عقد في مقر المجلس الوطني للاعلام ظهر اليوم، اجتماع تشاوري وحواري بين وزير الإعلام رمزي جريج ورؤساء مجالس الإدارة في المؤسسات المرئية والمسموعة، تناول الاوضاع الراهنة.
وبعد اللقاء قال جريج: “ناقشنا مع وسائل الإعلام وممثليها الوضع المستجد نتيجة الإنفجار الإرهابي الذي وقع يوم الجمعة الماضي، وكذلك التفجير الذي وقع منتصف ليل أمس، وبحثنا في كيفية مقاربة هذه الأحداث الأمنية بحرية تامة من وسائل الإعلام، ولكن ضمن رؤية تأخذ في الإعتبار المصلحة الوطنية العليا ووجوب استمرار الإستقرار الأمني الناتج من تنفيذ الخطة الأمنية التي اعتمدتها الحكومة قبل نحو 3 أشهر، وأثمرت استقرارا أمنيا، وبالأخص في طرابلس والبقاع”.
وتابع: “صحيح أن الحدثين الإرهابيين خطيران جدا، ولكن لا ينبئان بوجود مسلسل تفجيرات أمنية، لأنهما حادثان فرديان، ولأن القوى الأمنية ترقبت السيارة التي انفجرت في ضهر البيدر وأوقفتها قبل أن يحقق سائقها الغاية التي كان يتوخاها”.
وأكد أن “الأمن مضبوط الى حد كبير، لكنه يحتاج الى تغطية سياسية، وهذه التغطية متوافرة في الحكومة التي تتمثل فيها مختلف أو معظم القوى السياسية في البلاد، ولا تكون التغطية كاملة إلا بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، باعتبار أن رئيس الجمهورية هو رأس البلاد ورمز الوحدة الوطنية، وقائد القوى المسلحة ورئيس مجلس الدفاع الأعلى، ولكن في ظل الشغور الرئاسي الذي نرجو ألا يكون طويلا، تتحمل سائر المؤسسات الدستورية المسؤولية، وتعطي القوى الأمنية الغطاء اللازم من أجل تأدية رسالتها على وجه صحيح”.
وختم جريج متنيا على وسائل الإعلام “نقل الأخبار بحرية تامة، ولكن مع وجوب تغليب المصلحة الوطنية على الرغبة في السبق الصحافي او الإثارة أو التنافس، وقد لقيت تجاوبا وتوافقا في وجهات النظر بين وسائل الإعلام والطروحات التي أبديتها، وسنستأنف اجتماعاتنا دوريا لأن للاعلام تأثيرا كبيرا على الرأي العام، وإذا كان الإعلام لا يضع الحدث، فإنه يؤثر على الرأي العام، وعلى قطاعات كثيرة، منها القطاعات الإقتصادية والقطاع السياحي، لأننا ننتظر موسما سياحيا واعدا”.