
وتمنى الحجيري في تصريح لـ “الأنباء” على من يسعى لإشعال فتنة في البقاع، ان يدرك خطورة ونتائج ما يسعى إليه، وأن يعي ان اي اعتداء تتعرض له عرسال بسبب أعماله، سيكون الجميع خاسرا فيها لا محالة، خصوصا ان أهالي عرسال لن يقفوا مكتوفي الأيدي حيال نحرهم لأسباب لا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد، لا بل يرفضونها ويسعون لإقامة أحسن وأفضل العلاقات مع جوارهم الشيعي، ويحرصون كل الحرص على ألا تكون أراضيهم ممرا لأعمال تخريبية تطال أبناءهم، سواء في الجيش وقوى الأمن ام في المجتمع الشيعي الشريك في الحياة البقاعية، محذرا بالتالي من محاولات الفتنويين زج عرسال قسرا في أعمال الإرهاب أينما تقع على الأراضي اللبنانية، مستدركا بمطالبة مخابرات الجيش وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بتكثيف الجهود للكشف عمن يرمي بإخراجات القيد المزورة وسوقه أمام القضاء للاقتصاص منه، عله يكون عبرة لغيره ممن يعملون على إغراق البقاع بالدماء.
وردا على سؤال، أكد الحجيري ان بلدية عرسال ومخاتيرها وفعالياتها وأهاليها يدعمون انتشار الجيش فيها ويرفعون الغطاء عن أي مسلح او مخل بالأمن مهما علا شأنه وأيا تكن مرجعيته السياسية، لأن عرسال ترفض ثقافة التسلح والأمن الذاتي ولا تؤمن إلا بالدولة والمؤسسة العسكرية والقوى الأمنية الشرعية كمنظومة وطنية وحيدة تستطيع حمايتها وحماية حدودها مع سورية، كما انها تنادي بتطبيق القوانين على جميع المخالفين والمرتكبين دون ان يكون هناك تفرقة بين “ابن ست وابن جارية”، لافتا الى ان عرسال أصبحت تؤوي 110 آلاف نازح سوري، ناهيك عن لجوء المئات من أهالي بلدة الطفيل اليها هاربين من قذائف وصواريخ النظام السوري ودخول حزب الله الى أراضيها، في وقت لا يتجاوز فيه عدد العراسلة 40 ألفا، شاكرا الأمم المتحدة على مساعدة بلدية عرسال لتمكينها من احتواء هذا العبء الإنساني بامتياز، مؤكدا في المقابل ان النازحين يخضعون لمراقبة مشددة، وان اللحظة التي يتجرأ فيها أحدهم على تجاوز القوانين وأصول الاستضافة، او التورط في عمل أمني مهما صغر حجمه، لن تتردد البلدية ومعها الأهالي ولو لبرهة بإبلاغ الجيش عنه واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه.
واستطرادا، ختم الحجيري مشيرا الى ان عرسال لا تخفي موقفها السياسي المؤيد للثورة في سورية، لكنها في المقابل ليست ساحة لدعم هذه الثورة او خنقها سواء من خلال قصف جرودها وسهولها بصواريخ النظام السوري، او من خلال رمي إخراجات قيد باسم أبنائها في مواقع الأحداث الأمنية والانفجارات، “فهناك جبهات قتال في سورية تفي بهذا الغرض وعرسال غير معنية بها إلا لجهة تأييد الثورة عبر إيواء اللاجئين وتأمين المساعدات الإنسانية لهم، وهي حريصة كل الحرص على عدم انسحاب النار السورية الى البقاع، وتقف بالمرصاد لأي فتنة في المنطقة يعمل النظام السوري على حلولها وإغراق البقاع بدماء أبنائه”.
