
رأت “كتلة المستقبل” أن أول ما تدل عليه جريمتا التفجير الأخيرتان هو أنّ من نفذهما لا يجد من يحميه في لبنان أو يتعاطف معه، وأن اللبنانيين يرفضون الانجرار خلف الارهاب ومتمسكون بالسلم الاهلي والوحدة الوطنية، مستنكرة عودة مسلسل جرائم التفجير الارهابية التي تستهدف المواطنين الابرياء في لبنان وسلمه الاهلي. ووقف المجتمعون دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء الأبرياء، وعلى وجه الخصوص شهيدي قوى الامن الداخلي والامن العام، اللذان سقطا جراء جريمتي التفجير الارهابيتين في ضهر البيدر والطيونة.
وشدّدت الكتلة خلال اجتماعها الدوري الأسبوي على أن “من يتوسل العنف ويلجأ إلى الإرهاب مجرم تجب إدانته ومواجهته وملاحقته بكل الوسائل القانونية المتاحة. وإن أول خطوات المواجهة تتجسد بتدعيم الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة بين اللبنانيين وعدم الاستقواء على بعضهم بعضاً كما والعمل على دعم المؤسسات الامنية اللبنانية لكي تقوم بعملها بكفاءة واقتدار”.
واضافت: “إنّ الارهاب وقتل الأبرياء والاضرار بهم وبمصالحهم آفة ترفضها الشرائع السماوية والانتماء الانساني والعربي وبالتالي يجب اقفال جميع الابواب في وجهها لإبعادها عن لبنان وذلك بالتمسك قولاً وعملاً بإعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس”.
ولفتت الى أن “استمرار مشاركة “حزب الله” في القتال في سوريا، استناداً إلى مقولة الحرب الاستباقية، قد ثبت فشلها، وهي قد أسست لمشكلة استدعاء الارهاب الراهن إلى لبنان وتسببت به. وان “حزب الله” الذي كان أول من حذر من ذلك هو الذي اقحم نفسه ولبنان في أتون مشكلات المنطقة ، بالتالي فهو مطالب اليوم وقبل الغد بالانسحاب من سوريا”.
واستنكرت “كتلة المستقبل” سيطرة جيش النظام السوري وسلاح “حزب الله” غير الشرعي على بلدة الطفيل اللبنانية بعد تهجير اهلها، مطالبة بأن تكون الطفيل خاضعة لسيادة الدولة اللبنانية التي يجب أن تتولى أمنها وعلى ذلك تطلب الكتلة من الحكومة أن تتخذ القرارات اللازمة ليتولى الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية اللبنانية حمايتها لكي يعود اهلها الى منازلهم.
وتطرقت لمسألة الشغور الرئاسي، قائلة: “بعد مرور شهر على حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولى، وحيث ان اللبنانيين جميعاً وعلى اختلاف مكوناتهم يدركون مخاطر هذا الشغور ومخاطر استمراره ولاسيما في ظل الأوضاع الداخلية والظروف الاقليمية المتدهورة وحجم وطبيعة المخاطر المتزايدة، فنكرر موقفنا بضرورة الانتهاء من مرحلة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية عبر مسارعة المجلس النيابي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ان التوازن السياسي والمؤسساتي في لبنان لا يمكن ان يكتمل بغياب رئيس الدولة المؤتمن على البلاد وعلى تطبيق الدستور”.
ودعت قوى الثامن من اذار الى الاعلان عن مرشحها لموقع الرئاسة الاولى والمشاركة في جلسة الانتخاب القادمة او التقدم للتوافق على مرشح يحقق وحدة لبنان ويحافظ على استقلاله وسيادته وتكون لديه المواصفات القيادية والاحتضانية لكافة مكونات البلاد.
وشددت الكتلة على اهمية ان تنطلق الحكومة في عملها لتسيير شؤون المواطنين والبلاد التي تحيط بها مخاطر كبيرة تهدد بزعزعة الامن وتراجع الاقتصاد.
واضافت: “ان الشعب اللبناني الذي يدرك هذه المخاطر وضرورة تجنبها يطالب المعرقلين للعمل الحكومي بان يترفعوا عن المصالح الضيقة والاهداف الشخصية والشعبوية وتغليب المصلحة العليا للبلاد.
وفي هذا السياق فإنّ الحكومة مطالبة بالانطلاق بعملها ملتزمة تطبيق الدستور، وذلك عبر تغليب روح التوافق الوطني في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان والمنطقة من دون تشاطر بعض مكوناتها بهدف فرض اعراف وبدع”.
كررت الكتلة تمسكها بموقفها بضرورة ان يتلازم إقرار السلسلة الجديدة للرتب والرواتب للاساتذة والموظفين والأجهزة العسكرية والأمنية مع الحرص على تأمين مبادئ العدالة بين هذه الفئات والتوازن الصحيح بين النفقات والايرادات والحماية الحقيقية للاقتصاد وللخزينة والمالية العامة والحفاظ على الاستقرار النقدي وتأمين النمو.
وختمت: “ان الاحداث الامنية والتفجيرات الارهابية التي شهدها لبنان خلال الايام الماضية ، مع بداية موسم صيف واعد ، تؤكد مجدداً على اهمية التنبه إلى ضرورة أن تكون الايرادات المقترحة موثوقة واكيدة وليس من الجائز التسرع في اية خطوة غير محسوبة وغير متبصرة خصوصاً على المستويين المالي والاقتصادي وتحديداً في ظل هذه الاوضاع المتقلبة والخطيرة في لبنان والمنطقة”.