اتصل رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام برئيس مجلس النواب نبيه برّي وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد، وخصوصا التطورات الأمنية بعد حادث التفجير الأخير في منطقة الطيونة.
كما أجرى الرئيس سلام سلسلة اتصالات لمتابعة الوضع الأمني شملت نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقادة الأجهزة الأمنية، وطلب منهم التشدّد في الاجراءات والخطط الأمنية التي ينفذونها وعدم التهاون في ملاحقة الارهاب والارهابيين وجلبهم الى العدالة.
واستنكر الرئيس سلام حادث الطيونة ووصفه بانه “عمل ارهابي بشع” داعيا اللبنانيين الى اليقظة والوعي “لقطع الطريق على العابثين بأمن البلاد ومحاولات زرع بذور الشقاق بين اللبنانيين”.
وقال الرئيس سلام “إن هذا العمل الإجرامي الذي استهدف مدنيين أبرياء في منطقة سكنية آمنة، هو محاولة مكشوفة لزعزعة استقرار لبنان وضرب وحدته الوطنية، بل والعبث بأسس الكيان، عبر استيراد الفتنة المذهبية التي تدور رحاها للأسف في جوارنا الاقليمي”.
وتابع “إن لبنان ليس صندوق بريد لأحد، ولن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي، وهذه المخططات ستبوء حتما بالفشل بفضل حكمة اللبنانيين وقواهم الفاعلة”.
وقال “إن هذه القوى مطالبة اليوم بأن ترتقي الى مستوى المرحلة الراهنة وما تطرحه من تحديات متعددة الاشكال، عبر تحصين البلاد بخطوات سياسية أولها تفعيل عمل المؤسسات الدستورية لتمكينها من القيام بعملها، وعدم التلكوء تحت أي ذريعة كانت في انتخاب رئيس للجمهورية”.
وختم الرئيس سلام تصريحه بدعوة اللبنانيين الى عدم الاستسلام للمخاوف قائلا “إذا كانت أجهزتنا الأمنية، بل وأقوى الأجهزة في العالم، غير قادرة على إقفال كل المسارب التي يمكن أن يتسلل عبرها الإرهاب الأسود، فإنها قادرة بالتأكيد على إحباط خطط هذا الارهاب وإفشال استهدافاته، وضمان مستوى عال من الحصانة الوطنية بما يطمئن اللبنانيين الى حاضرهم وسلامة عيشهم”.