زيادة تعرفة الكهرباء أو ثلاث ساعات تقنين إضافي

من المتوقع البت في قرار رفع تعرفة الكهرباء على الشطور خلال الاسبوع الاول من تموز المقبل. القرار ينتظر موافقة وزارة المالية ووزارة الطاقة ليدخل حيز التنفيذ. وإذا تمت الموافقة على هذا القرار، سيشعر المواطنون بارتفاع في فواتير الكهرباء بعد ثلاثة أشهر من التصديق عليه اي في تشرين الاول المقبل، على اعتبار ان الجباية متأخرة لثلاثة أشهر. اما في حال وافقت احدى الوزارات على هذا القرار، فإنه يُرفع الى مجلس الوزراء ليكون هو الحكم في هذا الموضوع.

أكدت مصادر في مؤسسة كهرباء لبنان ان المؤسسة لم تتسلم حتى الساعة اي من الموافقتين، اي موافقة وزارة الطاقة وموافقة وزارة المالية، مع التأكيد على ان الوزارتين لا تزالان ضمن المهل القانونية المحددة.

ووفق المصادر، عرضت مؤسسة كهرباء لبنان رفع التعرفة على الشطور وجعلها ثلاثة: الشطر الاول 100 ليرة/كيلواط بالساعة،حيث الاستهلاك يصل الى حدود 200 كيلواط بالشهر، الشطر الثاني 200 ليرة /كيلواط بالساعة حيث سقف الاستهلاك يتراوح بين 200 و 800 كيلواط بالشهر، أما الشطر الثالث فيبلغ 300 ليرة اي للاستهلاك الذي يتجاوز 800 كيلواط بالشهر. تجدر الاشارة الى ان التسعيرات المتبعة راهناً تنقسم على اربعة شطور، الشطر الاول 35 ليرة/كيلواط بالساعة، الشطر الثاني 55 ليرة/كيلواط بالساعة، الشطر الثالث 80 ل.ل. كيلواط/الساعة، والشطر الرابع 120/كيلواط بالساعة.

ولفتت المصادر الى ان اقتراح مؤسسة كهرباء لبنان بتقسيم التعرفات الى ثلاثة شطور ورفع ثمنها من شأنه ان يُدخل الى مؤسسة كهرباء لبنان 700 مليار ليرة، وإذا حسمنا ما لا تدفعه المؤسسات العامة والمتأخرات فمن المتوقع ان يدخل الى مؤسسة كهرباء لبنان مبلغ 600 مليار ليرة كمدخول صافٍ.

وأكدت المصادر ان كل الدراسات التي يتم التداول بها في الاعلام أو التي تدخل في اطار التكهنات السياسية وغير الصادرة عن المؤسسة غير صحيحة، لذلك نشك في المبلغ الذي يتم التداول به في الاعلام ويصل الى 450 مليار ليرة .

انطلاقا من هذا الواقع، تطالب مؤسسة كهرباء لبنان برفع التعرفة على كل الشطور كمرحلة أولى، لافتاً الى ان وزير المال في حديثه الاخير اعتبر ان السلفات التي تحول الى مؤسسة كهرباء لبنان هي دين على مؤسسة كهرباء لبنان في حين كانت تعتبر في السابق سلفة لدعم المواطن اللبناني والمؤسسة. لذا نحن نعتبر اليوم انه في حال كانت هذه السلفة ستعتبر دينا على المؤسسة فان رفع التعرفة كفيل بتغطية العجز بكامله، ولتجنيب هذا الحمل الثقيل على المواطن برفع التعرفة كثيراً، اقترحنا رفعها جزئياً الى حين تحسّن الانتاج، بما يعني رفع التعرفة تباعاً مع تحسين الانتاج تباعاً، حتى يتخلص المواطن كليا من حاجته الى المولدات.

ورداً على سؤال عن وضع الكهرباء، اوضحت المصادر ان الخطة التي عمل عليها وزير الطاقة السابق جبران باسيل كانت ستؤمن نهاية عام 2015 بداية 2016 تغذية 24/24 خصوصاً وأن البواخر ستزيد الطاقة الكهربائية 300 ميغابايت كما كان يعمل بالوقت نفسه على بناء معامل كهرباء جديدة في الجية والذوق. وعندما تبدأ هذه المعامل الجديدة بالانتاج يمكننا الاستغناء عن بواخر الكهرباء، التي اتت اساساً لانتاج الكهرباء لمدة محدودة. والواقع ان معامل الانتاج الجديدة متوقفة راهناً اي ان المجموعات الجديدة لم تعمل بعد بسبب إحجام وزارة المال عن مدّها بالاموال اللازمة، علماً انه كان يلزمها شهرين لربطها بالشبكة. يضاف الى هذا الواقع ان معمل دير عمار ايضاً لم يستلم الاموال اللازمة للبدء بالانتاج فتعثرت خطة باسيل.

أما عمّا ينتظرنا في الصيف، فأكدت المصادر ان في حال وافقت وزارتي المال والطاقة على رفع التعرفة على كل الشطور فإن مؤسسة كهرباء لبنان كفيلة بتأمين نفس عدد ساعات التغذية التي وفّرتها الصيفية الماضية، اما في حال تعذر التوافق على رفع التعرفة فلا شك ان ساعات التغذية في الصيفية ستقلّ 2- 3 ساعات عما كانت عليه في الصيف الماضي. وذكرت المصادر ان انتاج الكهرباء الذي زاد والمتأتي من البواخر التركية التي تؤمن 300 ميغابايت بات يتحول الى النازحين السوريين الذين يحتاجون الى ما بين 150 و200 ميغابايت، ما يرفع من ساعات التقنين ويزيد الحاجة الى توليد الكهرباء.

وعن صحة البيانات التي تؤكد ان جباية الكهرباء تصل الى 95 في المئة، أوضحت المصادر ان الجباية تصل الى 95 في المئة من نسبة الفواتير الصادرة وال5 في المئة المتبقية هي متأخرات بدواعي السفر او الغياب عن المنزل…

أما نسبة السرقات فتبلغ 22 في المئة وهي تأتي نتيجة الفواتير غير الصادرة، وهنا نناشد الدولة ان تحزم أمرها وتساعد في ضبط الهدر والسرقات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل