افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 26 حزيران 2014

مواجهة بلا هوادة بين الأجهزة والانتحاريّين ضربة استباقية ثالثة في بيروت والشمال

اتخذت المواجهة الشرسة والمفتوحة بين الاجهزة الامنية اللبنانية والمجموعات الارهابية أشد وجوهها التصعيدية امس في ظل جولة هي الثالثة في اقل من اسبوع سجلت خلالها الاجهزة الامنية ضربة استباقية للارهابيين ودفعت ثمنها ضريبة الشهادة. وكشفت هذه المواجهة عبر عملية دهم الامن العام فندق “دي روي” في منطقة الروشة حيث ضبط انتحاريين مستوى غير مسبوق في تعرض لبنان لنمط متغير من الاستهدافات الارهابية التي تسارعت بوتيرة اكثر كثافة من التجارب السابقة، اذ بدا لافتا ان ثلاثة ايام فقط فصلت بين حادث تفجير ضهر البيدر وحادث التفجير في شاتيلا، فيما حصل حادث الروشة بعد يومين من التفجير الثاني.
وأثارت الجولة الثالثة من المواجهة مخاوف من اتساع فصولها المتعاقبة وخصوصا في ظل التضييق الذي نجحت الاجهزة الامنية في فرضه على المشتبه فيهم وتعقبهم بلا هوادة وقت بدا واضحا ان الجهوزية القصوى للاجهزة تستند الى وفرة من المعلومات الاستخبارية الداخلية والاجنبية التي تملكها الاجهزة عن “فورة” بالغة الخطورة في رصد حركة مجموعات وخلايا ارهابية واستعداداتها لتنفيذ عمليات تفخيخ وتفجير واغتيالات. ولعل بروز دور الامن العام في العمليات الاخيرة كان مؤشرا اساسيا لحركة تعقب المشتبه فيهم من جنسيات مختلفة عبر حركة ترصد الدخول والخروج وتعقب المشبوهين، علما ان العامل البارز امس والذي اكتسب خطورة عالية تمثل في شمول المواجهة للمرة الثانية قطاع الفنادق مع ما يعنيه ذلك من تداعيات سلبية على هذا القطاع والموسم السياحي عموماً بدليل ان عددا لا يستهان به من رواد فنادق الروشة غادرها مساء امس عقب الحادث.
الجولة الثالثة شهدت اذاً مواجهة صاعقة بين مجموعة من رجال الامن العام وانتحاريين توافرت معلومات للامن العام عن وجودهما في فندق “دي روي” بالروشة من دون معلومات تفصيلية عن الهدف الذي كانا يعتزمان مهاجمته. وحصلت المواجهة لدى دهم المجموعة الامنية الفندق واقتحامها الغرفة التي كان الانتحاريان ينزلان فيها في الطبقة الثالثة، وما ان حصل الاقتحام حتى فجر احدهما نفسه بحزام ناسف أحدث انفجاراً قوياً وحريقاً في الطبقة الثالثة. لكن رجال الامن العام تمكنوا من توقيف رفيق الانتحاري الذي اصيب بجروح نتيجة الانفجار، كما ضبطوا من الغرفة حقيبة متفجرة بلغت زنتها سبعة كيلوغرامات وحزاماً ناسفاً. وتردد ان جنود الجيش وقوى الامن الداخلي الذين آزروا لاحقا الامن العام اوقفوا اشخاصا آخرين من جنسيات عربية. واصيب ثلاثة من مجموعة الامن العام بجروح في التفجير بينهم ضابط آمر المجموعة. كما ادى التفجير الى اصابة سبعة من نزلاء الفندق بجروح.
وافادت معلومات ان الانتحاري الذي فجر نفسه كان يحمل جواز سفر سعوديا باسم عبدالرحمن الحميقي وان الموقوف الثاني قيد التحقيق هو من آل السويني. وقالت السفارة السعودية في بيروت انه يجري التأكد من هوية الانتحاري، مشيرة الى ان التنسيق جار مع السلطات اللبنانية للتأكد من حقيقة ما أورده بعض وسائل الاعلام من ان الانتحاري سعودي، ذلك أن الهوية قد تكون مزورة. وقد تواصلت التحقيقات ليلا مع 11 من نزلاء الفندق وخمسة من الموظفين فيه. وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق لدى تفقده مكان التفجير بان الانتحاري كان ينوي تفجير نفسه في مكان آخر “لكن العملية التي قام بها الامن العام كانت استباقية”. وقال ان الاجراءات التي تتخذها الاجهزة الامنية “تمنع الانتحاريين من تنفيذ عملياتهم وهذا امر كبير يجب تقديره للاجهزة كلها دون استثناء”. وأصدرت المديرية العامة للامن العام بياناً عن الحادث جاء فيه انها “بالتنسيق مع الاجهزة العسكرية والامنية لن تتهاون في ملاحقة الارهابيين ولن تدخر جهدا لمنعهم من تنفيذ مخططاتهم في ضرب استقرار لبنان وجره الى الفتنة مهما بلغت التحديات والتضحيات”.
اما في ردود الفعل السياسية، فبرز موقف الرئيس سعد الحريري الذي سارع الى ابداء “كل التضامن مع الاجهزة الامنية في مواجهة اوكار الارهاب”. وقال عبر “تويتر”: “المسلمون في لبنان براء من منتحلي الهوية الذين لا صفة ولا مذهب لهم سوى الارهاب وندعو القوى الامنية الى اعلى درجات التنسيق وضرب جيوب الارهاب أنّى كانت”.
ويشار في هذا السياق الى انه قبل ساعات من حادث الروشة، أعلنت قيادة الجيش ان مديرية المخابرات أوقفت خلية ارهابية في منطقة القلمون كانت تخطط لاغتيال احد كبار الضباط الامنيين في الشمال وانها ماضية في اعمال الرصد والملاحقة لتوقيف سائر أفراد الخلية. واذ بلغ عدد الموقوفين من الخلية ستة، أفادت معلومات “النهار” ان الضابط المستهدف بتخطيط الخلية هو المسؤول عن الامن العام في منطقة الشمال النقيب خطار نصرالدين.

مجلس الوزراء
الى ذلك، علمت “النهار” أن جلسة مجلس الوزراء التي تحدد موعدها الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، سبقها تأكيد من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام للمتصلين به من الوزراء انه متمسك بشروع المجلس في درس جدول الأعمال الموزع على الوزراء. أما في ما يتعلق بمنهجية العمل فإنه، أي الرئيس سلام، لا مانع لديه ان يبدي أي وزير رغبته في الانضمام الى المجموعة التي سيناط بها توقيع ما يصدر عن الحكومة لكي يستجاب لرغبته. وشدد في الوقت نفسه على ممارسة صلاحياته. وأعلن أن كل اتصالاته مع جميع الأفرقاء المعنيين كانت ايجابية خلافاً لما يشاع عكس ذلك. أما في ما يتعلق بجواز طرح بنود من خارج جدول الأعمال، فقال الرئيس سلام إن الأمر منوط بالتوافق. وما لا يتفق عليه سيتم تجاوزه.

بكركي
كما علمت “النهار” من أوساط سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الذين التقوا أمس في بكركي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن اللقاء هو رسالة من مجلس الأمن بأنه يريد رئيساً للبنان. وفي الوقت نفسه أكدت أوساط السفراء أن على اللبنانيين أنفسهم التوافق في ما بينهم لانجاز هذا الاستحقاق وعدم انتظار التطورات الخارجية لأن انتظارهم هذا سيطول. وتحدثت الأوساط نفسها عن اتصالات سيجريها المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي مع الاطراف الداخليين ومنهم مرشحون لرئاسة الجمهورية بغية مواكبة الاستحقاق الرئاسي والوقوف على آخر المعطيات المتصلة به.

****************************************

الأمن الاستباقي: «خلية القلمون» تسقط.. واعتماد «المعاملة بالمثل»

«داعشيان» سعوديان يتفجران.. في بيروت

لينا فخر الدين

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والثلاثين على التوالي.

جولة أخرى ربحها الأمن اللبناني في مواجهة الإرهاب.

ضربتان استباقيتان في يوم واحد، منعتا وقوع الأسوأ وحقنتا الكثير من الدماء التي كان يمكن أن تسيل في أكثر من مكان، وخصوصاً في أحد أكبر مطاعم وفنادق العاصمة اللبنانية.

بعد ملاحقة قوى الامن الانتحاري في صوفر وإجباره على تفجير نفسه في ضهر البيدر، وبعد اشتباه عنصري «الأمن العام» بسيارة الطيونة ما دفع سائقها الى تفجير نفسه… ها هو «الأمن العام» أيضا يوجّه ضربة وقائية إلى خليّة إرهابية «داعشية»، تضم سعوديين وشخصاً ثالثاً مجهول الهوية، كانت تتخذ من فندق «دو روي» مقراً لها، فيما كانت مخابرات الجيش تعتقل، قبيل ساعات، خلية أخرى في بلدة القلمون الشمالية مكونة من خمسة أشخاص، كانت تستعد لاغتيال أحد ضباط «الأمن العام».

وإذا كان تدفق الانتحاريين خلال الأيام الماضية، يؤشّر الى قرار بتصعيد العمليات الإرهابية، فإن الأمن السياسي الذي تجسّده الحكومة الحالية ونجاح الأجهزة العسكرية والأمنية في عرقلة سير الانتحاريين وإجبارهم على تحوير وجهتهم كما حصل في ضهر البيدر والطيونة، أو ضبطهم بالجرم المشهود كما جرى في الروشة، إنما يؤشر بدوره الى حصانة سياسية وجهوزية أمنية عالية خصوصاً على صعيد جمع المعلومات والتحرك الميداني، بحيث يمكن القول إن المبادرة على الأرض لا تزال في أيدي الأمن اللبناني، والشبكات الإرهابية تتهاوى كأحجار «الدومينو».

رصد الخلية لأسبوع كامل

في التفاصيل، أن الأمن العام بدأ برصد خلية «دو روي» ـ الروشة الإرهابية المؤلفة من 3 عناصر(سعوديان في العقد الثاني من العمر هما علي بن ابراهيم بن علي السويني وعبد الرحمن بن ناصر بن عبد الرحمن الشقيفي وشخص ثالث) على مدى أسبوع كامل وتمكن من جمع ملف أمني كامل يؤكّد علاقتهم بتنظيم «داعش».

تلقت الخليّة، أمس، أمراً بتنفيذ هجوم انتحاري مزدوج عبر تفجير انتحاريين مجهّزين بأحزمة ناسفة نفسيهما داخل أحد أكبر المطاعم في بيروت (ومن ضمنه فندق كبير) خلال وقت الذروة ووجود أكبر عدد من مرتادي المطعم، أي خلال متابعة مشاهدة إحدى مباريات «المونديال».

وبعد عمليّة الرصد، جهّزت «قوات النخبة» في الأمن العام نفسها لدهم الفندق في الروشة بثيابٍ مدنيّة، بإشراف مباشر من اللواء عباس ابراهيم. تولّت مجموعات عدة المهام، من رصد الفندق من بعيد، الى التحكم ببعض الطرق المؤدية إليه، وصولاً الى قيام مجموعة باحكام الطوق على مداخل الفندق البيروتي الواقع قبالة السفارة السعودية ومقر تلفزيون «المستقبل» سابقاً في الروشة.

