إعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان “مواجهة العمليات الارهابية التي تحصل في لبنان تكون بمنع الحريق والبركان المتفجر في سوريا والعراق من التمدد الى لبنان، وكذلك بمزيد من التماسك الداخلي والحرص على السلم الاهلي بين اللبنانيين”.
وشدد على ان “في ظل هذا البركان المتقد، فان الاولوية اكثر من اي وقت مضى يجب ان تتوجه من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يحفظ لبنان واللبنانيين ويبعدهم عن الاثار السلبية التي تتسبب بها هذه الاعاصير الجارية في المنطقة”.
ونوه في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الهلالية في صيدا، بالجهود التي بذلتها القوى الامنية في الايام الماضية “وما حققته على صعيد مكافحة الاعمال الارهابية””.
وحول موضوع استمرار الفراغ الرئاسي قال السنيورة: “مضى علينا شهر ونيف وسدة الرئاسة في حالة شغور وهذا الامر ليس امرا طبيعيا ولا عاديا وهذا من دون ادنى شك يجب ان يكون هاجسا اساسيا لدى كل اللبنانيين، عبر المسارعة من اجل التوصل الى اتفاق حول انتخاب رئيس جديد للبنان. رئيس يتمتع بالمزايا والصفات التي تختلف عن الصفات التي يروج لها بأن البعض يريده رئيسا قويا. حتما كل اللبنانيين يريدون رئيسا قويا ولكنهم يختلفون في تفسير كلمة القوي. القوي الذي يعني الرئيس صاحب المواهب القيادية، وصاحب الرؤية الصحيحة المنبثقة من اتفاق الطائف ومن دور لبنان في محيطه العربي وفي العالم، والذي يستطيع ان يحتضن جميع اللبنانيين ويحقق المزيد من التضامن والوفاق فيما بينهم. الرئيس الذي يستطيع ان يرتقب المشاكل ويحاول ان يسهم في الابتعاد عنها وليس الرئيس الذي يكون محسوبا على فريق دون فريق آخر من اللبنانيين لأن الرئيس بمفهوم الدستور اللبناني هو رمز وحدة البلاد وبالتالي ليس الذي ينتمي الى فريق دون آخر من اللبنانيين. من هذا المبدأ، نعم نحن نريد رئيسا قويا يتمتع بهذه الصفات بعكس المفهوم الذي يروج له من انه رئيس الذي يكون متشددا وبالتالي يكون متسببا بإشكالات. ولنا في لبنان تجارب طويلة ماضية عن رؤساء مارسوا رئاستهم بهذه الطريقة وجنى منها لبنان المآسي الكبيرة”.
أضاف: “بجب ان يكون كل الجهد موجها نحو انتخاب رئيس وبأسرع وقت ممكن ولا سيما انه وبسبب الاوضاع المتفاقمة في المنطقة وهذا البركان المتقد، فإن الاولوية اكثر من اي وقت مضى يجب ان تتوجه من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وهو الذي يسهم ايضا، بالاضافة الى كل مهامه الكبرى في الشأن العام في لبنان، في ان يحفظ لبنان واللبنانيين ويبعدهم عن الآثار السلبية التي تتسبب بها هذه الاعاصير الجارية في المنطقة”.