#adsense

نكبة سياحية وتجارية على أبواب موسم الصيف

حجم الخط

بين الآمال بعودة الحرارة الدافئة إلى النشاط السياحي والاقتصادي الذي دخل مرحلة البرودة في المناطق كافة، عقب التفجيرين الأخيرين في منطقتي ضهر البيدر والطيونة، يروي الكثير من أصحاب المؤسسات الاقتصادية والسياحية بكثير من الأسى، حجم الخسائر المالية التي أصابت المؤسسات السياحية والاقتصادية عقب التفجيرين الانتحاريين.

بعد ساعات قليلة «جنت» هواتف هذه المؤسسات، وفق تعبير مدير أحد فنادق شتورا، الذي يؤكد لـ«السفير» أن الساعات القليلة التي تلت التفجير الانتحاري في ضهر البيدر، أدت إلى إلغاء حجوزات سياحية وفندقية بالعشرات، وما «صمد» من حفلات ومناسبات طرأ عليه تخفيض كبير في عدد المدعوين الذين اعتذروا عن تلبية المناسبة، نظرا للمخاوف التي أعاد التفجير احياءها.

 تسببت موجة الذعر التي طالت كل لبنان بعد التفجيرين الإرهابيين، بنكبة سياحية وتجارية على أبواب موسم الصيف. ويقدّر خبراء الاقتصاد أن يبلغ حجم خسائر الموسم مئات ملايين الدولارات التي تبخرت في لحظات معدودات.

كما تبددت التوقعات بموسم سياحي واعد ومزدهر، كما يقول مدير «بارك اوتيل شتورا» جورج الهيبي لـ«السفير»، مضيفاً «كل التوقعات تراجعت إلى مستويات كارثية، ما يكبد المؤسسات السياحية للسنة الرابعة على التوالي، تعباً وجهود أشهر استغرقت في التحضير الملكف مالياً لهذا الموسم بعد ان استبشرنا خيراً فيه».

لا حياة للحركة السياحية مع انعدام الاستقرار الأمني، وفق معادلة يراها الهيبي «طبيعية»؛ فالأمان هو الذي يدفع المواطنين الى التحرك والتنقل، في حين أي حادث أمني وإن كان عابراً، يؤدي إلى جمود وخوف ينتج عنهما تراجع كبير في حركة العبور والسياحة الداخلية التي تعتمد عليهما أساساً المؤسسات السياحية التي تطلب اليوم الأمن والاستقرار.

يدلل أصحاب المؤسسات السياحية والاقتصادية على نكبتهم المالية بالاشارة إلى مشهد إعادة تركيز الأشرطة الأمنية والعوائق التي ارتسمت، وجرى تثبيتها أمام مداخل مؤسساتهم، التي كانت قد استغنت عن هذه الإجراءات اثر الاطمئنان الأمني والاستقرار، إلا أن التفجير الانتحاري استدعى العودة اليها.

نهاية الأسبوع البقاعي، كانت سيئة على كل الصعد الاقتصادية، وفق ما يلاحظ رئيس بلدية سعدنايل خليل الشحيمي الذي يملك مؤسسة تجارية في سوق شتورة، مؤكدا لـ«السفير» أن السوق تعرض لشلل شبه تام، بعد ما كان قد بدأ باستعادة جزء من حركته الاقتصادية التي نشطت سابقاً بفعل ارتفاع حركة العبور، إلا أن تفجير ضهر البيدر، أوقف هذه المسيرة، واستبدلها بجمود سيرفع من حجم الخسائر المالية عند المؤسسات التجارية التي تعاني اليوم الركود في عز انطلاق موسمها الاقتصادي.

الجمود هو ما يطبع حركة العبور، التي بدورها انعكست سلباً على مطاعم الوجبات السريعة المنتشرة على طول الطريق الدولية بين ضهر البيدر ومنطقة المصنع وصولا الى الحدود اللبنانية السورية.

فرباح هاشم (صاحب مطعم وجبات سريعة) كان يأمل كسواه من أصحاب المطاعم في البقاع، أن تمتد فترة الهدوء والاستقرار التي كانت قد أثمرت بعض الانتعاش المالي والاقتصادي، كما شهدت قبل التفجير، حركة ناشطة من جراء ارتفاع حركة العبور بين لبنان وسوريا التي ترافقت أيضاً مع نشاط السياحة الداخلية عقب انتهاء الموسم الدراسي.

على الرغم من الأجواء السلبية التي تحيط بالواقع الاقتصادي والسياحي، فإن أغلب أصحاب المؤسسات السياحية والاقتصادية، يعولون على عودة الحرارة الى مؤسساتهم بفعل التوافق السياسي والاجراءات الأمنية، وهما عاملان يحدان من الخسائر في القطاعين الاقتصادي والسياحي، من دون نسيان إصرار كثير من المغتربين اللبنانيين على تمضية إجازاتهم السنوية في لبنان، مهما كان الوضع الأمني أو السياسي.

المصدر:
السفير

خبر عاجل