“منهجية” عمل الحكومة: الاتفاق غداً

يفترض ان يتم في جلسة مجلس الوزراء غدا الخميس، بت نهائي بالصيغة التي تحكم عمل المجلس، لا سيما لجهة بت موضوع تواقيع الوزراء على مشاريع المراسيم والقرارات التي تصدر، وما إذا كان سيعتمد توقيع ممثلي المكونات السياسية للحكومة او اكثر، بعد المعلومات التي راجت عن انتداب كل فريق سياسي وزيرا منه يوقع المراسيم الى جانب رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ونائبه سمير مقبل.

وفي حين تحفّظ الرئيس نجيب ميقاتي على هذه الآلية ـ التسوية معتبراً أنها تؤسس لأعراف جديدة وفيها انتقاص من صلاحية رئاسة الحكومة والوزراء ومجلس الوزراء، داعياً الرئيس تمام سلام الى عدم القبول بكل المقترحات التي تدفع في اتجاه المزيد من التعدي على الدستور، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ممد فنيش لـ«السفير» انه «لا لجنة وزارية ثابتة تتولى التوقيع، لأن كل الامور ستتم بالتوافق وحسب الموضوع المطروح، فربما يوقع سبعة وزراء او اكثر او اقل وربما كل الوزراء، واذا اقر المبدأ على التوافق يوم الخميس، فلن تكون هناك مشكلة. وأكد وزير المالية علي حسن خليل على الامر ذاته، مركزا على «اولوية التفاهم والتوافق».

وقال ممثل تيار «المردة « في الحكومة ريمون عريجي لـ«السفير» انه لم يتبلغ رسميا من رئيس الحكومة اي اتفاق او صيغة معينة لمنهجية العمل «وعلمنا انه كان هناك تداول سياسي بالموضوع، ولذلك في ضوء ما سيطرح امامنا في جلسة الخميس نتخذ الموقف المناسب».

و اعلن عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب فريد الياس الخازن للوكالة «المركزية»، ان «التيار وافق على الآلية المذكورة». أما بالنسبة لموقف وزراء رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في الحكومة، فقال وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ«المركزية»: ان الاتفاق على الآلية تمّ، ونائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل سيوقّع بإسمي واسم وزيرة المهجرين أليس شبطيني (اجتمعوا امس الاول مع الرئيس تمام سلام).

واذ اكد حناوي ان الوزراء الثلاثة «يمثلون الرئيس سليمان وتوجهاته وأفكاره في الحكومة»، اوضح «ان التنسيق والتواصل دائمان مع الرئيس السابق، وهو مرجعيتنا وسنتشاور معه في كل قرار قبل اتخاذه».

ورأى حناوي «ان الاتفاق الذي حصل يصب في مصلحة البلاد والناس»، مشيرا الى ان «العمل الحكومي سيتم بالتفاهم واقرار اي بند سيكون بالتوافق بين الجميع»، مضيفا: «الرئيس سلام سيوزع جدول الاعمال قبل 72 ساعة، واذا أراد اي طرف إلغاء او تأجيل بند فسيتم ذلك».

وردا على سؤال عما اذا كان الضغط الامني سرّع في الاتفاق على آلية العمل الحكومي، لفت حناوي الى ان «الضغط الامني شيء والوضع السياسي الحكومي شيء آخر».

ميقاتي يدعو سلام لرفض الآلية

في المقابل، جاء بيان الرئيس نجيب ميقاتي امس الذي ينتقد فيه هذه الآلية ليحذّر من مخاطرها الدستورية، وقال: «إنني مع تفهمي الكامل لضرورة تسيير أمور الدولة والمواطنين، ولكن من منطلق الحرص على الدستور والمؤسسات الدستورية، أعتبر ان المداولات التي جرت في مجلس الوزراء لساعات بشأن هذا الموضوع، وما يجري التداول به راهنا، يؤسسان لأعراف ربما يعتبرها البعض مبررا للمطالبة بعقد مؤتمر تأسيسي يعيد تكوين المؤسسات الدستورية على قواعد جديدة».

وأعتبر «ان الآلية الاساسية المعتمدة في الدستور والتي تقضي بتولي مجلس الوزراء التوقيع على المراسيم الرئاسية هو الحل المطلوب في انتظار انتخاب رئيس جديد للبنان، ولو أدى ذلك الى توقيع جميع الوزراء على المراسيم»، مؤكّداً أن «غير ذلك هو انتقاص من صلاحية رئاسة الحكومة والوزراء ومجلس الوزراء»، داعياً الرئيس تمام سلام، «الى عدم القبول، في أي شكل من الاشكال، بكل المقترحات التي تدفع في اتجاه المزيد من التعدي على الدستور، وتفتح الباب امام المزيد من الاجتهادات التي تخلق أعرافا لن يكون الدستور في منأى عن تداعياتها الخطيرة حاضرا ومستقبلا».

وناشد ميقاتي الجميع «التعاون لانتخاب رئيس جديد للبنان في اسرع وقت ممكن لإعادة التوازن الحقيقي بين المؤسسات اللبنانية والمضي في المعالجات المطلوبة على الصعد كافة».

وردا على سؤال لـ«السفير» حول موقف ميقاتي، قال الوزير فنيش: لا انتقاص من صلاحيات ومقام رئاسة مجلس الوزراء والوزراء طالما ان التواقيع ستتم بالتوافق بين كل المكونات السياسية والميثاقية للحكومة بحيث لا يغيب طرف او يتم تهميشه، خاصة ان رئيس الحكومة سيكون اول الموقعين.

المصدر:
السفير

خبر عاجل