مطالبنا فسنلجأ الى اقفال مؤسسات الدولة الى عدة ايام او عدة اسابيع». واعتبر محفوض ان الهيئة تتحلى بقدر من الوعي والمسؤولية والادراك لخطورة الوضع الاقتصادي اكثر من السياسيين الذين اعتبرهم كلهم متورطين في الفساد وفي تجويع الشعب اللبناني. علاوة على ذلك، شدد محفوض على انه يجب الا ياتي اقرار السلسلة على حساب الفقراء فليس جائزا تحصيل الاموال من الكهرباء و من رفع الضريبة على القيمة المضافة، بل يجب ان يطرق باب المرفإ و المطار حيث يعم الفساد في هذه القطاعات.

من جهته، قال عضو هيئة التنسيق حنا غريب للديار: «سنضغط بكل ما في وسعنا لاجل تحقيق مطالبنا، ونعمل على توسيع شبكة التحرك للوضع المعيشي فلن نرضى بان يهدر حقنا». و توجه الى الناس من خلال الديار بالقول: «لا تذهبوا الثلثاء والاربعاء المقبلين الى وزارات الدولة ومؤسساتها لان الدولة مقفلة». ولفت غريب الى انه بعد الاقفال الذي سيجري الاسبوع المقبل ,سيتم التعاون مع الطلاب والاهالي للتنسيق فيما بينهم من اجل التوصل الى مقترحات يوافق عليها الجميع ليكونوا يدا واحدة في مواجهة السياسيين. وكان غريب اكد ترابطَ ازمات البلد من سياسية وامنية واقتصادية، وانه رغم حدتِها يبقى صوتُ هيئة التنسيق النقابية، الصوتَ الوحيد المعبر الذي يجمع كل اللبنانيين بصرفِ النظر عن انتمائِهم الطائفي او المذهبي»، مبدياً تخوفه من ان يكون البديلُ عن هيئة التنسيق زيادة التطرفِ والانقسامات لضربِ وحدة اللبنانيين وبالتالي تماسك هيئة التنسيق النقابية .

*******************************************

 

الطيونة:انتحاري يفعلها فيوقع 22 جريحا ولا شهداء

خرق انفجار وقع قرب مقهى ابو عساف على بعد امتار قليلة من حاجز الجيش اللبناني في الطيونة جدار الامن عند الثانية عشرة من منتصف ليلة امس.

وافادت المعلومات ان انتحاريا فجر نفسه داخل سيارة مرسيدس 180 رقمها 144631/و.

وأفادت المعلومات أن قوة الانفجار قذفت جثة الارهابي إلى حائط الطابق الرابع من بناية تقع في مكان الانفجار، حيث وجدت بقع من الدماء، وتناثرت أشلاؤه في مكان التفجير.

وعلى الفور، فرضت القوى الامنية طوقا امنيا في مكان الانفجار، في حين عملت سيارات الصليب الاحمر على نقل الجرحى الى المستشفيات.

وأفيد ان الجرحى اصاباتهم طفيفة، ووزعوا على مستشفيات الزهراء والساحل وبيروت الحكومي.

وكلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الأجهزة المعنية مباشرة التحقيقات في التفجير الذي وقع في منطقة الطيونة.

أسماء عدد من جرحى انفجار الطيونة

وقد تم التعرف على بعض أسماء الجرحى الذين اصيبوا في الانفجار الذي وقع في محيط الطيونة ومنهم:

حسين الخنسا، علي جابر، زهراء مرتضى، سجى مرتضى، عباس حسن السيد، مصطفى فرحات وامرأة أثيوبية.

وأعلن الصليب الاحمر أنه لم يسقط ضحايا في الانفجار وأشار إلى اصابة 22 جريحا اصاباتهم متفاوتة نقلوا إلى مستشفى الساحل، وطلب الجيش اللبناني من المواطنين الابتعاد عن مكان الانفجار.

وتم نقل أشلاء الانتحاري الذي نفذ عملية التفجير إلى مستشفى الرسول الأعظم.

ابو فاعور لمعالجة الجرحى على نفقة الوزارة

وطلب وزير الصحة وائل ابو فاعور من المستشفيات استقبال جرحى الانفجار الذي وقع في منطقة الطيونة ومعالجتهم على نفقة وزارة الصحة.

 **********************************

 

تحقيقات لبنانية مع فرنسي في إطار «قضية الحمرا»

مصدر أمني قال إن جهازا غربيا في بغداد أبلغ عنه

بيروت: نذير رضا

كشفت التحقيقات الأولية التي أنجزتها الأجهزة الأمنية اللبنانية أن حركة المشتبه بهم بالتخطيط لعمليات أمنية في لبنان أخيرا، جاءت في سياقين منفصلين، إذ بدا أن المجموعة، التي أوقفها الجيش اللبناني في بعلبك (شرق لبنان) أول من أمس، تحركت على إيقاع الأزمة السورية، كون المجموعة «كانت تتوجه للقتال بسوريا»، بينما أظهرت التحقيقات مع الموقوف الفرنسي في العاصمة اللبنانية منذ الجمعة الماضي أنه تحرك على ضوء التطورات العراقية.

ويحقق القضاء اللبناني مع مواطن فرنسي متحدر من جزر القمر أوقف الجمعة الماضي في بيروت في إطار معلومات عن تخطيط «مجموعة إرهابية لتنفيذ عمليات تفجير» في لبنان، بحسب ما ذكره مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح أنه «أفرج عن كل الأشخاص» الذين أوقفوا في الفندق «في إطار خلية الحمرا»، والذين كانوا ينتمون إلى جنسيات مختلفة، «باستثناء شخص واحد يحمل الجنسية الفرنسية ومتحدر من جزر القمر يجري التحقيق معه».

وكانت عناصر من قوى الأمن الداخلي والأمن العام أوقفت الجمعة 17 شخصا في فندق في منطقة الحمرا في غرب بيروت، بعد توافر معلومات «عن قيام مجموعة إرهابية بالتخطيط لتنفيذ عمليات تفجير في مدينة بيروت ومناطق لبنانية أخرى»، بحسب ما ذكرته مديرية قوى الأمن في بيان. وتزامن توقيفهم مع وقوع انفجار في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان، استهدف حاجزا لقوى الأمن الداخلي، أسفر عن وقوع عسكري في قوى الأمن، وجرح 33 آخرين.

وبينما رفض المصدر القضائي بشكل قاطع الدخول في تفاصيل التحقيق الذي يجريه مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، قال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن الفرنسي «هو المشتبه به الوحيد بين كل نزلاء الفندق» الذين أوقفوا وأفرج عنهم، لكنه «لم يعترف، لغاية الآن، بجميع المعلومات التي تمتلكها الأجهزة الأمنية»، مشيرا إلى أن المعلومات التي تمتلكها الأجهزة الأمنية تفيد بأنه «كان ينوي تنفيذ عمل أمني في لبنان».

وقال المصدر إن الموقوف «بدا متماسكا، ويرفض حتى الآن الإقرار بجميع المعلومات التي كان لبنان حصل عليها من جهاز أمني غربي موجود في العراق»، مؤكدا أن تحركه «جاء على ضوء تمدد تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام) المعروف بـ(داعش) في العراق». وتتوافق هذه المعلومات مع ما سرب بأن الموقوف الفرنسي مرسل من تنظيم «داعش» في العراق إلى لبنان. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن التحقيقات معه «أظهرت أن لا علاقة له بالمجموعات التي عرفت في السابق بوجودها على الحدود اللبنانية السورية». غير أن التطورات السورية، وتحديدا تجدد معارك القلمون الواقعة بريف دمشق الشمالي، أيقظت مجموعات أخرى للتحرك في شرق لبنان، علما بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية ووحدات الجيش تستنفر منذ أسبوعين في الداخل اللبناني وعلى المناطق الحدودية، لمنع أي اهتزاز في الاستقرار.

وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن المجموعة التي أوقفتها أول من أمس في منطقة بعلبك في شرق لبنان «كان أفرادها يستعدون للتوجه إلى سوريا بهدف القتال»، وذلك قبل توقيفهم. وكانت قيادة الجيش أعلنت في بيان أن قوة عسكرية أوقفت أول من أمس على حاجز حربتا – اللبوة، وبالتنسيق مع مديرية المخابرات، ثلاثة سوريين، ولبنانيين أحدهما عمر مناور الصاطم، وهو ابن عم الإرهابي قتيبة الصاطم الذي أقدم على تفجير نفسه في الضاحية الجنوبية – حارة حريك مطلع العام الحالي، وذلك «للاشتباه بانتمائهم إلى إحدى المنظمات الإرهابية».

ويأتي التحرك باتجاه سوريا، بعد تجدد المعارك في بلدات القلمون بريف دمشق الشمالي، بين القوات الحكومية السورية مدعومة بمقاتلي «حزب الله» اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة الذين لجؤوا إلى الجرود بعد استعادة دمشق سيطرتها على المنطقة في أبريل (نيسان) الماضي.

