
أكدت مصادر أمنية رفيعة لـ”السياسة”، أن “العمليات الاستباقية التي نفذها الأمن اللبناني، جنبت البلد حصول نهر من الدماء، لو قيض للإرهابيين تنفيذ مخططاتهم, سواء ما جرى في الروشة ببيروت أو في منطقة الطيونة بضاحيتها الجنوبية، أو من خلال ما جرى في ضهر البيدر خلال فترات زمنية متقاربة”.
واوضحت ان “العمليات الاستباقية عكست في جانب كبير منها التطور النوعي في عمل الأجهزة الأمنية اللبنانية وتقدم وسائل تحرياتها وأدائها الاحترافي من خلال معلوماتها الاستخباراتية الموثوقة التي مكنتها من رصد ومتابعة تحرك الخلايا الإرهابية في أكثر من منطقة والإطباق عليها قبل تمكنها من تنفيذ مخططها الإرهابي الذي يهدف إلى ضرب الأمن والاستقرار في لبنان وإغراقه بالفوضى والدماء، على غرار ما يحصل في سوريا والعراق”.
وأشارت إلى أن “الأجهزة الأمنية تخشى أن يكون ما حصل في الأيام الأخيرة وبالرغم من نجاحها في التصدي للإرهابيين, مقدمة لمحاولات أكبر من جانب الجماعات الإرهابية المتطرفة عبر خلايا نائمة في لبنان تنتظر تلقي الأوامر من الخارج”، مؤكدة أن ذلك “الأمر يفرض التعامل بأعلى درجات المسؤولية مع التهديدات غير المسبوقة التي يواجهها لبنان السياسية والأمنية مع وصول عناصر تنظيم داعش إلى قلب بيروت، في تهديد بالغ الخطورة يستوجب تضافر كل الجهود لمواجهته تحسباً للأسوأ”.