بالصور والفيديو: تفاصيل مداهمة الأمن العام لغرفة بفندق Duroy في الروشة وما كان هدف الانتحاريين؟

في سياق الحوادث الامنية التي يشهدها لبنان، وقعت مواجهة “صاعقة” بين مجموعة من رجال الامن العام وانتحاريين توافرت معلومات للامن العام عن وجودهما في فندق “دو روي” بالروشة من دون معلومات تفصيلية عن الهدف الذي كانا يعتزمان مهاجمته. وحصلت المواجهة لدى دهم المجموعة الامنية الفندق واقتحامها الغرفة التي كان الانتحاريان ينزلان فيها في الطبقة الثالثة، وما ان حصل الاقتحام حتى فجر احدهما نفسه بحزام ناسف أحدث انفجاراً قوياً وحريقاً في الطبقة الثالثة. لكن رجال الامن العام تمكنوا من توقيف رفيق الانتحاري الذي اصيب بجروح نتيجة الانفجار، كما ضبطوا من الغرفة حقيبة متفجرة بلغت زنتها سبعة كيلوغرامات وحزاماً ناسفاً. وتردد ان جنود الجيش وقوى الامن الداخلي الذين آزروا لاحقا الامن العام اوقفوا اشخاصا آخرين من جنسيات عربية. واصيب ثلاثة من مجموعة الامن العام بجروح في التفجير بينهم ضابط آمر المجموعة. كما ادى التفجير الى اصابة سبعة من نزلاء الفندق بجروح.

وافادت معلومات ان الانتحاري الذي فجر نفسه كان يحمل جواز سفر سعوديا باسم عبدالرحمن الحميقي وان الموقوف الثاني قيد التحقيق هو من آل السويني. وقالت السفارة السعودية في بيروت انه يجري التأكد من هوية الانتحاري، مشيرة الى ان التنسيق جار مع السلطات اللبنانية للتأكد من حقيقة ما أورده بعض وسائل الاعلام من ان الانتحاري سعودي، ذلك أن الهوية قد تكون مزورة. وقد تواصلت التحقيقات ليلا مع 11 من نزلاء الفندق وخمسة من الموظفين فيه. وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق لدى تفقده مكان التفجير بان الانتحاري كان ينوي تفجير نفسه في مكان آخر “لكن العملية التي قام بها الامن العام كانت استباقية”. وقال ان الاجراءات التي تتخذها الاجهزة الامنية “تمنع الانتحاريين من تنفيذ عملياتهم وهذا امر كبير يجب تقديره للاجهزة كلها دون استثناء”. وأصدرت المديرية العامة للامن العام بياناً عن الحادث جاء فيه انها “بالتنسيق مع الاجهزة العسكرية والامنية لن تتهاون في ملاحقة الارهابيين ولن تدخر جهدا لمنعهم من تنفيذ مخططاتهم في ضرب استقرار لبنان وجره الى الفتنة مهما بلغت التحديات والتضحيات”.

 

وتبنى لواء أحرار السنة – بعبلك في تغريدات له عبر تويتر العملية وحذر “حزب الله” من ان عملياته لن ترحمه.

وعلمت “النهار” أن هدف الانتحاريين اللذين كانا يقيمان في فندق “دي روي” في الروشة، كان مستشفى الرسول الأعظم على طريق المطار على أن يفجر الانتحاري الأول نفسه وبعد تجمع المواطنين والقوى الأمنية يقوم الانتحاري الثاني بتفجير نفسه ليكبد أكبر خسارة في الأرواح.

وكشفَت مراجع أمنية معنية لـ”الجمهورية” أنّ عملية الدهم جرت بدقّة متناهية نفّذتها قوّة أمنية صغيرة من عناصر النخبة في الأمن العام التي كُلِفت بالمهمة بالتنسيق المسبق مع الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وقد أسهمَ الانتشار الكثيف للجيش في المنطقة وعدم حاجته الى إستقدام ايّ قوّة إضافية، في تنفيذ المهمّة بنحوٍ مباغت ومفاجئ، ما مكّنَ القوّة الأمنية من الوصول بسهولة الى غرفة الإنتحاريين في الطابق الرابع من الفندق ومحاصرتهما فيها، فسارع أحدُهما الى تفجير نفسه فتمزّق إرباً إرباً، فيما أصيب الثاني.