 *********************************************

 

Attentat à l’entrée de la banlieue sud de Beyrouth, un barrage de l’armée visé

Une voiture piégée conduite vraisemblablement par un kamikaze a explosé dans la nuit de lundi à mardi à l’entrée de la banlieue sud de Beyrouth, faisant douze blessés.
“C’est une voiture piégée et il y a une forte possibilité que ce soit un attentat suicide”, a indiqué une source de sécurité à l’AFP.
La déflagration s’est produite mardi peu avant minuit, à l’entrée du quartier de Tayounné, sur l’autoroute Hadi Nasrallah, près d’un barrage de l’armée et d’un café où les consommateurs regardaient à la télévision la coupe du monde de football.

La banlieue sud de Beyrouth, fief du hezbollah, a été visée à plusieurs reprises par des attentats depuis l’engagement du mouvement chiite avec les forces loyales à Bachar el-Assad qui combattent les insurgés. Cet attentat survient en outre trois jours après un attentat suicide à Dahr el-Baïdar, dans l’est du pays, qui a fait un mort et une trentaine de blessés.

 

Douze personnes ont été blessées dans l’explosion de mardi soir, a indiqué l’Agence nationale d’information (ANI). Dans un premier temps, un bilan de 3 tués et une quinzaine de blessés avait été avancé.

La voiture ayant explosé serait une Mercedes 180 modèle 1961. La LBCI, citant des sources de sécurité, a indiqué que l’attentat a été mené par une femme. L’information n’a pas été confirmée de sources officielles. Selon des témoins cités par la LBCI, la voiture conduite par un kamikaze a foncé en contre-sens vers le barrage de l’armée avant d’exploser.

 

L’explosion a occasionné des dégâts impressionnants. Juste après l’explosion, des voitures brûlaient sur les lieux de l’attaque, théâtre d’un ballet d’ambulances et de mouvements de panique de la foule.

 

“Le terrorisme cherche à porter atteinte à notre unité”, a affirmé sur place le député du Hezbollah Ali Ammar. “Les takfiri (extrémistes sunnites), après leur défaite en Syrie, essaient d’ouvrir de nouveaux fronts et ce qui se produit en Irak n’est pas très éloigné de ce qui se passe chez nous mais ici les circonstances ne leur permettent pas d’agir de la même façon”, a-t-il ajouté.

 

Il y a trois jours, une attaque suicide était perpétrée contre un barrage des Forces de sécurité intérieure (FSI) à Dahr el-Baïdar.

Aujourd’hui, une source judiciaire indiquait à l’AFP qu’un Français d’origine comorienne, soupçonné d’avoir voulu commettre un attentat suicide au Liban, était interrogé par la justice après avoir été interpellé vendredi dans un hôtel de Beyrouth.

La police et la Sûreté générale libanaises avaient annoncé vendredi, dans un communiqué, avoir investi l’hôtel Napoléon à Hamra, un quartier commercial dans l’ouest de Beyrouth, et appréhendé 17 personnes, sur la base d’informations concernant “la planification par un groupe terroriste d’attentats à l’explosif à Beyrouth et dans d’autres régions libanaises”.
Une source judiciaire a précisé lundi que “toutes ces personnes, arrêtées dans le cadre de l’enquête de la cellule de Hamra, ont été relâchées à l’exception d’une seule, un Français originaire des Comores et qui est interrogé”.
Elle a refusé de donner des détails sur son identité ni sur la teneur de l’interrogatoire qui se déroule sous la supervision du procureur général Samir Hamoud.

Selon le quotidien al-Akhbar, le Français ferait partie d’un groupe de quatre kamikazes entrés au Liban.
Selon le journal, le Français aurait reconnu durant son interrogatoire être venu au Liban pour y commettre un attentat suicide à l’instigation des jihadistes ultra-radicaux de l’État islamique en Irak et au Levant (EIIL, Daech).
Al-Akhbar avance que l’un des quatre kamikazes serait l’auteur de l’attentat suicide de vendrediqui avait fait un mort, un policier, et 33 blessés. Le kamikaze avait raté de peu sa cible présumée, le directeur général de la Sûreté générale Abbas Ibrahim.

Vendredi soir, la Brigade des sunnites libres revendiquait l’attentat via son compte Twitter. “La brigade revendique l’explosion de Dahr el-Baïdar et considère que la cible que nous n’avons pu atteindre aujourd’hui sera atteinte plus tard.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل