
أكّد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت لـ”الجمهورية” أنّ الخوف من عودة التفجيرات الى لبنان يبقى موجوداً ما دام “حزب الله” غير مستعدّ “للتنازل عن جنونه بالتدخّل في سوريا، وهو جرَّنا للأسف الى حرب إقليمية كنّا في غنى عنها، ولكن سنظلّ نأمل في لحظة من اللحظات أن ينزل عقل الرحمن على رأسه ويقتنع بحماية لبنان والعودة الى إعلان بعبدا وتسليم سلاحه إلى الدولة”.
وأوضحَ فتفت “أنّ الإرهاب مُدان ومرفوض من الجميع رفضاً باتاً، أخلاقياً ودينياً وسياسياً، ولكن عندما نقول إنّ هناك مسؤولية على الحزب لا نكون بذلك نبرّر، على العكس، نحن ندين الإرهاب وندين إرهاب الحزب أيضاً في الداخل والخارج، فنحن نُشخّص المرض لنجد العلاج الحقيقي” .
واعتبر أنّ تحصين الوحدة الوطنية كما يدعو الحزب “لا يكون عبر الاستقواء بالسلاح، وإذا أراد هو تحصينها فليبرهن عن ذلك وليأتِ إلى جلسة انتخاب رئيس جمهورية وليبدأ من هنا”.
وعن إمكانية عودة السخونة إلى محاور طرابلس، قال: عندما سحبَ “حزب الله” يدَه وغطاءَه عن الحزب العربي الديموقراطي هدأت محاور المدينة والتقى الأهالي، فبالتالي، لن تشتعل هذه المحاور مجدّداً إلّا إذا أراد هو إشعالها، وأخشى ان يكون تحريضه الإعلامي ضد المدينة مقدّمة لذلك”. ولفت الى انّ البعض “يضخّم الامور، مؤكّداً أنّ طرابلس عصيّة على كلّ تطرّف، وقد أثبتَت ذلك مراراً”.
وتعليقاً على اعتماد التوافق قاعدةً للعمل الحكومي، قال فتفت: إفتعلنا مشكلة من حيث لا مشكلة، بل من خلفية سياسية، لأنّ قضية التواقيع بدعة، ولنقلْ إنّها بدعة حسَنة إذا كانت ستُسيِّر العمل الحكومي، لكن من الأساس لم يكن من لزوم لهذه المشكلة، فجميعنا نعرف أنّ المراسيم تصدر حكماً بعد 15 يوماً من دون توقيع رئيس الجمهورية، لكن يبدو أنّ الجميع أدركوا أنّ هناك مصلحة في أن تهدأ الأمور.
ولم يُبدِ فتفت تفاؤلاً في إمكان انتخاب رئيس جمهورية جديد قريباً “ما دام العماد ميشال عون على عناده ولا يردّ على أحد وحتى على البطريرك الماروني، وبالتالي ستكون جلسة الانتخاب الأربعاء المقبل مثل سابقاتها”.