رأى عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” مصطفى علوش أن كل شيء في البد متعلق بالسياسة، وتأزّم الامن هو انعكاس لتأزم الوضع السياسي الذي بدوره يؤدي للمزيد من التشنج السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغيرها، مشيرا الى أن الهدنة التي عشناها على مدى أشهر لم يكن أساسها أمني بل الاداة الامنية نفذت القرار السياسي.
وقال علوش، في حديث الى إذاعة “الشرق”: “لا اعتقد أن الوضع المحلي هو الذي أخذ البلاد الى هذه الهدنة، لكننا منذ ذلك الوقت أكدنا انه طالما الوضع مستمر على تفجيره في سوريا وبما أن حزب الله مستمر في المشاركة بدعم نظام الاسد، فهذا يعني استمرار الازمة في سوريا ويعني اعتبار جزءا كبيرا من الشعب السوري أن حزب الله هو العدو وغلبة المنطق المذهبي في الامور السياسية، بالتالي امكانية عودة الارهاب الى لبنان واردة”.
أضاف: “مع التطورات الحاصلة في العراق هناك تجدد للاندفاع نحو المزيد من الاعمال الارهابية، ولا يمكن اغلاق هذا الباب إلاّ من باب سياسي بايجاد حل للمنطقة”، محذرا من أن “مشاركة حزب الله والميليشيات ذات الطابع المذهبي من حدود ايران الى الشاطئ اللبناني في المعركة المذهبية سوف تفتح الباب من جديد على لبنان وليس بالضرورة من المعابر التي قال حزب الله إنه اغلقها”.
الى ذلك، اعتبر علوش أن “هناك احساسا بأن الهجمة المذهبية التي حصلت على مدى سنوات في العراق ولبنان وسوريا تولّد لدى بعض السنة ردة فعل عليها، وهذا قد يؤدي الى نوع من التعاطف حتى مع أكثر المجموعات تطرفا”، واستدرك قائلا: “هم لا يريدون أن تحكمهم هذه المجموعات لكنهم يعتبرون أن هذه ردة فعل، وهذا خطر جدا”.
كما أوضح أن “التعاطف لن يؤدي الى خلق بيئة خصبة في لبنان بالذات، وهم يعتبرون ما يحصل في العراق وسوريا شيء واستقدام هذا الواقع الينا شيء آخر. هذه القضية في طرابلس بالذات فالمدينة ترفض التعامل بمنطق الارهاب ولا توجد أي أرضية حقيقة ليكون هناك مقر لهذا التطرف في هذه المدينة”.
وردا على سؤال بشأن الاستحقاق الرئاسي، أجاب علوش: “مسألة استخدام حزب الله لرئيس تكتل الغيير والاصلاح النائب ميشال عون ليس هدفها بالضرورة انتخاب عون. فالحزب يريد رئيسا تحت عباءة المقاومة، أي أنه يعطل حتى يتوجه الاطراف إليه للوقوف عند خاطره ويروا من هو الرئيس الذي يريده”. واعتبر أن “العماد عون هو المخدوع الاكبر إذ يرى أن حزب الله يدعمه ولكن الواقع أن الحزب يستخدمه لايصال شخصية أخرى”.
وإذ أكد أننا “لن نخرج من هذه الدوامة قبل حصول تغيرات واضحة في موازين القوى في المنطقة. فحتى الحراك باتجاه إيجاد شخصية وسطية ومسعى النائب وليد جنبلاط لحلحلة الامر لن يؤدي الى نتيجة، وحتى لو تم الاتفاق على شخصية وسطية، فإن حزب الله لن ير فيها الشخص المناسب فهو يريد شخصية تابعة تماما لمشروعه”. أشار الى أن “المبادرة دائما هي بيد من يؤمن النصاب”، موضحا أن “النقاش لم يصل الى نتيجة لأن لا “تيار المستقبل” ولا القوى الوسطية ولا “14آذار” سيسلمون بالمجيء برئيس تابع لمشيئة حزب الله”.