وفي الوقت نفسه، توجهت مجموعة من «النخبة» إلى الطبقة الرابعة، وكانت قد تبلغت أن هناك أكثر من انتحاري في الغرفة نفسها… والمطلوب اقتحام المكان حتى يحول عنصر المباغتة دون جعلهما يستخدمان الأحزمة التي بحوزتهما. وفي الساعة الصفر، اقتحمت المجموعة الغرفة، فسارع الإرهابي السعودي الشقيفي إلى رمي حزامه الناسف في وجههم، ليسقط هو قتيلا قبل أن تحترق جثته بالكامل لاحقاً، كما سقط ثلاثة جرحى من عناصر الأمن العام فوراً وهم هيثم وهبي وطارق الضيقة وأسامة حجازي، فيما تولت مجموعة أخرى اقتحام الغرفة، ولاحظت أن شخصاً اندفع فوراً نحو شرفة الغرفة لرمي نفسه من الشرفة، وآثار الحريق وبعض الجروح جليّة على جسمه، غير أن سرعة المجموعة وإرباك الإرهابي (السويني) حالا دون فراره.

في المحصلة، قتل انتحاري نتيجة الانفجار والحريق الذي اندلع داخل الغرفة، وألقي القبض على الإرهابي الآخر الذي نقل إلى سجن الأمن العام في محلة المتحف، حيث أخضع للعلاج، وتبين أن حروقه غير خطيرة، وبدأت التحقيقات ليلا معه، وأكد خلالها وجود شخص ثالث ينتمي الى المجموعة نفسها استطاع الهروب، لكن لم يعرف ما اذا كان ذلك قد حصل بالصدفة أو بالتزامن مع عمليّة الدهم.

وجرت عملية مداهمة لعدد من الغرف، فضلاً عن تفتيش غرفة «الداعشيين» السعوديين، وعثر فيها على حقيبة من المتفجّرات التي صادرها الأمن العام.

وفيما كان اللواء ابراهيم يتفقد جرحى الأمن العام في مستشفى الجامعة الأميركية، ووزير الداخلية نهاد المشنوق يزور مسرح العملية الأمنية الاستباقية في الروشة، اتصل رئيس الحكومة تمام سلام باللواء ابراهيم منوّهاً بإنجاز الأمن العام، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى.

فرض التأشيرة على الخليجيين

وعلمت «السفير» أن مجلس الوزراء سيقرّ، اليوم، سلسلة إجراءات عند الحدود البرية والبحرية وكذلك في مطار بيروت، وخصوصاً لجهة إلزام الخليجيين بالحصول على التأشيرة اللبنانية مسبقاً، وليس مباشرة من مطار بيروت، وذلك على قاعدة «المعاملة بالمثل»، وذلك بما يقطع الطريق على أية تسهيلات محتملة لدخول إرهابيين الى بيروت من جهة، وبما يشكل ضمانة أمنية للبنانيين وضيوفهم الراغبين بزيارة لبنان من جهة ثانية.

يذكر أن فرق الدفاع المدني وفوج الإطفاء عملت لأكثر من ساعتين على إخماد الحريق الذي اندلع وتمدّد داخل الطبقة الرابعة من فندق «دو روي»، فيما تجمهر عشرات الإعلاميين والصحافيين والمصورين وسيارات النقل المباشر على بعد أمتار من الفندق، محاولين التقاط المعلومات القليلة التي يخرج بها ضباط من القوى الأمنيّة الذين منعوا المدنيين من الاقتراب من المكان.

وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت مجموعات من «النخبة» في الأمن العام والجيش و«المعلومات» تنفّذ سلسلة من المداهمات في عدد من فنادق العاصمة والضواحي الجنوبية (مثل «ماريوت» سابقا و«الساحة» وغيرهما)، في ظل معلومات عن احتمال وجود الانتحاري الثالث الذي تمكن من الفرار في أحد هذه الأماكن.

وقال مصدر أمني لـ«السفير» إنه حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، تم القبض على مجموعة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة بينها سعودي وسوريان من المشتبه بهم.

خليّة القلمون

في سياق أمني متصل، تمكنت مخابرات الجيش من توقيف خليّة إرهابية في بلدة القلمون، مؤلفة من خمسة أشخاص، كانت تخطط لاغتيال رئيس شعبة المعلومات في الأمن العام في الشمال المقدم خطار ناصر الدين الذي كان موضع رصد من قبل مجموعات إرهابية منذ أربعة أشهر، ما اقتضى اتخاذ تدابير وقائية، بينها تزويده بسيارة مصفّحة وتعديل خطة تنقّله بشكل دوري.

ووفق المعلومات، يُشتبه بأن يكون الموقوفون على علاقة بـ«كتائب عبد الله عزام»، وبأن تكون هناك رابطة نسب لأحدهم مع أبو سليمان المهاجر الذي كان قائداً لموقع قلعة الحصن في حمص قبل أن يسقط في يد الجيش السوري، ولا يزال مصيره مجهولاً منذ ذلك الحين.

وأشارت المعلومات الى أن الموقوفين كانوا قد قطعوا شوطاً كبيراً في التحضير لعملية الاغتيال، وأنهم كانوا ينتظرون تحديد الساعة صفر لتنفيذها، في أحد أزقّة بلدة القلمون الضيّقة (ص3).

******************************************

 

توقيف لبنانيين وسعوديين وسوريين في الشمال وبيروت والضاحية

الأمن الوقائي يربك الانتحاريين

«البريد العاجل»: عجز يستدعي الدعم الخارجي

ابراهيم الأمين

لم يكن احد من المعنيين بالامن في لبنان يتوقع نهاية فعلية لمسلسل الارهاب. لكن تطورات كثيرة حصلت في لبنان وسوريا والعراق، شجعت الجهات المشغّلة للانتحاريين على الشروع في خطط جديدة، يبدو ان قسماً كبيراً منها اعدّ على عجل، واحتاج الى عناصر دعم بشرية من خارج الساحة اللبنانية. ولاحظت جهات متابعة انه مع انتقال عمليات الحدود اللبنانية ــــ السورية الى مرحلة «التنظيف» من حشود المسلحين الفارين من معارك مدن القلمون وبلداته، بادرت قوى ناشطة بين مسلحي سوريا الى اعادة تنظيم امورها، بطريقة تأخذ في الاعتبار انقطاع غالبية طرق التواصل البري بين سوريا ولبنان، وتتفادى جملة من الإجراءات الامنية والعسكرية التي قام بها الجيش اللبناني في اكثر من منطقة، ولا سيما في المناطق الحدودية بقاعاً وشمالاً.

وبحسب هذه الجهات، فإن أمر العمليات بشن مجموعة جديدة من الهجمات في لبنان، انطلق من ضرورة مواجهة النجاحات الامنية والعسكرية لحزب الله والقوى العسكرية والامنية اللبنانية. لكن ثُغَراً عملية بدت واضحة، من خلال الحاجة الى عناصر بشرية تختلف عن تلك التي استخدمت سابقاً. وهو ما دفع المشغلين في الخارج الى مدّ مجموعات لبنان بعناصر بشرية جاءت من الخارج، وتوزعت في الانتشار بحسب خطة امنية تجعلها غير مترابطة، وتتيح لها التفلت من المراقبة.

وتقول الجهات نفسها إن المراقبة التقنية التي تقودها جهات استخبارية عالمية، اتاحت الحصول على معلومات يمكن اعتبارها كافية لإطلاق عملية التعقب من جانب لبنان، وهو ما حصل وأدى الى اعلان الاستنفار الامني، بعد قرار هذه المجموعات توجيه ضربات الى الاجهزة الامنية، وليس فقط الى مناطق تعتبر مناطق نفوذ لحزب الله.

ولا تنفي الجهات وجود تعاون جدي من قبل الاجهزة الامنية الغربية، لكنها تعزو هذه الحماسة الى أنّ هذه الأجهزة انطلقت قبل مدة في عملية تعقب، لاعتقال وتوقيف «جهاديين عائدين» الى هذه الدول، الامر الذي ترافق مع توجه واضح لدى القوى التكفيرية التي تقف خلف هؤلاء، ولا سيما «داعش» واخواتها، بتوسيع نطاق العمل خارج الساحة السورية، والاستفادة من العناصر العائدة الى بلادها لتوفير خدمات حيث تقيم.

وقدرت الجهات المعنية ان سعي المجموعات الارهابية الى تنفيذ عدد غير قليل من العمليات الارهابية في لبنان، يستهدف ايضاً الاستفادة من زخم التعبئة المذهبية المرافق للحرب في سوريا، الذي تعزز بعد الاحداث الاخيرة في العراق، وأن لبنان يمثل ساحة مناسبة، وخصوصاً ان القوى الاسلامية تعلن بصورة دائمة انها في حالة قهر، ما يجعل قواعدها عناصر محتملة للمشاركة في هذه الاعمال، ويسمح كذلك باستخدام البيئة الخاصة بهذه الجماعات للقيام بعمليات لوجستية ضرورية.

وتلفت الجهات الى انه لا يمكن الجزم، حتى اللحظة، بتكون صورة واضحة وشاملة، وان المعلومات والتحقيقات لم تكشف المستور حول نقاط عدة حساسة، ابرزها امكنة الإعداد للانتحاريين وادواتهم، من سيارات واحزمة ناسفة، ولا الى الشبكة التي تدير هذه الشبكة العنقودية. لكن الجهات نفسها تلفت الى ارتباك واضح في عمل هذه المجموعات، ما يدل على ان هناك من يريد لها القيام بعمليات في وقت معين، وضد اهداف معينة، وهذا ما ساعد على كشف بعض الارهابيين، او تعطيل بعض اعمالها.

ومن المفيد في هذا السياق الاشارة الى ان مستوى التنسيق والتعاون بين الاجهزة الامنية المختلفة، يعكس حالة سياسية مختلفة بصورة كبيرة عن السابق. مع الاشارة الى ان جهاز الامن العام، يثبت حضوراً قوياً وجدياً، علماً أن قيادات رئيسية في هذه الجهاز صارت هدفاً مقرراً لهذه المجموعات.

في الخلاصة، برغم أن في الدولة من لا يريد إشاعة مناخات تهويل وخوف، إلا أن سلوك الأجهزة الأمنية على اختلافها، يعكس حالة القلق الحقيقي، من مسلسل قد لا تتم السيطرة على كل مفاصله خلال وقت قريب، وإن كان بالإمكان القول إن المجموعات الإرهابية فشلت، حتى الساعة، في تحقيق أي من غاياتها، سواء على صعيد الأهداف المباشرة، أو على صعيد خلق مناخات متوترة داخلياً.

 ********************************************

انتحاري يفجّر نفسه وآخر قيد التحقيق .. والحريري يتضامن مع الأجهزة الأمنية في وجه الإرهابيين
الأمن يسابق الإرهاب

 

مرة جديدة نجا لبنان أمس من كارثة بفضل أمنه الوقائي الذي بات يُظهر مقدرة على استباق مخططات الإرهابيين، مربكاً العمليات الانتحارية وحاصراً الأضرار في أضيق نطاق ممكن، في عملية نوعية نفذّتها عناصر من الأمن العام في فندق «دو روي» في الروشة.

ومرّة جديدة يرتفع صوت الرئيس سعد الحريري ليعلن أن المسلمين في لبنان «براء من منتحلي الهوية الذين لا صفة ولا مذهب لهم سوى الإرهاب»، مؤكّداً في تغريدات على موقع «تويتر» تضامنه مع «الأجهزة الأمنية في الجيش والأمن العام وقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة في مواجهة أوكار الإرهاب». ودعا هذه القوى إلى «أعلى درجات التنسيق وضرب جيوب الإرهاب أينما كانت».

إذاً، بعد نجاح شعبة المعلومات يوم الجمعة الفائت في اكتشاف شبكة الفرنسي من أصل عربي في فندق «نابليون»، ومن ثم منع انتحاري ضهر البيدر من تحقيق هدفه، نجح الأمن العام أمس في الإطباق على انتحاريين في فندق «دو روي» في الروشة، الأول فجّر نفسه ما أدى إلى جرح ضابط وعنصرين من الأمن العام، والثاني تمكّنوا من اعتقاله بعد إصابته بجروح وحروق ونقله إلى المستشفى حيث يخضع للتحقيق، بعد نجاحه أول من أمس في إحباط مخطط انتحاري لتفجير سيارة مفخخة، فانفجرت في الطيونة وأدت إلى استشهاد المفتش الثاني عبد الكريم حدرج.

قبيل الساعة الثامنة من مساء أمس دوى انفجار في الطابق الثالث من فندق «دو روي» في محلة الروشة تبيّن أنه ناتج عن تفجير انتحاري نفسه لحظة مداهمة الغرفة التي يقيم فيها من قبل وحدة من عناصر الأمن العام كانت تلقت معلومات حول احتمال وجود إرهابيين في الفندق.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه نتيجة التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية، تبيّن أن الانتحاري الذي قتل على الفور هو سعودي الجنسية من مواليد العام 1994 ويدعى عبد الرحمن الحميقي في حين تمكن الأمن العام من إلقاء القبض على سعودي ثانٍ من مواليد العام 1995 يدعى أحمد عبد الرحمن السويني أصيب بحروق نتيجة التفجير وهو شريك للانتحاري وقد ضبط معه حزام ناسف، فيما أكّدت السفارة السعودية في لبنان أن تحقيقات تجرى من أجل التأكد من هوية الانتحاريين.

وبعد أن ضربت القوى الأمنية طوقاً حول الفندق وطلبت من المواطنين الابتعاد عن المكان وبنتيجة عمليات التفتيش التي قامت بها، عثرت على حقيبة تحتوي على حوالى سبعة كيلوغرامات من المواد المتفجرة عمل الخبير العسكري على تفكيكها.

وتبنّى «لواء أحرار السنة بعلبك» في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» مسؤوليته «عن التفجير الانتحاري في فندق دو روي في منطقة الروشة» مشيراً إلى أنه «تم تنفيذه من قبل مجاهد من الأحرار بقوة صليبية بعد محاولتها القبض عليه»، لافتاً إلى أن «مجاهدين آخرين أصبحوا بأمان خارج منطقة العملية الانتحارية».

المشنوق

ومن موقع التفجير قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إن «اللبنانيين سينتصرون على الإرهاب»، مشيراً الى أن «ما يحصل هو حرب بين كل اللبنانيين والإرهاب»، لافتاً إلى أن «الإجراءات الأمنية التي تُتخذ تمنع الانتحاريين من تنفيذ عملياتهم، وهذا أمر كبير يجب تقديره للأجهزة الأمنية اللبنانية كلها من دون استثناء»، كاشفاً أن «الانتحاري في الروشة كان ينوي تفجير نفسه في مكان آخر ولكن العملية التي قام بها الأمن العام كانت استباقية».

وعن تبني «لواء أحرار السنة» العملية قال «إن أحرار السنة هم أحرار الاستقرار والعدل والأمن»، وإن «السنة أهل اعتدال»، معتبراً أنه «ليس هناك من أحرار يقتلون الآخرين بواسطة الانتحار».

وأكد أن «التفجيرات الثلاثة التي حصلت في كل من ضهر البيدر والطيونة والروشة أثبتت جهوزية الأجهزة الأمنية التي حمت المدنيين من هذه التفجيرات» مشيراً إلى أن «هناك ثلاثة جرحى من الأمن العام في تفجير الروشة أصيبوا بجروح طفيفة، إضافة الى الانتحاري وجريح سعودي فقط حتى الآن».

وتفقّد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مكان التفجير وأكّد أن الانفجار ناجم عن انتحاري وأنه أصيب نتيجة التفجير ثلاثة عناصر من قوة الأمن العام التي كانت تنفّذ عملية مداهمة الفندق.

الأمن العام

وأعلنت مديرية الأمن العام في بيان مساء أمس أنها «وبالتنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية، لن تتهاون في ملاحقة الإرهابيين، ولن تدخر جهداً في منعهم من تنفيذ مخططاتهم في ضرب استقرار لبنان وجره إلى الفتنة، وهذا ما لم يُسمح به إطلاقاً مهما بلغت التحديات والتضحيات».

وأشارت إلى أنه عند وصول عناصر المداهمة إلى «باب الغرفة حيث يقيم المشتبه بهما في داخلها، قام أحدهما بتفجير نفسه بحزام ناسف أدى إلى مصرعه وجرح ثلاثة عناصر من المجموعة نقلوا إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت وهم يخضعون للمعالجة، وتم توقيف المشتبه به الثاني حيث يتم التحقيق معه بإشراف القضاء المختص».

 **********************************************

لبنان:إنتحاري يفجّر نفسه في فندق

فجّر انتحاري نفسه في السابعة مساء أمس في غرفته في فندق «دو روي» في منطقة الروشة في بيروت، حين حاولت القوة الخاصة في الأمن العام اللبناني، في عملية استباقية، توقيفه عند دخولها الفندق زهاء السابعة مساء أمس، بناء لمعلومات عن وجود خلية إرهابية داخله.

وإذ تردد أن الانتحاري من الجنسية السعودية، وأن اثنين من عناصر الأمن العام أصيبا في التفجير أحدهما ضابط، الذي حصل في الطبقة الثانية من الفندق، فإن القوة الأمنية التي دخلته أوقفت فور وقوع الانفجار شخصين آخرين للاشتباه بأنهما في عداد الخلية الإرهابية، التي تحركت قوى الأمن العام لمداهمتها بمؤازرة الجيش وقوى الأمن. وقالت معلومات أولية إنه كان مع الانتحاري رفيق آخر له رجحت أن يكون سعودياً أيضاً، قدما الى لبنان قبل أيام معدودة وحجزا غرفة واحدة، لكن القوى الأمنية قبضت على الثاني واقتادته للتحقيق. وأشارت الى أن الأول من مواليد عام 1994 والثاني من مواليد 1995.

وأدى تفجير الانتحاري نفسه الى اندلاع حريق في الطبقة الثانية فاستدعيت سرية الإطفاء التي عملت على إخماده، فيما تحطم زجاج طبقات الفندق وتناثر الزجاج في الشارع المؤدي الى مقر السفارة السعودية ومدرسة «كوليج بروتستانت»، وفي الطبقة السفلية من الفندق حيث المقهى، وصالون الاستقبال.

وهرعت الى الفندق قوة كبيرة من الجيش وقوى الأمن الداخلي عملت على إبعاد المواطنين والصحافيين فيما نقلت سيارات الإسعاف جرحى، تردد أن 7 منهم في مستشفى الجامعة الأميركية، وشوهد الجنود ينقلون شخصاً عاري الصدر وقد أصيب في أنحاء جسمه. وبثت محطات التلفزة مشاهد الحريق وتطويق القوى الأمنية للفندق وسط معلومات عن الاشتباه بوجود إرهابيين آخرين داخل الفندق وخارجه يمكن أن يكونوا قد فرّوا، وشمل التدقيق سيارات متوقفة أمام الفندق.

وإذ بثت إحدى المحطات أن انتحاريين فجرا نفسيهما لم يؤكد ذلك أي من المصادر الرسمية. وأعلن «لواء أحرار السنّة» مسؤوليته عن التفجير ليل أمس.

وقال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ان الانتحاري الأول فجّر نفسه والثاني أُلقي القبض عليه (تردد أنه مصاب بحروق في أنحاء جسمه) وهناك 3 جرحى من عناصر الأمن العام. وناشدت قوى الأمن الداخلي المواطنين الابتعاد عن مكان الانفجار نظراً الى احتمال وجود متفجرة في الفندق، وردت معلومات لاحقة بأنه عُثر عليها خارج الفندق في حقيبة. وكلّف صقر خبراء المتفجرات بتفكيكها.

لكن احدى المحطات أوضحت أن هذا الخبر أذيع من أجل ابعاد الناس لنقل احد المشبوهين المصابين بعيداً عن أنظار الناس.

وأفادت إحدى الإذاعات المحلية أن الأجهزة الأمنية ضبطت في منطقة أبلح في البقاع سيارة بداخلها نساء سعوديات وأشخاص من التابعية السورية معهم حقيبة بداخلها متفجرات. ورفض مصدر أمني رفيع تأكيد أو نفي هذه المعلومات، مؤكداً أن المعطيات عن العملية الاستباقية في فندق «دو روي» محاطة بالتكتم «لأن العملية سرية لملاحقة الخلايا الإرهابية. وعلى رغم الخسائر فإننا نجحنا في تفادي حصول تفجير إرهابي كبير كانت تنويه الخلية التي لوحقت بالأمس مثلما نجحت التدابير الاحترازية في منع انتحاري ضهر البيدر الجمعة الماضي وانتحاري الطيونة ليل الاثنين الثلثاء من تحقيق أهدافهما». وكان «لواء أحرار السنّة» أفاد في تغريدة على حسابه على «تويتر» أن «مجاهدين آخرين أصبحوا بأمان خارج منطقة العملية الانتحارية».

وانتقل وزير الداخلية نهاد المشنوق بدوره الى فندق «دو روي» وأعلن أنه بعد تفجير الانتحاري الأول نفسه نقل الثاني الذي أصيب الى إحدى المستشفيات حيث يعالج. وقال: «إن ما حصل هو ضربة استباقية والانتحاري كان سيفجّر نفسه في مكان آخر». وتفقّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم العناصر الجرحى الثلاثة في مستشفى الجامعة الأميركية، مؤكداً أن «كل لبنان مستهدف وليس الأمن العام فقط، ونحن لسنا في حاجة لخطابات ليعلمنا أحد ماذا نفعل ونحن نعلم ماذا علينا أن نفعل».

وأفادت معلومات أن حال الضابط الجريح في الأمن العام مستقرة.

وأفادت السفارة السعودية في اتصال مع الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن التنسيق يجري للتأكد من حقيقة ما ذكرته بعض وسائل الإعلام اللبنانية من أن الانتحاري سعودي، خوفاً من أن الهوية قد تكون مزوّرة.

وقال رئيس الحكومة السابق سعد الحريري «كل التضامن مع الأجهزة الأمنية في مواجهة أوكار الإرهاب» مؤكداً «أن المسلمين براء من منتحلي الهوية الذين لا صفة لهم ولا مذهب سوى الإرهاب».

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية واصلت تحقيقاتها في التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة الملازم في الأمن العام عبدالكريم حدرج، بعدما اشتبه ورفيقاً له بالانتحاري الذي فجر السيارة المفخخة في منطقة الطيونة عند مدخل ضاحية بيروت الجنوبية منتصف ليل الإثنين الماضي. وتولى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي التحقيق مع شاب سوري كان أوقف ليل أول من أمس على حاجز للجيش وهو متوجه الى بلدة عرسال، بعدما اشتُبه بأنه ينوي الالتحاق بمجموعة مسلحة، ووجدت على هاتفه النقال صور ورسائل نصية تلقاها بعد تفجير الطيونة تشير عليه بالانتقال الى عرسال، ما أثار الشكوك عما إذا كان مكلفاً تزويد بعض الإرهابيين بمعلومات تشمل التفجير الأخير في الضاحية وقبله تفجير ضهر البيدر الجمعة الماضي.

وبينما شيّعت الضاحية الجنوبية الملازم حدرج، الوحيد لأهله أمس، وسط الحزن والأسى على فقده، خصوصاً أنه افتدى مناطقها السكنية بنفسه نتيجة إصراره على البقاء إلى جانب الانتحاري عندما شك بأمره في انتظار أن يأتي رفيقه بعناصر الجيش من حاجز قريب، استمرت قوى الجيش والأمن الداخلي في تدابيرها الأمنية على مداخل الضاحية، والتي تشمل تفتيش السيارات الداخلة إليها والتدقيق بأرقامها وأوراقها الثبوتية عبر غرفة عمليات مركزية.

وفي سياق منفصل عن تفجيري الضاحية وضهر البيدر، أعلنت قيادة الجيش عن توقيف خلية إرهابية من 5 أشخاص أذاعت أسماءهم في منطقة القلمون شمال لبنان، كانت تخطط لاغتيال أحد كبار الضباط الأمنيين في الشمال.

وأكدت مصادر التحقيق مع الفرنسي من أصل عربي (جزر القمر) الذي أوقف في فندق «نابوليون» الجمعة الماضي، نتيجة المعلومات الاستخباراتية الدولية، أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي يواصل استجوابه، نافية ما ذكر بعض وسائل الإعلام عن تسليمه للسلطات الفرنسية. وأكدت المصادر المعلومات التي أشارت الى أنه كان حجز في الفندق عبر الانترنت من فرنسا، وأنه كان مضى على وصوله الى بيروت قبل توقيفه عند مداهمة الفندق قرابة الأسبوع، حيث كان ينتظر أمراً بتنفيذ عمل إرهابي ما زالت مصادر التحقيق تتكتم حول ما إذا استقت منه مزيداً من المعطيات حوله. وينتظر أن يكون الوضع الأمني على بساط البحث في جلسة مجلس الوزراء اليوم.

وعلى الصعيد السياسي، برز أمس استئناف سفراء الدول الكبرى والأمم المتحدة تحركهم من أجل حض الفرقاء اللبنانيين على إنهاء الشغور الرئاسي، فزار منسق أنشطة الأمم المتحدة في لبنان السفير ديريك بلامبلي يرافقه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بمن فيهم السفير الروسي ألكسندر زاسبكين وعميد السلك الديبلوماسي سفير الفاتيكان غبريالي كاتشيا، البطريرك الماروني بشارة الراعي. ودعا بلامبلي باسم السفراء القادة اللبنانيين الى العمل بجهد لانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت، معتبراً الفراغ مصدر قلق.

************************************************

إختبار أوّل للتفاهم الحكومي.. وسفـــراء الدول الخمس: الفراغ مصدر قلق

لا يمكن توصيف ما جرى أمس في الروشة بأنّه الانفجار الثالث بعد ضهر البيدر والضاحية، لأنّ الأجهزة الأمنية تمكّنت عن حقّ من الوصول إلى هذا الانتحاري الذي فضّل أن يفجّر نفسه تجنّباً لإلقاء القبض عليه، ما يعني أنّ الوضع الأمني ما زال تحت السيطرة، بدليل القدرة على تعقّب الخلايا الإرهابية ورصدِها واختراقها وحتى إفشال عمليّاتها. ولا بل إنّ التفجير في الروشة يشبه إلى حدّ كبير التفجير في ضهر البيدر حيث اضطرّ الانتحاري إلى تفجير نفسه بعد انكشاف أمره. وفي الضاحية الإجراءات المتّخذة كانت كفيلة أيضاً بدفع الانتحاري إلى تفجير نفسه قبل الوصول إلى هدفه الرامي إلى ارتكاب مجزرة بحقّ المواطنين الآمنين. وكلّ ذلك للقول إنّ ما حصل من تفجيرات حتى اليوم لا يفترض أن يثير الرعب والهلع، إنّما على العكس يؤشّر إلى أنّ الوضع ممسوك نتيجة ثلاثة عوامل: التقاطع الدولي-الإقليمي على تحييد لبنان، تصميم الطبقة السياسية على مواجهة الإرهاب دون هوادة، والتنسيق الاستثنائي بين الأجهزة الأمنية والذي أثبتَ نجاحَه وفعاليته.

في إطار العمليات الإستباقية التي بدأتها القوى الأمنية والعسكرية تعدّدت الإنجازات أمس، إذ بعد أقلّ من ستّ ساعات على إعلان قيادة الجيش عن حصيلة مداهماتها في منطقة القلمون في الشمال والتي انتهت الى توقيف شبكة خماسية كانت تخطّط لاغتيال أحد كبار الضبّاط الأمنيين في الشمال، داهمَت قوّة من الأمن العام بالتنسيق مع وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي عصرَ أمس فندق «دو روي» في الروشة، لتوقيف سعوديَّين إثنين كانا يعدّان العدّة لتنفيذ عملية انتحارية في أحد الأماكن، فأقدمَ أحدهما على تفجير نفسه بحزام ناسف، فقُتل على الفور، ويدعى عبد الرحمن الحميقي، فيما أصيب الثاني بجروح مختلفة وحروقٍ نُقِل على اثرها الى مستشفى الجامعة الأميركية ووُضع تحت الحماية الأمنية إلى حين تمكّنه من الخضوع للتحقيق.

عنصر المفاجأة

وكشفَت مراجع أمنية معنية لـ»الجمهورية» أنّ عملية الدهم جرت بدقّة متناهية نفّذتها قوّة أمنية صغيرة من عناصر النخبة في الأمن العام التي كُلِفت بالمهمة بالتنسيق المسبق مع الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وقد أسهمَ الانتشار الكثيف للجيش في المنطقة وعدم حاجته الى إستقدام ايّ قوّة إضافية، في تنفيذ المهمّة بنحوٍ مباغت ومفاجئ، ما مكّنَ القوّة الأمنية من الوصول بسهولة الى غرفة الإنتحاريين في الطابق الرابع من الفندق ومحاصرتهما فيها، فسارع أحدُهما الى تفجير نفسه فتمزّق إرباً إرباً، فيما أصيب الثاني.

وتسبّبت شظايا التفجير بإصابة ثلاثة من عناصر الأمن العام، من بينهم ضابط برتبة نقيب، وقد أصيب بحروق في وجهه. كذلك أصيب أحد عناصر قوى الأمن الداخلي بكسر في كتفه، وسبعةُ مدنيين من نزلاء الفندق ومواطنين مارّة وفي مبنى مجاور جرّاء انهيار الواجهات الزجاجية عليهم. وسارعَت سيارت الإطفاء الى إخماد الحريق الذي اندلعَ في الفندق. وأفيد لاحقاً عن إصابة أحد رجال الإطفاء بجروح نتيجة سقوط جسمٍ صلب من واجهة الفندق.

إثر ذلك، عمدَت عناصر من مخابرات الجيش الى تفتيش غرف الفندق بحثاً عن متفجّرات وإرهابيين آخرين، وجمّعت نزلاءَ الفندق في بهوه الرئيسي للتحقيق معهم، وانتهت العملية بتوقيف بعض عمّال الفندق، ومنهم سوريّون وسودانيون.

وتردّدت معلومات عن العثور على محفظة مليئة بالمتفجّرات، لكنّ أيّ مصدر أمنيّ لم يؤكّد ذلك، كما أخضِعَت السيارات المتوقّفة في جوار الفندق للتفتيش. (تفاصيل صفحة 6 – 7)

ولاحقاً، تبنّى «لواء أحرار السنّة بعلبك» التفجير في الفندق، مشيراً إلى أنّه تمّ تنفيذه من قِبل «مجاهد» من «الأحرار» بقوّة أمنية «صليبية» بعد محاولتِها اعتقاله، بحسب تعبيرها.

وذكر عبر «تويتر» أنّ «مجاهدين» آخرين أصبحوا بأمان خارج منطقة العملية الانتحارية، وقال: عمليّاتنا لن ترحم «حزب الله» والجيش اللبناني وكلّ من يستهدفنا.

وأجرت القوى الأمنية مداهمات شملت فنادق عدّة في منطقة الروشة بحثاً عن مطلوبين. وأشارت معلومات ليلاً إلى أنّ الأمن العام ألقى القبض على سوريّين في اوتيل ومطعم الساحة على طريق المطار، وعلى سعودي في أوتيل «غاليريا».

السفارة السعودية

وأفادت السفارة السعودية أنّه يجري التأكّد من هوية الانتحاري الذي فجّر نفسَه في منطقة الروشة ، مشيرةً إلى أنّ التنسيق جارٍ مع السلطات اللبنانية للتأكّد من حقيقة ما ذُكرَ من أنّ الانتحاري سعوديٌّ، خوفاً من أن تكون الهوية مزوّرة.

وزير الداخلية

في هذا الوقت، اعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ ما حصل هو ضربة استباقية للأمن العام، لأنّ الانتحاري كان سيفجّر نفسه في مكان آخر، والإجراءات الأمنية التي تُتّخذ تمنع الانتحاري من الوصول إلى هدفه».

إبراهيم

واعتبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، من مستشفى الجامعة الأميركية، أنّ «لبنان مستهدَف، وليس الأمن العام فقط هو المستهدف».

وأكّدت المديرية العامة للأمن العام في بيان لها أنّها وبالتنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية، لن تتهاون في ملاحقة الإرهابيين، ولن تدَّخر جهداً لمنعِهم من تنفيذ مخطّطاتهم في ضرب استقرار لبنان وجَرِّه إلى الفتنة، وهذا ما لم يُسمَح به إطلاقاً مهما بلغت التحدّيات والتضحيات».

الحريري

وأعلنَ الرئيس سعد الحريري أنّ «المسلمين في لبنان براءٌ من منتحلي الهوية الذين لا صفة ولا مذهب لهم سوى الإرهاب»، ودعا القوى الأمنية «إلى أعلى درجات التنسيق وضرب جيوب الإرهاب أينما كانت».

«المستقبل»

وكانت كتلة «المستقبل» اعتبرت «أنّ مَن يتوسّل العنف ويلجأ إلى الإرهاب مجرم يجب إدانته ومواجهته وملاحقته بكلّ الوسائل القانونية المتاحة، معتبرةً أنّ أولى خطوات المواجهة تتجسّد بتدعيم الوحدة الوطنية ونبذِ الفرقة بين اللبنانيين وعدم الاستقواء على بعضهم بعض، والعمل على دعم المؤسّسات الأمنية اللبنانية».

«14 آذار»

وجدّدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدعوةَ لـ»حزب الله» الى الانسحاب من القتال في سوريا، وأكّدت «أنّ الحلّ الأمني في لبنان يكون على حساب جميع المسلّحين أو لا يكون، ويمرّ حكماً بضبط الحدود المشتركة مع سوريا وبنشرِ الجيش ومؤازرته».

شبكة القلمون

وفي ظلّ هذه الأجواء، كانت قيادة الجيش قد كشفَت في بيان رسمي عن عملية أمنية نوعية نفّذتها في الأيام الماضية قوّة من مديرية المخابرات، فأوقفَت خلية إرهابية في منطقة القلمون كانت تخطّط لاغتيال أحد كبار الضبّاط الأمنيين في الشمال. وتضمّ: وسيم أحمد القص، وسام أحمد القص، داني أحمد القص، أمجد نهاد الخطيب، نبيل كامل بيضا. وأحالت الموقوفين إلى القضاء المختص.

وأكّدت أنّها «مستمرّة بأعمال الرصد والملاحقة والتحقيقات، لتوقيف باقي أفراد الخلية وكشف ارتباطاتهم ومخطّطاتهم».

وفيما لم تحدّد قيادة الجيش هوية الضابط الكبير، توسّعت الروايات وذكر بعض المواقع الإلكترونية أنّ المستهدف هو المقدّم خطار ناصر الدين، إلّا أنّ مصادر مطلعة أكّدت لـ»الجمهورية» أنّ المستهدف هو رئيس فرع المخابرات في الشمال العميد عامر الحسن، على خلفية موجة التحريض التي قادها شبّان من طرابلس في أعقاب التوقيفات التي شهدتها عاصمة الشمال، والتي اعتبرت أنّها إهانة «أهل السنّة» في المدينة.

قلق دوليّ

وشاركَ سفراءُ الدوَل الخمس الدائمة العضويّة في مجلس الأمن البطريركَ الماروني قلقه من استمرار عجز مجلس النواب على إنتخاب رئيس للجمهورية والشغور الناتج عن ذلك في منصب الرئاسة. وإذ شدّدوا على وجوب أن تظلّ عملية اختيار رئيس جمهورية جديد عملية لبنانية بَحتة، أكّدوا أنّ لأصدقاءِ لبنان في المجتمع الدولي مصلحة قوية في إتمامها بنجاح، وفي أقرب وقتٍ. وشدّدوا على أنّ «الفراغ الطويل في أعلى منصب في الدولة اللبنانية يشكّل بالفعل مصدرَ قلقٍ بالغ».

ودعا السفراء في بيان أصدرَه المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي عقبَ اجتماع عقدوه في بكركي امس، القادةَ اللبنانيين والنوابَ إلى العمل بجهد لضمان إنتخاب رئيس في أسرع وقتٍ ممكن. إنّ تقاليد لبنان الديموقراطية الى جانب التحديات التي يواجهها البلد راهناً تدلّ على الأهمّية الكبرى التي يحظى بها هذا الموضوع لدينا جميعاً».

غيّاض

إلى ذلك، أكّد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي في بكركي وليد غياض لـ»الجمهورية» أنّ «مساعي البطريركية المارونية مستمرّة، وهي تحاول تفكيك حقل الألغام الذي تسير فيه. ووصف اللقاء الذي جمع الراعي مع السفراء بـ»الإيجابي والممتاز»، وأشار الى أنّه عُقد نتيجة رغبة الطرفين بالتشاور من أجل الوصول الى انتخاب رئيس».

وأوضحَ غيّاض أنّ «البطريرك توجّه الى السفراء بكلام واضح، ووضعَهم أمام مسؤولياتهم، ودعاهم الى تحمّل مسؤولياتهم في إنقاذ موقع رئاسة الجمهورية الذي هو صمام الأمان للاستقرار في لبنان». كذلك شرح للسفراء مخاطر الفراغ ومساعيه من أجل انتخاب رئيس، طالباً منهم المساعدة والضغط حيث يستطيعون.

بدورهم، أكّد السفراء للراعي أنّهم سيبذلون كلّ جهدهم في هذا المجال، فانتخاب الرئيس الماروني ضروري، في ظلّ احتدام الصراع السنّي- الشيعي الحاصل في المنطقة ، حيث اتّفق السفراء والبطريرك على أنّ للرئيس الماروني دورأ مهمّاً يؤدّيه من أجل تبريد هذا النزاع ومنع وصوله الى لبنان، لأنّ انتخابه يشكّل حلّاً للازمة السياسية».

وأكّد غياض أنّ «الراعي لم يطرح أسماء مرشّحين، ولم يتناول مع السفراء أيّ اسم». في المقابل أثنى السفراء على «عمل البطريرك ودعموا مواقفه، معتبرين أنّه الممثل الفعلي للمسيحيين حاليّاً في ظلّ غياب رئيس جمهورية، ولن يستطيع أحد تجاوز المسيحيين».

ومن جهة ثانية، لفتَ غيّاض الى أنّ «الراعي يتابع اللقاءات الاميركية- الفرنسية، لكن ليس هناك أيّ شيء يُبنى عليها، وليس هناك أيّة كلمة سرّ قد ترشح عنها»، لافتاً من جهة ثانية إلى «وجود علامات داخلية ودولية إيجابية من الممكن أن تظهر في جلسة انتخاب الرئيس في 2 تمّوز وإلّا سيصعب الوضع بعدها».

إدارة الشغور

وعلى وقع الإرهاب الأمني المتنقّل، تشخص الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم، والتي ستشكّل الاختبار الأوّل للتفاهم الحكومي على آليّة عمل إدارة الشغور الرئاسي.

ومن المتوقع أن يطغى الملفّ الامني على الجلسة بعد حصول ثلاثة تفجيرات في الفترة الفاصلة عن الجلسة الأخيرة.

المشنوق

وتوقّع المشنوق أن يضغط الجوّ الأمني على جلسة اليوم فيدفع مجلس الوزراء لاتّخاذ موقف سياسي يواكب العمل الأمني، إذ لا يجوز ان يكون الموقف السياسي خلف الموقف الأمني. ويجب ان لا نضيع في المماحكات وندخل في تفاصيل، فيما البلد مستهدَف وجميع الوزراء ملتزمون بالتضامن الوزاري».

ورفضَ المشنوق تسمية منهجيةٍ أو آليّةٍ لعمل مجلس الوزراء، وقال لـ»الجمهورية: «إنّ ما نبحث به هو تنفيذ وكالة مجلس الوزراء ذات الصلاحيات الكاملة، والتي أضيفت إليها صلاحيات جديدة بحسب المادة 62 هي صلاحيات رئاسة الجمهورية، وما نسمّيه تنفيذ الوكالة عن رئيس الجمهورية يخضع للأعمال التنظيمية التي تنصّ على أنّ مجلس الوزراء عندما يأخذ قرارات يوقّع جميع الوزراء الحاضرين على المحضر، ما يعني ضمناً موافقتهم على هذه القرارات. أمّا كيفية إصدار هذا القرار كمجلس وزراء، فهذا تفصيل يبحث رئيس الحكومة تمّام سلام عن كيفية إخراجه، بحيث يوقّع رئيس مجلس الوزراء المرسوم عنه وعن رئيس الجمهورية بالإضافة الى الوزراء المختصّين».

واعتبر المشنوق أنّه من الطبيعي أن لا تتمّ الموافقة على اقتراح مجموعة وزاريّة تمثّل مختلف التيارات السياسية لتوقّع على المراسيم، كي لا تفسّر أنّ هناك مجلساً وزارياً مصغّراً داخل مجلس الوزراء.

 *********************************************

مداهمة إستباقية في الروشة تحمي أمن بيروت من الإنكشاف

مقتل إنتحاري واعتقال آخر وتوقيف إثنين في الماريوت ليلاً .. وإصابة 3 من الأمن العام

شربت القوى الامنية «حليب السباع» وتمكنت من ضرب «الارهاب»، مسجلة نجاحاً ملموساً في «حرب الاستخبارات» او الحرب الاستباقية، وفقاً لبيان الامن العام اللبناني.

عند السابعة والنصف من مساء امس، شهدت شوارع بيروت وضعاً ضاغطاً، تبين انه ناجم عن معلومات سرعان ما تأكدت، من ان تفجيراً حصل في احد فنادق الروشة، بطله انتحاري، حضرت قوة مشتركة من الامن العام والجيش لاعتقاله ففجر نفسه بحزام ناسف داخل الغرفة، مما ادى الى مقتله، في حين تم توقيف شخص آخر بالتهمة نفسها، اصيب بجروح ونقل الى المستشفى للمعالجة، في حين كشف بيان الامن العام ان ثلاثة من عناصر النخبة في هذا الجهاز اصيبوا بجروح وتم نقلهم الى مستشفى الجامعة الاميركية.

وحضر وزير الداخلية نهاد المشنوق الى مكان الانفجار، كما حضر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، حيث وضع القضاء العسكري يده على الملف مع الموقوف الثاني الجريح، في وقت تفقد فيه مدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم جرحى الامن العام في المستشفى، مؤكداً ان المستهدف هو الامن في لبنان، و«اننا نقوم بعملنا ونعرف ما نفعل، ولا نحتاج الى دروس الى ما يعلمنا».

وفي معلومات «اللواء» ان وحدة المداهمة تحركت قبيل السابعة تجاه الروشة، واحيط وزير الداخلية والاجهزة الامنية علماً بها، والتي جاءت اثر تأكد الاستقصاء في الامن العام من وجود الارهابيين في فندق «دو روي» في شارع اوستراليا في الروشة والغرفة التي يقطنان فيها، وكامل المعلومات عن الهوية الظاهرة لهما.

ووفق المعلومات، فإن وحدة مشتركة امنية، بدعم من الجيش اللبناني قطعت الطرقات في المنطقة ضمن تنسيق محكم بين الاجهزة لاعتقال الانتحاريين بهدوء دون خسائر، إلا ان احد الانتحاريين بلغته معلومة من ان قوة امنية في الطريق لاعتقاله، فجهز حزاماً ناسفاً لتفجير نفسه بالمجموعة عند مدخل باب غرفته الكائنة في الطبقة الثالثة من الفندق.

وبدأت عمليات بحث، عمّا إذا كان أبلغ بواسطة شخص أم هاتفياً بأن وحدة أمنية في الطريق لاعتقاله، وان الفندق محاصر والطرق مقطوعة.

ونجم عن التفجير الارهابي، وهو الثالث منذ يوم الجمعة الماضي، عشرة جرحى، بمن فيهم جرحى الأمن العام الثلاثة، واندلاع حريق وتحطيم زجاج وخراب في الفندق ذي الأربعة نجوم والابنية المجاورة.

ولاحظ مصدر أمني رفيع أن غرفة العمليات المشتركة تمكنت من توفير إمكانيات الدولة في كشف هذه الشبكات وملاحقتها والقضاء عليها قبل أن تتمكن من القيام بالمهام الإرهابية الموكولة إليها، فارهابي ضهر البيدر فجر نفسه عند حاجز قوى الامن بعدما انكشف امره، وكذلك ارهابي مقهى «ابو عساف» في الطيونة، والذي كشفه المفتش الأوّل في الامن العام عبدالكريم حدرج الذي قضى شهيداً وشيّع امس، وارهابيا فندق الروشة احدهما انتحر والثاني اصبح في قبضة القوى الأمنية، والمواجهة مفتوحة في ملاحقة الارهابيين ومنعهم من تنفيذ مخططاتهم في ضرب استقرار لبنان وجره إلى الفتنة، وفقاً لبيان الأمن العام.

وليلاً داهمت قوة من الأمن العام فندق «الماريوت» في بئر حسن وأوقفت اثنين، أحدهما من الجنسية السعودية والآخر سوري.

وعلى هذا الصعيد، قال وزير بارز لـ «اللواء» أن المواجهة الأمنية على اهميتها غير كافية، إذ أن البلاد بحاجة إلى تحصين سياسي، عبر وحدة المجتمع السياسي والمجتمع الأهلي، والتنسيق بين القوى الأمنية، فضلاً عن إطلاق عجلة الحكومة، حيث ستشكل جلسة مجلس الوزراء اليوم محكاً جدياً للنيات لجهة وضع منهجية عمل الحكومة لملء الشغور الرئاسي موضع التنفيذ، والحرص على التوافق في اتخاذ القرارات، وعدم تعريض الحكومة للتعطيل او التصدع تمهيداً للانتقال إلى وضع مسألة انتخاب الرئيس على طاولة العمل الجدي.

وأضاف الوزير انه صحيح أن لبنان هو أقل البلدان تأثراً بما يجري حوله من حروب وصراعات وتصفيات، الا أن الأمور لا تقف عند اعتقال إرهابي هنا أو احباط عملية إرهابية هناك، بل هي تحتاج إلى شبكة أمان وطني، وإلى سقف سياسي يحمي القرار الأمني بالمواجهة، ويبقي المجتمع متماسكاً لمواجهة جيوب الإرهاب التي لا هوية ولا صفة ولا مذهب لها سوى الإرهاب، على حد تعبير الرئيس سعد الحريري الذي أعلن، عبر تغريدة له على موقع «تويتر» عن كامل تضامنه مع الأجهزة الأمنية، داعياً هذه الأجهزة الى أعلى درجات التنسيق وضرب جيوب الإرهاب أينما كانت.

ولاحظ الوزير لـ «اللواء» أن الإرهابيين يستغلون الانقسامات في صفوف اللبنانيين للنفاذ الى داخل المجتمع اللبناني، وعلى القوى السياسية الانتباه الى هذا الأمر لتسارع الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والسعي مع «حزب الله» الى سحب مقاتليه من سوريا، لافتاَ النظر الى أن أي تقصير في أي مجال، سواء على صعيد التحصين السياسي أو الاجتماعي، ندفع ثمنه غالياً في الأمن.

أما وزير الثقافة روني عريجي، فدعا بدوره الى الارتقاء الى مستوى المسؤولية في ظل الخطر الداهم على لبنان بفعل تداعيات الوضعين العراقي والسوري، رافضاً عبر «اللواء» تشبيه ما يحصل على الساحة اللبنانية بما يجري في سوريا والعراق.

وقال: في لبنان، هناك حكومة تقوم بواجباتها، كما أن القوى الأمنية على اختلافها متماسكة وتمارس مهامها على أكمل وجه.

وإذ أعرب عن قلقه حيال ما يجري، أكد أهمية عدم فرض حال من التشاؤم.

ورداً على سؤال عما إذا كان هناك من مجال لمناقشة منهجية عمل الحكومة في جلسة اليوم لمجلس الوزراء في أعقاب عملية الروشة، أكد عريجي أن الوضع الأمني سيفرض نفسه، نافياً وجود أي مشكلة في موضوع آلية عمل الحكومة. مشيراً الى أنه زار الرئيس تمام سلام الذي أظهر حساً وطنياً عالياً وانفتاحاً وتجاوباً، مشدداً على أهمية قيام التوافق قبل أي أمر آخر. وتحدث عن طرحين في الإمكان مناقشتهما داخل المجلس بخصوص هذه المسألة دون الكشف عنهما.

ومن جهته اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن ما جرى أمس في الروشة، إضافة الى المحاولتين الإرهابيتين الفاشلتين في الطيونة وضهر البيدر، من شأنه أن يقوي وضعية الحكومة، مشدداً على نظرية عدم وجود بيئة حاضنة للإرهاب في لبنان.

ونفى الوزير درباس لـ«اللــواء» ما يتردد عن حكومة مصغرة داخل الحكومة، أو لجنة وزارية لتوقيع المراسيم والقرارات الخاصة بتوقيع رئيس الجمهورية، مؤكداً وجود تفاهم بين كل الكتل السياسية الممثلة في الحكومة للتوقيع وكالة. مشدداً على ان تعبير آلية هو اسم لغير مسمى، لأن الآلية بدعة دستورية، وقال: «طالما ان الدستور أعطى مجلس الوزراء صلاحيات التوقيع عن رئيس الجمهورية، في ظل الشغور الرئاسي، فإنه (أي المجلس) يستطيع أن يفوض بعض أعضائه بتوقيع هذه المراسيم.

وكشف درباس انه زار أمس وزير الداخلية في شأن الوضع الأمني في طرابلس، ونقل عنه ان معركة الشمال كسبناها ولن نخسرها، لكن علينا ان نتنبه من محاولات تجري في عاصمة الشمال، على الرغم انها ليست من بنات المجتمع الطرابلسي، وبالتأكيد هي لن تنجح.

وتجدر الإشارة إلى ان الحديث عن وضع طرابلس تزامن مع إعلان قيادة الجيش، عن توقيف شبكة ارهابية كانت تخطط لإغتيال أحد ضباط الجيش، تردد انه رئيس فرع مخابرات الجيش العميد عامر الحسن، لكن قناة «المنار» قالت ان المقصود هو العميد خطار ناصر الدين.

وأكد الوزير المشنوق ان الموقوفين من أفراد الشبكة اعترفوا بالتخطيط لاغتيال أحد الضباط من دون أن يذكر اسمه.

**********************************************

انجازات للاجهزة الامنية في حربها الاستباقية ضد الارهاب

اللواء ابراهيم تفقد جرحى التفجير الانتحاري في الروشة : لبنان كله مستهدف

لائحة بأسماء انتحاريين تملكها الاجهزة وزودتهم بها مخابرات اوروبية واميركية

الجهوزية الامنية للاجهزة اللبنانية نجحت في حربها الاستباقية ضد الارهابيين وتمكنت من احباط مخططاتهم وتوجيه ضربات لهم عبر اعتقال رموزهم من ماجد الماجد الى جمال دفتردار بالاضافة الى كشفها الشبكات الارهابية. حيث توالت الانجازات خلال الايام الماضية عبر اعتقال الارهابي الفرنسي في فندق نابوليون وافشال مخطط اغتيال مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم بالاضافة الى تمكن الشهيد في الامن العام اللبناني عبد الكريم حدرج وزميله علي جابر من انقاذ الضاحية من مجزرة، ولا شك ان هذه الانجازات ما كادت تتحقق لولا القرار السياسي الحازم بضرب هذه الخلايا وتعاون الاجهزة الامنية بين بعضها وهذا ما ترك ارتياحا لدى كل اللبنانيين خصوصا ان ما قام به الامن العام اللبناني امس يكشف عن الجهد الذي يبذله بتوجيهات مديره اللواء عباس ابراهيم لضرب هذه الشبكات واجتثاثها وهذا الجهد هو حماية للبنان بأكمله. كما قال اللواء ابراهيم بعد تفقده جرحى الامن العام في مستشفى الجامعة الاميركية «لبنان كله مستهدف وليس الامن العام فقط المستهدف». مضيفا ما قلناه في مأتم تشييع الشهيد عبد الكريم حدرج نكرره «لسنا بحاجة لاحد ليعلمنا ماذا نفعل وماذا نعمل، كل واحد يقوم بواجبه مستهدف».

ما جرى امس في الروشة يكشف حسب مصادر سياسية ان القوى الاصولية اخذت قرارها بتفجير الساحة اللبنانية وتحويل لبنان ساحة «جهاد وليس نصرة» وان تصدي القوى الامنية لهذه الشبكات سيؤدي الى تصاعد المواجهة بين القوى اللبنانية والارهابيين خصوصا ان الاجهزة الامنية الدولية وتحديدا الاميركية والالمانية والفرنسية والعربية ابلغت الاجهزة اللبنانية بضرورة اخذ اقصى درجات الحيطة والحذر بعد ان وصلت الى هذه الاجهزة وثائق عن استهداف الساحة اللبنانية، وان مصدر هذه الوثائق تعود لقيادات اصولية في العراق.

وتضيف المصادر «ان ما انجز في اوتيل «دي روي» في الروشة تم بالتعاون بين الاجهزة الاميركية والالمانية والامن العام اللبناني، حيث تلقى الامن العام اللبناني معلومات عن هذين الشخصين من الاجهزة الخارجية وانهما تابعين لتنظيم اصولي. وقد اخضع الامن العام اللبناني هذين الشخصين منذ وصولهما الى لبنان الى المتابعة الدقيقة، ومكان نزولهما في فندق «دي روي» في الروشة وكشف ان اقامتهما لفترة محدودة وبالتالي نفذ الامن العام ضربته الاستباقية، حيث توجهت قوة كبيرة من فرقة النخبة في الامن العام اللبناني الى الروشة وتوجه 6 عناصر بثياب مدنية بقيادة النقيب طارق الضيقة الى الفندق بينما بقيت قوة اخرى خارج الفندق للحماية، وطلب النقيب الضيقة من عامل الاستقبال ان يتوجه معهم الى مكان غرفة الانتحاريين واحضار المفتاح الالكتروني وتوجهوا الى الطابق الرابع وفور محاولة عامل الاستقبال فتح باب الغرفة الكترونيا فجر الانتحاري الحزام الناسف. وهناك معلومات تقول انه ربما كان هناك «رفيق» للانتحاريين خارج الفندق وابلغهما بوصول القوة الامنية وفور محاولة فتح الباب فجرا الحزام، وتشير المعلومات ان الانتحاريين هما من التابعية السعودية واحد الانتحاريين يدعى عبد الرحمن الحميقي وهو الذي فجر الحزام وقتل على الفور بينما الانتحاري الثاني هو عبد السويني الذي اصيب بجروح ونقل على اثرها الى منطقة امنية لمعالجته.

وقد شبت النيران في الطابق الثالث وفرضت القوى الامنية نطاقا مشددا حول مكان الحادث بعد سيل من الشائعات عن انتحاري ثالث واحزمة ناسفة، ووجود حقيبة مفخخة من 7 كيلوغرام من المتفجرات تبين انها غير دقيقة فيما وضع مصدر امني هذه الشائعات بخانة الاخبار المفبركة وربما يقف وراءها المخططون للتفجير لتشتيت عمل الاجهزة وبث حالات الهلع بين المواطنين، في حين بذلت القوى الامنية جهوداً لابعاد المواطنين، وقامت بتفتيش دقيق للفندق والفنادق المجاورة وحماية النزلاء والسماح لهم بمغادرة الفندق، كما دققت القوى الامنية بهويات المارة.

واوضحت المعلومات ان الانتحاريين هما سعوديان من مواليد عام 1994 و1995، لكن سفارة المملكة العربية السعودية اشارت «الى انه يجري التأكد من هوية الانتحاري الذي فجر نفسه في الروشة، وان التنسيق قائم مع السلطات اللبنانية للتأكد من هوية الانتحاري واذا ما كانت الهوية مزورة.

واشارت معلومات ان هدف الانتحاريين كان الضاحية الجنوبية في بيروت لخلق اجواء فتنة طائفية بين الشيعة والسنة وتفجير الساحة اللبنانية طائفيا، وانهما كانا يستهدفان تجمعا سكنيا والاخر تجمعا للناس.

وقد اعلن لواء احرار السنة في تغريدة على حسابه على موقع تويتر مسؤوليته عن التفجير الانتحاري في فندق دي روي، مشيراً الى انه تم تنفيذه من قبل مجاهد من الاحرار ضد قوة امنية صليبية بعد محاولتها القبض عليه واكد البيان ان «مجاهدين اخرين اصبحوا بأمان خارج نقطة العملية الانتحارية».

وعلم ان الجيش اللبناني نفذ عملية مداهمة في احدى الشقق القريبة في المنطقة بعد معلومات عن وجود انتحاري تبين انها فارغة، كما نفذت سلسلة مداهمات، وقالت مصادر سياسية لـ«الديار» ان التنسيق الامني والكامل بين الجيش والمعلومات والامن العام ادى الى هذه الانجازات، ويجب هذا التعاون ان يتعزز خصوصا ان الهجمة على لبنان كبيرة والامور خطيرة.

حالة الجرحى مستقرة

وقد اصيب في التفجير الانتحاري 11 مواطنا ومن بينهم النقيب في الامن العام اللبناني طارق الضيقة والمؤهل اول اسامة حجازي.

وليلا عمت موجة من الشائعات في بيروت والمناطق عن سيارات مفخخة وحقائب تحوي عبوات وعُلم ان الجيش اللبناني قام بتفتيش دقيق لمطعم الساحة على طريق المطار واعتقل سوريين كما نفّذ الأمن العام اللبناني مداهمات شملت اوتيل «غولدن توليب» وتم اعتقال شخصين.

وقد ذكر مصدر قضائي ليلا «ان زنة الحزام الناسف يبلغ 2 كلغ وبأن لا حقائب مفخخة، وعلم ايضا ان التحقيق مع بعض نزلاء الفندق، من الجنسيات العربية استمر ليلا وكذلك مع بعض موظفي الفندق.

ودانت السفارة الفرنسية عملية التفجير واعلنت عن دعمها للمؤسسات اللبنانية المسؤولة عن مكافحة الارهاب.

بيان للامن العام

صدر عن المديرية العامة للأمن العام البيان التالي: «في إطار الجهود التي تقوم بها المديرية العامة للأمن العام في مكافحة الإرهاب، وبعد عمليات استقصاء ومتابعة قام بها مكتب شؤون المعلومات في المديرية، اسفرت عن رصد شخصين موجودين في فندق «دو روي» في منطقة الروشة يشتبه في تحضيرهما لعمليات تفجير إرهابية. قامت مجموعة من قوات النخبة في المديرية العامة للأمن العام مساء يوم امس الأربعاء 25/06/2014 بمداهمة الفندق المذكور، وعند وصول عناصر المجموعة إلى باب الغرفة حيث يقيم المشتبه بهما في داخلها، قام احدهما بتفجير نفسه بحزام ناسف أدى إلى مصرعه وجرح ثلاثة عناصر من المجموعة نقلوا إلى مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت وهم يخضعون للمعالجة، وتم توقيف المشتبه به الثاني حيث يتم التحقيق معه بإشراف القضاء المختص.

إن المديرية العامة للأمن العام تؤكد مجددا انها، وبالتنسيق مع الاجهزة العسكرية والأمنية، لن تتهاون في ملاحقة الإرهابيين، ولن تدخر جهدا لمنعهم من تنفيذ مخططاتهم في ضرب إستقرار لبنان وجره إلى الفتنة، وهذا ما لم يسمح به إطلاقا مهما بلغت التحديات والتضحيات».

تطويع 5 الاف عسكري

على صعيد آخر، كشفت معلومات لـ«الديار» انه تم الاتفاق في ضوء الاتصالات التي جرت في الايام الاخيرة على تعزيز عديد الجيش والقوى الامنية كما دعا الرئيس نبيه بري لذلك، وتطويع 5 الاف عنصر موزعة على الجيش اللبناني 3000 والامن العام 1000، وقوى الامن الداخلي 1000.

وكان هذا الموضوع قد تم التوافق عليه باتصال بين الرئيسين بري وسلام وبالاجتماعين اللذين عقدهما بري مع وزيري الداخلية والدفاع نهاد المشنوق وسمير مقبل.

وعلمت «الديار» ان الوزيرنهاد المشنوق سيطرح هذا الموضوع اليوم على مجلس الوزراء من اجل الاسراع في تنفيذه كما تجري المشاورات ايضا لتعزيز الجيش والقوى الامنية بالعتاد وما تطلبه عمليات مكافحة الارهاب.

المقدم خطار نصر الدين هو المستهدف

اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان له انه: في عملية امنية نوعية، اوقفت مديرية المخابرات في الجيش خلية ارهابية في منطقة القلمون كانت تخطط لاغتيال احد كبار الضباط الامنيين في الشمال. وأحالت الى القضاء المختص امس كلا من الموقوفين: وسيم احمد القص، وسام احمد القص، داني احمد القص، امجد نهاد الخطيب، نبيل كامل بيضا. وتستمر المديرية بأعمال الرصد والملاحقة والتحقيقات، لتوقيف باقي افراد الخلية وكشف ارتباطاتهم ومخططاتهم.

وعلم ان الضابط المستهدف هو المقدم في الامن العام خطار نصر الدين واشارت المعلومات «الى ان اعضاء الشبكة ينتمون الى كتائب عبدالله عزام وتدربوا على يد ارهابيين في سوريا، وكانوا يخططون ايضا لعمليات ارهابية في الشمال.

على صعيد آخر، اعتقلت مخابرات الجيش في صيدا عبد الرحيم الاسير ابن عم احمد الاسير بعدما تم استدعاؤه للتحقيق معه.

*****************************************

انتحاري الروشة تحول اشلاء واعتقال شريكيه وسقوط 11 جريحا…ضبط حقيبة متفجرات وحزام ناسف…المشنوق: انهم ارهابيون وليسوا “احرارا”

فجّر إنتحاري نفسه داخل غرفته في فندق «دو روي» في الروشة، مساء أمس، أثناء عملية مداهمة للأمن العام، وأفيد عن «وجود إنتحاريين سعوديين في الفندق «دو روي» في الروشة أحدهما فجر نفسه ويدعى عبدالرحمن الحميضي في ما تم إلقاء القبض على اثنين احدهما من آل السويني وقد نقل الى المستشفى لأنه أصيب بحروق جراء التفجير».

وأوضحت المعلومات ان «الانتحاريين هما من مواليد عام 1994 و1995 واستأجرا غرفة واحدة، وقد وردت معلومات أمنية منذ مدة للأجهزة الامنية وجرى تعقبهما».

وأكد كل من وزير الداخلية نهاد المشنوق ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر في تصريحين خلال تفقدهما مكان الانفجار هذه المعلومات.

وقال المشنوق إنّ ما جرى هو عملية إستباقية للأمن العام لإحباط عملية إرهابية، إذ ان هذا الاعتداء كان سيتم في مكان آخر وقد جرى إحباطه كما حصل في عمليتي ضهر البيدر والطيونة.

كما أوضح وزير الداخلية ان هناك ثلاثة جرحى من الامن العام جروحهم طفيفة، والانتحاري وجريحاً سعودياً فقط حتى الآن، ما حصل هو ضربة استباقية للامن العام لأن الانتحاري كان سيفجر نفسه في مكان آخر، والاجراءات الامنية التي تتخذ تمنع الانتحاري من الوصول الى هدفه.

وعن تبني لواء «أحرار السنّة» العملية الانتحارية، قال: «لا أحرار يقتلون آخرين بواسطة الانتحار، هذا استسلام للموت، فأهل السنّة هم أهل اعتدال، وهذا بيان تقليدي، لا يمكن تأكيده ولا نفيه».

مدير الامن العام

هذا وأكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من مستشفى الجامعة الاميركية أن «لبنان مستهدف، وليس الامن العام فقط هو المستهدف»، وقال: «لسنا في حاجة الى خطابات ولا الى من يعلمنا ماذا نفعل، ندرك ما نفعله».

حوري يستنكر

وقال النائب عمار حوري في حديث الى محطة «ال بي سي»: قبل ساعات قليلة كنا في اوتيل نابليون في الحمراء نحاول أن نتضامن ونشد ازر العاملين في قطاع السياحة، للأسف هذه الحادثة أتت اليوم لتزيد الامر تعقيداً ربما، ما يسجل للقوى الامنية هو الاستباق لموضوع العمليات الارهابية وتعمل على منعها قبل حدوثها، ولكن كنا نأمل ألا يكون هناك اي عملية وألا يكون هناك اي تعقيدات أمنية».

ولاحظ ان هناك جهداً مضاعفاً للقوى الامنية وهناك تنسيقاً متقدماً بين القوى الامنية وهذه نقطة جيّدة لتخفيف المزيد من التفجيرات»، آملاً في «ان نصل الى مرحلة ينتهي فيها التوتر الامني او التفجيرات الامنية وينعم البلد باستقرار طال انتظاره».

وأشار الى ان «التفجيرات الثلاثة الاخيرة وقعت قبل الخطة المرسومة لها وهذا يؤكد «ان هناك تنسيقاً واضحاً بين القوى الامنية وهناك جهد أمني جيّد ونأمل في أن نصل الى مرحلة نلغي فيها أي تفجير أمني بكل أنواعه».

وضربت القوى الامنية طوقاً حول الفندق وسط معلومات تحدثت عن توقيف 3 نزلاء من جنسيات عربية واستمرت عملية المداهمة بعد الانفجار، وتولى القاضي داني الزعني متابعة التحقيق في التفجير داخل الفندق، في ما تابعت قوة من الامن العام عملية مسح لغرف فندق «دو روي» للتأكد من عدم وجود اي مواد متفجرة.

ودعت قوى الامن الداخلي المواطنين الإبتعاد عن موقع الانفجار حفاظاً على سلامتهم ولتسهيل وصول فرق الإسعاف، في وقت هرع فوج إطفاء بيروت والدفاع المدني الى مكان التفجير لإهماد النيران.

وكان بيان صدر عن «لواء أحرار السنّة – بعلبك» في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»، أعلن مسؤوليته عن «التفجير الانتحاري في فندق «دو روي» في منطقة الروشة»، مشيراً الى انه «تم تنفيذه من قبل مجاهد من «الاحرار» بقوة أمنية «صليبية» بعد محاولتها القبض عليه». وأكد اللواء ان «مجاهدين» آخرين اصبحوا بأمان خارج منطقة العملية الانتحارية».

حقيبة متفجرات

وعُلم لاحقاً ان القوى الامنية عثرت على حقيبة مفخخة في مكان قريب من فندق «دو روي» حضر الخبير العسكري وأشرف على إبطال مفعولها.

إشارة الى أن القوى الامنية اعتقلت عدداً من السوريين بينما كانوا في سيارة واحدة مع سعوديات في البقاع، بينما كانت في طريقها الى بيروت.

وترددت معلومات غير صحيحة عن انفجار شحنة ناسفة في منطقة الاوزاعي تبيّـن انها غير صحيحة.

وأعلن مدير عمليات الصليب الاحمر اللبناني جورج كتاني، عن «اصابة 11 شخصاً في تفجير الروشة، مشيراً الى ان 7 منهم مدنيين و4 من عناصر الامن العام وقد نقلوا جميعاً الى مستشفى الجامعة الاميركية». وقد طلب الامن العام لاحقاً من الإعلام عدم ذكر اسماء الجرحى بمن فيهم المعتقلين لضروريات أمنية.

السفارة السعودية

وأفادت السفارة السعودية في اتصال مع الوكالة الوطنية للإعلام أنه يجري حالياً التأكد من هوية الانتحاري الذي فجر نفسه في منطقة الروشة، مشيرة الى ان التنسيق جار مع السلطات اللبنانية للتأكد من حقيقة ما ذكره بعض وسائل الإعلام اللبنانية من ان الانتحاري سعودي، خوفاً من ان الهوية قد تكون مزوّرة.

الحريري: المسلمون براء من منتحلي الهوية

أعلن الرئيس سعد الحريري عن كامل تضامنه مع الأجهزة الأمنية في الجيش والأمن العام وقوى الأمن الداخلي وأمن الدولة في مواجهة أوكار الإرهاب.

وأكد، في تغريدات على موقع «تويتر» للتواصل الإجتماعي، مساء امس، أن «المسلمين في لبنان براء من منتحلي الهوية الذين لا صفة ولا مذهب لهم سوى الإرهاب»، داعياً القوى الأمنية الى «أعلى درجات التنسيق وضرب جيوب الإرهاب أينما كانت».

**************************************

انتحاري يفجر نفسه بفندق في بيروت واعتقال آخر بعد مداهمته من الأمن اللبناني

السفير السعودي لـ {الشرق الأوسط}: الإرهاب لا دين له ونتحقق من جنسية المنفذين

بيروت: ثائر عباس

وجه الأمن اللبناني أمس «ضربة استباقية» أسفرت عن مقتل انتحاري، وإصابة آخر كان برفقته، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة عناصر من جهاز الأمن العام، الذي دهمت قوة منه فندقا في محلة الروشة (غرب بيروت)، كان الانتحاري ورفيقه يقيمان به قبل توجههما لتنفيذ عملية انتحارية جديدة، بعد عمليتين مماثلتين، نجحت إحداهما جزئيا ليل أول من أمس عند أحد مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكانت قوة من «الأمن العام»، تؤازرها وحدات من الجيش اللبناني، دهمت مساء أمس فندق «دي روي» في محلة الروشة ببيروت قرب السفارة السعودية، بناء على معطيات كانت بحوزته، في إطار الإجراءات الاستباقية التي يتخذها من أجل ملاحقة خلايا ومجموعات متشددة تسعى لضرب الاستقرار في لبنان. وبمجرد وصول القوة المداهمة، فجر الانتحاري، نفسه، مما أدى إلى مقتله على الفور وإصابة عناصر «الأمن العام»، بينما تعرض زميله الى حروق شديدة، قبل أن يقبض عليه.

وتبنى «لواء أحرار السنة – بعلبك» تفجير الروشة، وأعلن أن «مجاهدين آخرين أصبحوا بأمان خارج منطقة العملية الاستشهادية». وتوعد، في بيان على صفحته الرسمية على موقع «تويتر»، «حزب الله» والجيش اللبناني، مشددا على أن «النصر الذي تحققه (داعش) في العراق يأتي بمثابة دافع لكل مجاهد في العالم».

لكن وزير الداخلية، نهاد المشنوق، وصف هذا اللواء بأنه «وهمي». وتحدث المشنوق للصحافيين وهو محاط بعناصر أمنية بطريقة تحميه من أي هجوم انتحاري محتمل، فأكد أن ما جرى هو «ضربة استباقية» من قبل الأمن اللبناني، مشيرا إلى أن يقظة الأجهزة الأمنية اللبنانية تمنع المفجرين من تحقيق أهدافهم. وأعلن المشنوق أن عدد المصابين خمسة، بينهم زميل الانتحاري وثلاثة عناصر من «الأمن العام»، جراحهم طفيفة. وأثنى المشنوق، بعد تفقده موقع الانفجار، على الضربة الاستباقية لـ«الأمن العام»، لافتا إلى أن الانتحاري كان يريد أن يفجر نفسه في مكان وموقع آخر، وهو ما سبق أن حدث في تفجيري ضهر البيدر بالبقاع يوم الجمعة الماضي وفي الضاحية. وشدد على أن أهمية «الإجراءات الأمنية في أنها تمنع الانتحاري من الوصول إلى هدفه، وهذا ما يجب تقديره للأجهزة الأمنية كافة من دون استثناء».

وبينما قال وزير الداخلية إن الانتحاري ورفيقه يحملان الجنسية السعودية، رفض السفير السعودي في بيروت، علي عواض عسيري، الجزم بهوية الانتحاريين، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه يتواصل مع وزير الداخلية اللبناني والجهات الأمنية المختصة للتأكد من هوية من يقال إنهما سعوديان، خوفا من أن يكون جوازا السفر مزورين.

وأكد عسيري أن جميع العاملين في السفارة السعودية القريبة جدا من موقع الانفجار بخير، وأن عنصرا من الحراسة اللبنانية أصيب جراء تطاير الزجاج. وأعلن أن السفارة بدأت فورا التواصل مع المواطنين السعوديين في لبنان للتأكد من سلامتهم.

وأكد عسيري أن «الإرهاب لا دين له ولا جنسية»، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية كانت أول من اكتوى بناره وأكثر من قام بمحاربته، معربا عن شجبه الشديد لهذا العمل وغيره من الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين، آملا أن توفق السلطات اللبنانية في الحد من هذه التفجيرات.

ويعد هذا التفجير الثالث في لبنان في غضون أقل من أسبوع، وأفادت المعلومات الرسمية الأولية بأن «الأمن العام» كان بصدد مداهمة الفندق انطلاقا من معلومات حول وجود شخصين مشتبه فيهما بغرفة في الطابق الثالث. وقال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، خلال تفقده موقع الانفجار، إن أحد الانتحاريين فجّر نفسه لدى مداهمة «الأمن العام» غرفتهما، في حين ألقى «الأمن العام» القبض على الانتحاري الثاني، لافتا إلى وقوع ثلاثة جرحى في صفوف «الأمن العام»، في حين كان الصليب الأحمر اللبناني أفاد بنقل سبعة جرحى مدنيين إلى المستشفيات للعلاج.

وفرضت القوى الأمنية طوقا محكما في محيط الفندق حيث اندلعت النيران في غرفة الانتحاريين، وسط أنباء عن سيارة مفخخة وانتحاري ثالث قد يكون موجودا في الجوار. وتكتم «الأمن العام»، الذي واصل عملياته في الفندق، على الكشف عن أي معطيات حفاظا على سير العملية. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان بأن «قوى الأمن الداخلي» دعت المواطنين إلى الابتعاد عن موقع الانفجار في الروشة، حفاظا على سلامتهم ولتسهيل وصول فرق الإسعاف.

وفي وقت لاحق، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان بالعثور على حقيبة مفخخة في محيط الفندق. وكلف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، صقر صقر، الخبير العسكري تفكيكها، كما كلف كل الأجهزة الأمنية إجراء التحقيقات اللازمة.

يذكر أن انتحاريا أقدم على تفجير نفسه في الضاحية ليل الاثنين/ الثلاثاء بعد اشتباه عنصرين من «الأمن العام» فيه، مما أدى إلى مقتل عنصر من «الأمن العام» هو عبد الكريم حدرج، كما أقدم انتحاري بعد الاشتباه فيه وطلب أوراقه على تفجير نفسه عند نقطة أمنية في محلة ضهر البيدر (شرق لبنان)، مما أدى إلى مقتل العنصر الأمني محمود جمال الدين وجرح عدد من المدنيين. وفي اليوم ذاته، داهمت القوى الأمنية فندق «نابوليان» في الحمرا، وأوقفت عددا من المشتبه فيهم، أحدهم فرنسي من جزر القمر اعترف قبل يومين بتجنيده من تنظيم «داعش» للقيام بتفجيرات في لبنان.

 ******************************************

 

Traqué dans sa chambre d’hôtel à Raouché, un kamikaze se fait exploser sans sourciller

L’explosion-suicide du terroriste saoudien à l’hôtel Duroy, à Raouché hier soir, a fait onze blessés parmi les civils et les forces de l’ordre. Son acolyte, gravement brûlé, a été arrêté. Un troisième est en fuite. En perquisitionnant l’hôtel pour arrêter la bande, la Sûreté générale a évité à la capitale Beyrouth le bain de sang que les terroristes projetaient.

Béchara MAROUN

Alors que les responsables déployaient les contacts et les efforts pour sauver la saison touristique ébranlée par les attentats de Dahr el-Baïdar et de Tayyouné une nouvelle explosion a retenti hier au cœur de Beyrouth. C’était un nouvel attentat-suicide, le troisième en cinq jours. Cependant cette fois-ci, le kamikaze a été été pris de court par les forces de la Sûreté générale qui perquisitionnaient l’hôtel Duroy dans lequel il se trouvait. Le terroriste a été surpris dans sa chambre du quatrième étage de l’établissement ; les forces de la SG ont d’abord lancé une bombe assommante pour tenter d’arrêter le terroriste, qui n’a pas tardé à se faire sauter avec sa charge au moyen d’une ceinture explosive, provoquant un incendie que les pompiers de la Défense civile n’ont pas tardé à contenir, empêchant sa propagation jusqu’aux autres étages. Dans l’entourage de l’hôtel, situé près de l’ambassade saoudienne, dans l’ancien immeuble de la Future TV et du bureau du Parti socialiste nationaliste syrien, les passants ont en effet entendu deux explosions successives, sans grande ampleur, avant de voir la fumée puis le feu s’élever dans le ciel au-dessus de l’hôtel Duroy. La région, bondée notamment par les fans de football qui suivaient le match du mondial dans les cafés, s’est aussitôt vidée en quelques minutes.

« Les gens sont sortis en masse des cafés, cherchant désespérément leurs voitures, et donnant de l’argent aux valets parking pour s’enfuir au plus vite, explique Ahmad, propriétaire d’un café près de l’hôtel. J’ai même vu des liasses de billets tomber par terre, et des mendiants accourir pour les ramasser. L’explosion a semé la panique et l’on n’entendait que des cris et des hurlements de peur. »
Si les touristes et les piétons ont vite fait de déguerpir, l’enceinte de l’hôtel Duroy n’a pas tardé à se transformer en véritable zone sécuritaire, evahie par des dizaines de soldats de l’armée, des forces de la Sûreté générale et des services de renseignements de l’armée, tandis que les sirènes des pompiers et des ambulances déchiraient l’air. Le bilan publié par la Croix-Rouge libanaise fait état de 11 blessés, dont 4 agents de la Sûreté générale, qui ont tous été transportés à l’hôpital américain de Beyrouth.

À l’hôtel Duroy, généralement apprécié des touristes du Golfe, seuls les restes saguilonents du kamikaze ont été retrouvés, mais son complice, gravement brûlé, qui s’apprêtait à se faire exploser aussi, a été arrêté à temps par les forces de l’ordre. Sur Twitter, la Brigade des sunnites libres de Baalbeck n’a pas tardé à revendiquer l’attentat, affirmant que d’autres « moujahidine » sont désormais en sécurité, loin du site de l’explosion, et menaçant le Hezbollah de tous les maux. Les forces de l’ordre, en effet, recherchaient activement dans la nuit un troisième suspect, dont l’identité n’a pas été divulguée, alors que le premier kamikaze était identifié comme répondant au nom de Abdul Rahman Houmayki (20 ans), et le second détenu comme étant Abdel Rahman Soueini, tous deux de nationalité saoudienne. L’ambassade saoudienne a affirmé à ce propos que l’identité du kamikaze pourrait avoir été falsifiée avant de confirmer par la suite qu’il était bien saoudien.

Le massacre évité, déclare Machnouk

Quelques heures après l’attentat, près de l’hôtel Duroy, le calme n’était toujours pas revenu. Alors que l’armée empêchait les journalistes de trop s’approcher du bâtiment, les ambulances continuaient de circuler dans les parages. La grande échelle des pompiers, déployée contre la façade de l’immeuble, permettait l’évacuation de quelques touristes toujours coincés à leur étage. À quelques pas du lieu de l’attentat, des soldats couraient littéralement, en criant, derrière deux voitures aux plaques d’immatriculation syriennes ayant refusé de s’arrêter à un barrage de l’armée. Les passagers ont été alors alignés, haut les mains, le long du mur près du café Starbucks, alors que leurs valises qui se trouvaient dans le coffre du véhicule ont été vidées au beau milieu de la chaussée. Plus loin, l’armée perquisitionnait deux autres hôtels. Leur entrée en trombe à l’hôtel Duroy, en fin d’après-midi, faisait d’ailleurs partie d’une opération plus vaste visant plusieurs établissements hôteliers.

Alors que des rumeurs circulaient parmi la foule des journalistes et des curieux, faisant état d’une voiture suspecte sur les lieux, une valise remplie d’explosifs était découverte non loin de l’hôtel Duroy ; le commissaire du gouvernement près la cour militaire, le juge Sakr Sakr, a chargé l’expert militaire de désamorcer l’engin. Arrivé en catastrophe sur les lieux, le ministre de l’Intérieur Nouhad el-Machnouk, s’est voulu rassurant. « Il s’agit d’une opération préventive, a-t-il dit. Le kamikaze prévoyait de se faire exploser dans une autre région de la capitale mais les forces de sécurité l’en ont empêché. »

Touristes désemparés

En soirée, pendant que quelques passants reprenaient leurs places dans les cafés proches des lieux des incidents, en se disant entre eux mais à haute voix pour se rassurer « qu’ils se sont habitués aux explosions », les touristes habitant les hôtels alentour traînaient avec fatalisme derrière eux leurs valises à roulettes, ne sachant visiblement pas où aller. Sur la terrasse du KFC, une jeune maman syrienne sirotait son coca mi-angoissée, mi-amusée. « Je viens d’arriver d’Alep, racontait-t-elle. Moi qui pensais passer quelques jours calmes, enfin, je ne tarderai visiblement pas à rentrer chez moi. » À deux pas, Hilal, client jordanien de l’hôtel Duroy, faisait les cent pas dans la rue, s’arrêtant de temps à autre pour jeter un regard au balcon noirci du quatrième étage. « Heureusement que ma famille et moi étions dans le café d’en face. Je ne sais toujours pas ce qui est advenu du groupe de touristes venus avec moi de Amman », disait-il, avant de déclarer surpris : « Cela fait une semaine que je suis ici, je n’ai jamais été fouillé à l’entrée de l’hôtel Duroy, ni dans deux autres hôtels où j’ai été. »
À la question de savoir s’il comptait poursuivre son séjour à Beyrouth, Hilal a répondu : « J’attends juste de pouvoir récupérer mes valises pour me rendre à l’aéroport. Je suis venu passer des vacances, pas faire un devoir de jihad ! »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل