#adsense

حساسية المرحلة امنيا توجب تجزئة “الداخلية” الى وزارتين: البلديات والامن الوطني

حجم الخط

ابرزت الاستهدافات الامنية للساحة اللبنانية في الايام الاخيرة، على مساوئها ايجابيات واسعة قد لا يتنبه اليها اللبنانيون، غير انها تحمل الكثير من عناصر الطمأنينة لا سيما ما يتصل منها بالامن الاستباقي الذي اثبت جدوى فائقة في افشال مخططات ارهابية كانت معدة لتوجيه ضربات موجعة للساحة اللبنانية عن طريق الانتحاريين والسيارات المفخخة.

ولعل التنسيق بين الاجهزة الامنية على اختلافها كما قال مسؤول أمني لـ”المركزوية”، شكل حجر الرحى في النتائج التي امكن الوصول اليها لجهة توقيف مطلوبين ارهابيين ومنع تسللهم الى مناطق معينة بهدف تنفيذ عمليات اجرامية تقف خلفها منظمات اصولية متشددة من بينها داعش وجبهة النصرة. وتشير معلومات مستقاة من جهات امنية الى ان رفع مستوى التعاون بين الاجهزة وتقاطع المعلومات الواردة من الداخل ومن اجهزة استخبارات خارجية تعمل في مجال مكافحة الارهاب وتحليلها فعل فعله في كشف الخلايا الارهابية وقطع طريق تمددها في لبنان بما ابقى الساحة تحت السيطرة الامنية بحسب ما اعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اثر تفجير فندق “دي روي” في الروشة.

لكن اضطلاع الاجهزة الامنية بدورها كاملا دونه بعض العقبات التي تقف احيانا حجر عثرة في طريق جهوزيتها وتقدمها، والى جانب الدعم السياسي المتأتي من المؤسسات الدستورية فان الحاجة تبدو ملحة لمواكبة امنية سياسية على اعلى مستوى هي منوطة عادة بوزارة الداخلية. غير ان تشعب مهام هذه الوزارة في اكثر من اتجاه امني وسياسي وانمائي وتنموي يحول احيانا دون تفرغها للامن، بما يوجب اعادة النظر في هذا الامر تحديدا وهو ما كان اشار اليه اكثر من وزير تولى مهام الداخلية اخيرا من زياد بارود الى مروان شربل الذي دعا الى تجزئة الوزارة الى اثنتين الاولى للشؤون الامنية والثانية للانماء وتنمية الموارد البشرية.

وتوضح المعلومات ان هذا الواقع بات جليا وبدأ التداول فيه في اروقة الدوائر السياسية المعنية نسبة للفائدة التي قد تترتب عنه. وان الحديث يدور حول فصل وزارة الداخلية الى وزارتين الاولى وزارة الامن الوطني والثانية وزارة البلديات وتعنى فقط بشؤون البلديات اللوجستية والتقنية والتطويرية، علما ان هذه الوزارة كانت موجودة في مرحلة سابقة باسم وزارة البلديات والشؤون القروية.

وتؤكد مصادر مواكبة لـ”المركزية” ان وزارة الامن الوطني اذا ما انشئت ستؤدي دورا رياديا في مجال مكافحة الارهاب واستتباعاته وتنسق مع وزارة الدفاع وقيادة الجيش وسائر القيادات الامنية وتضم غرفة عمليات مشتركة لهذه الاجهزة يتم فيها تقاطع المعلومات وتحليلها وتنسق مع وزارات الامن في دول العالم في مجال مكافحة الارهاب والجريمة، ويتفرغ وزيرها للملف الامني وفق المقتضيات لا سيما في هذه المرحلة حيث يحتل الامن قائمة الاولويات.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل