
نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية مقالاً لجوانا بورك بعنوان “الجهاديون البريطانيون في سوريا قد يكون سبب مشاركتهم في القتال سبب آخر غير الدين”. وأشارت كاتبة المقال إلى ان “الدافع وراء مشاركة الجهاديين البريطانيين بالقتال في سوريا قد يكون سببه العوامل الثقافية الحديثة وإنتشارها على نطاق واسع”.
ولفتت الكاتبة إلى ظهور فيديو على شبكة الإنترنت يهدف إلى تجنيد جهاديين للقتال في سوريا والعراق من البريطانيين، وكان من بين الرجال الذين ظهروا في الفيديو شابان بريطانيان يدعيان ناصر مثنى ورياض خان، مشيرةً إلى ان خان ومثنى يعتبران نموذجاً للشباب البريطاني، فهما مثقفان ويعشقان الرياضة كما أنهما ترعرعا في كنف أسرة محبة في كارديف؛ إلا أنه عندما ظهرا في تسجيل لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام “داعش”، أصيب الكثير بالصدمة وانهالت التساؤلات عن كيفية حدوث هذا الأمر وإن كان هناك أي تصرفات سابقة لهما تشير الى أعراض أصولية دينية، وكيف أن أحدهما قال لأمه إنه ذاهب إلى منزل صديقه لدراسة الرياضيات.
كما رأت انه لا يمكن أن نقلل من أهمية الاغتراب الثقافي والدين في قرارات خان والمثنى للانضمام إلى “داعش”، مضيفة أن التحلي بالإيمان والعقيدة أمران هامان للانضمام الى صفوف الجماعات المتشددة في سوريا، إلا أن العوامل الثقافية التي تثمن القتال العسكري لها تأثيرها البالغ، لذا يجب النظر في كل هذه العوامل.