#adsense

“اليوم” السعودية: على واشنطن عدم ارتكاب خطأ قاتل جديد بمحاربة الثورة العراقية

حجم الخط

اعتبرت صحيفة “اليوم” السعودية ان  الدول العربية الصديقة للولايات المتحدة أصبحت تخشى نتائج سياسات واشنطن الخاطئة في المنطقة، أكثر مما تخشى سلوكيات الدول والمنظمات المارقة؛ لأن نتائج الأخطاء الأميركية فادحة، وتستثمرها قوى الشر لصالحها وحساباتها ضد دول المنطقة، وأول الأخطاء الأيريكية الفادحة المعمرة هي تجاهل حقوق الفلسطينيين، وتبني العدوانية الإسرائيلية بكل صنوفها الشاذة والمتغطرسة، وهذا -بلا شك- يعطي للمنظمات العربية والإسلامية العنيفة المتطرفة مجالاً واسعاً للطعن في نزاهة الولايات المتحدة، ومواقفها الحقوقية، وشعارات الحريات ومعاداة أصدقائها.

واضافت: “الأخطاء الأخرى للسياسة الخارجية الأميركية، هي: اجتياح العراق عام 2003، وحل الجيش العراقي، وعزل العراق عن محيطه العربي، وتقديمه هدية لإيران كي تزرع فيه طهران رجالها وخلاياها، وتشكل حكومة عراقية تديرها قيادة الحرس الثوري في إيران، لترتكب جرائم وحماقات وحرباً على الهوية ضد العراقيين العرب، وغيرهم الذين يعارضون التدخل الإيراني السافر في العراق، وهذا بالذات ما أعطى لمنظمة «القاعدة» ومنظمة «داعش» الذريعة للتمكن من العراق، بل واجبرت السياسات الطائفية لحكومة المالكي القبائل العربية في العراق على الرضا بوجود منظمة داعش أو التحالف معها مرحلياً، لأن ما كانت ترتكبه وحدات المالكي العسكرية والميلشيات المتحالفة معها، في المناطق العربية كان أقل قسوة وإذلالًا من الجرائم التي ترتكبها منظمة داعش، هذا إذا عرفنا أن منظمة داعش منظمة إرهابية ذات خطوط متشددة واضحة، فيما ميلشيات المالكي التي تنفق عليها الدولة العراقية، وترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بالدعم والتدريب هي وحدات إرهابية ايضاً ترتكب فظائع، بما في ذلك تلفيق التهم والقتل على الهوية في الحواجز الأمنية وفي المستشفيات وفي السجون، وفي كل أنحاء العراق، وقتل مئات من العراقيين العرب على أيدي ميلشيات المالكي فقط بسبب أسمائهم، وليس بـأي سبب آخر، بل إن المالكي نفسه قد أعلن في التلفزيون، وعلى مسمع من واشنطن ومن العالم، وبلا أي حياء أو وجل أنه ينهض بحرب طائفية ضد فئة من العراقيين، وكررت الولايات المتحدة خطًأ آخر هو السماح لنظام الأسد وميلشيات طهران بالتزود بكل أنواع الأسلحة الفتاكة، وتحريمها على الجيش السوري الحر على الرغم من أن واشنطن تعلن تأييدها للائتلاف الوطني السوري وجيشه الحر، وهذا يعد موقفاً تحالفياً مع طهران التي يعزى لجهدها الحثيث تأسيس منظمة داعش في سوريا، لتعطي لنظام بشار دعاية محاربة الإرهاب.
والآن يجب آلا ترتكب الولايات المتحدة خطًأ قاتلاً جديداً بشن حرب على الثورة العراقية، بذريعة أن في صفوفها قليلاً من أفراد منظمة إرهابية تدعي داعش”.

وختمت: “تقتضي الحصافة أن تصلح الولايات المتحدة أخطاءها في العراق، وتزيل رجلها ورجل طهران نوري المالكي وسياساته الطائفية، وتشكل حكومة وحدة وطنية حقيقية، وترغم العراق على إجراء إصلاحات دستورية وتنقية القوانين العراقية من الطائفية والإقصاء، وانتهاج سياسة عادلة مع الجميع، ومنع طهران من التصرف بمصير العراقيين وقرارات حكومتهم؛ عندها سنجد أن داعش سوف تختفي تلقائياً، وستتكاتف القبائل العربية لمواجهتها، دون أن يرتكب الأمريكيون أية أخطاء فادحة تؤدي إلى أخطاء فادحة، وتشعل النار مجدداً في كل العراق”.

المصدر:
اليوم السعودية

خبر عاجل