وعلمت “السفير” أن عنصراً من الأمن العام أصيب إصابة خطيرة وحالته حرجة، كما أصيب أحد الضباط بجروح.

في التفاصيل كما روتها “السفير”، أن الأمن العام بدأ برصد خلية «دو روي» ـ الروشة على مدى أسبوع كامل وتمكن من جمع ملف أمني كامل يؤكّد علاقتهم بتنظيم «داعش».

تلقت الخليّة، أمس، أمراً بتنفيذ هجوم انتحاري مزدوج عبر تفجير انتحاريين مجهّزين بأحزمة ناسفة نفسيهما داخل أحد أكبر المطاعم في بيروت (ومن ضمنه فندق كبير) خلال وقت الذروة ووجود أكبر عدد من مرتادي المطعم، أي خلال متابعة مشاهدة إحدى مباريات “المونديال”.

وبعد عمليّة الرصد، جهّزت “قوات النخبة” في الأمن العام نفسها لدهم الفندق في الروشة بثيابٍ مدنيّة، بإشراف مباشر من اللواء عباس ابراهيم. تولّت مجموعات عدة المهام، من رصد الفندق من بعيد، الى التحكم ببعض الطرق المؤدية إليه، وصولاً الى قيام مجموعة باحكام الطوق على مداخل الفندق البيروتي الواقع قبالة السفارة السعودية ومقر تلفزيون «المستقبل» سابقاً في الروشة.

وفي الوقت نفسه، توجهت مجموعة من «النخبة» إلى الطبقة الرابعة، وكانت قد تبلغت أن هناك أكثر من انتحاري في الغرفة نفسها… والمطلوب اقتحام المكان حتى يحول عنصر المباغتة دون جعلهما يستخدمان الأحزمة التي بحوزتهما. وفي الساعة الصفر، اقتحمت المجموعة الغرفة، فسارع الإرهابي السعودي الشقيفي إلى رمي حزامه الناسف في وجههم، ليسقط هو قتيلا قبل أن تحترق جثته بالكامل لاحقاً، كما سقط ثلاثة جرحى من عناصر الأمن العام فوراً وهم هيثم وهبي وطارق الضيقة وأسامة حجازي، فيما تولت مجموعة أخرى اقتحام الغرفة، ولاحظت أن شخصاً اندفع فوراً نحو شرفة الغرفة لرمي نفسه من الشرفة، وآثار الحريق وبعض الجروح جليّة على جسمه، غير أن سرعة المجموعة وإرباك الإرهابي (السويني) حالا دون فراره.

وفي معلومات “اللواء” ان وحدة المداهمة تحركت قبيل السابعة تجاه الروشة، واحيط وزير الداخلية والاجهزة الامنية علماً بها، والتي جاءت اثر تأكد الاستقصاء في الامن العام من وجود الارهابيين في فندق “دو روي” في شارع اوستراليا في الروشة والغرفة التي يقطنان فيها، وكامل المعلومات عن الهوية الظاهرة لهما.

ووفق المعلومات، فإن وحدة مشتركة امنية، بدعم من الجيش اللبناني قطعت الطرقات في المنطقة ضمن تنسيق محكم بين الاجهزة لاعتقال الانتحاريين بهدوء دون خسائر، إلا ان احد الانتحاريين بلغته معلومة من ان قوة امنية في الطريق لاعتقاله، فجهز حزاماً ناسفاً لتفجير نفسه بالمجموعة عند مدخل باب غرفته الكائنة في الطبقة الثالثة من الفندق.

وبدأت عمليات بحث، عمّا إذا كان أبلغ بواسطة شخص أم هاتفياً بأن وحدة أمنية في الطريق لاعتقاله، وان الفندق محاصر والطرق مقطوعة.

بالصور: القوى الامنية تقبض على الإنتحاري الثاني وهو محروق

صور حية من موقع الإنفجار في الروشة

 

بالفيديو – مشاهد للحظة وقوع الانفجار في فندق “دي روي” في الروشة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل