أفاد بيان للمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلاملي، أن الأخير زار مدينة طرابلس والتقى المفتي الشيخ مالك الشعار، وصرح على الاثر: “إنني مسرور جدا بعودتي اليوم الى طرابلس وبرؤية سكان المدينة قادرين على التنقل بحرية بعد تطبيق الخطة الأمنية. هذا التطور مرحب به بعد أشهر وأعوام من الإشتباكات المسلحة المتكررة دون فائدة. أغتنم هذه المناسبة للاشادة بالجيش وبالقوى الأمنية على كل ما تقوم به من جهود من أجل حماية الأمن والإستقرار في طرابلس أخيرا وفي كل أنحاء البلاد. وهذه فرصة أيضا لأذكر نجاح القوى الأمنية مرة أخرى في العمل الصعب في وضع حد للإرهاب، كما رأينا يوم أمس في بيروت. وتذكرنا الأحداث الأمنية الأخيرة في بيروت وفي البقاع بمدى قيمة هذا الأمن”.
وأضاف: “إلتقيت ممثلين من الجيش اللبناني أطلعوني على المستجدات الأمنية هنا. وأنا متأكد أن إجتماعاتي خلال النهار مع رجال دين وسياسيين وممثلين من المجتمع المدني ستساعدني أيضا على فهم حقيقة الوضع على الأرض في طرابلس.
وكانت لي الفرصة لأزور للمرة الأولى شارع سوريا في وقت سابق اليوم. ولاحظت هناك وفي كل المحادثات التي أجريتها اليوم أن الناس مستعجلة للمضي قدما في حياتها. وبهرتني الجهود الدؤوبة للعديد من الأشخاص وجمعيات المجتمع المدني. وزرت مشروعا تعمل فيه سيدات من جبل محسن وباب التبانة معا، وهذا يدل على الحاجة الى المشاريع المستدامة والتعاون والتصالح، كما يدل على أن العيش المشترك هو في صميم الوجود اللبناني”.
وختم: “لكنني رأيت أيضا الوضع الإقتصادي والإجتماعي الصعب والحاجة الى إعادة الإعمار والتنمية على المدى الطويل: من فرص للعمل ومراكز صحية ومدارس ومتنزهات، بالإضافة الى معالجة تحديات أخرى تواجه المدينة، وخصوصا في منطقتي جبل محسن وباب التبانة. تحظى طرابلس الآن بفرصة ممتازة للعمل في هذا الإتجاه. وفي هذا الإطار، أرحب بالتزام الحكومة وبقرارها الأخير تمويل عدد من المشاريع التنموية الكبيرة هنا. كما أنني سوف ألتقي لاحقا مع منظمات تابعة للأمم المتحدة للبحث في ما تستطيع الأمم المتحدة القيام به أكثر للمساعدة”.