#adsense

نريد أن نعيش… موتوا لوحدكم

حجم الخط

قد نكتب رثاء لمن استشهد في تفجير الطيونة، وقد ننظم المعلقات التي يعتمدها خصوصاً بعض المراسلين الاخباريين حين يصفون موقع التفجير، ويشددون على كلمة “الاشلاء البشرية” وكأن الاشلاء تقال أساساً لغير البشر، وقد نستنكر الاعتداء الارهابي على الاحياء الآمنة وما شابه، ولا نعرف اذا يمكن وصف الضاحية بعد الآن “بأحياء بيروت الآمنة”، فهل الضاحية هي فعلا في بيروت أم…طهران؟!

قد نكتب قصائد الوطنية، ونتفاعل ونذهب الى التماهي أبعد من الحدود مع الحدث الامني لنقول مثلاً اننا “كلنا الضاحية”!…لا غير صحيح، لن نفعل، لن نكذب، لن نتجامل بعد الآن، نحن كلنا لبنان الحياة والمرح والحرية والصيف والسيّاح، ولسنا لبنان الضاحية بمعناها السياسي والامني، ما يجري هناك مسرحية خطيرة، الارهاب المتنقّل مسلسل مدروس الاخراج، عالي التقنية مع ممثلين هوليووديين من الصف الاول، وحدهم، وحدهم الشهداء والجرحى هم الواقعية الفجّة الموجعة في كل ما يجري وما عدا ذلك تمثيل!!

ما عدنا نريد أن يموت الجيش والناس لاجل أفراد، “داعش” و “حالش” ومنظمات ومسلحون وارهابيون… لستم الوطن ولا الارض ولا جبهات العز والنضال، أنتم عكس كل ذلك، اذا كان الاستشهاد قدراً، ومنذ عصور وعصور هو كذلك بالنسبة الينا، فنريد أن نستشهد كما كنا دائما نفعل، فداء عن أرض وكرامة وقضية إنسان وحرية، وليس فداء عن أسماء وأشخاص وطموحات ديكتاتوريين وإرهابيين.

 لماذا أساساً نموت عنكم ولاجلكم، من قال اننا نريد أن نفعل؟ لماذا على الجيش والقوى الامنية أن تموت فداء عما يجري في سوريا والعراق وهناك وهنالك؟! من انتم لتخطفوا منا نور الحياة؟ بأي حق تفعلون؟ من سلّمكم عدد السنين التي يجب أن نحياها؟! من زعم أن الضاحية جبهة عزّ وان حواجز الجيش من ضهر البيدر الى البقاع والشمال وبيروت وكل مكان، هي مقبرة الجيش؟! من سلّمكم أساسا مفاتيح مقابرنا ونعوشنا، ومن قال إننا عطشى للتراب الذي تحفروه لنا بأياديكم لتبتلعنا الارض وتسكت الحقيقة؟!

انفجار ضهر البيدر وشهيد قوى الامن والجرحى، انفجار الضاحية وشهيد الامن العام والجرحى، كيلوات بسيطة من المتفجرات تسرح بهناء في الوطن من أرضه حتى سمائه، من فوق الى تحت كما يقول الرئيس بري، وطن محتلّ محتلّ محتلّ، أما حان وقت التحرير يا ثوار الارز، ثوار الحياة؟…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل