#adsense

جنس وعنصرية في الساحة السياسية

حجم الخط

كتبت لوسيل كييه في “الجمهورية”: عندما تتفوق المرأة على الرجل او تتجرّأ على رفع صوتها في وجهه وتنتقده، من البديهي أن تتململ رجولته نافضة «غبار» الحضارة والتقدم، فيستفيق «رجل الغاب» من سباته العميق، ليهاجمها ويرشقها بجلاميده متناسياً المساواة، ضارباً عرض الحائط بحقوقها وبقواعد اللياقة والإتيكيت. ففلاديمير بوتين مثلاً، مهما حار ودار، لن يخرج من إطار «الدب الروسي الأصيل».

من منّا لا يعرف أنّ بوتين لم يكن «في حياته» رجل الإتيكيت ولا «في عمره» استوعب معنى اللياقات والمجاملات؟ فللردّ على انتقادات وهجمات وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الأوفر حظاً لخلافة باراك أوباما لرئاسة الولايات المتحدة، إستعان بالمدفعية الثقيلة حيث قصفها قائلاً: «لم تتّسم تصريحات هيلاري كلينتون بالذكاء يوماً. على كل حال لا يُعتبر «الضعف» (الغباء) عيباً لدى النساء». ثم اختتم قائلاً: «ومع ذلك يمكننا في النهاية أن نجد حداً أدنى للتفاهم معها».

أين تقع بقعة جي بالنسبة لبرلوسكوني؟

في الحقيقة، يصعب حصر زلّات لسان سيلفيو برلوسكوني الجنسية. ففي عام 2007 أعلن انه أخيراً إكتشف ما هي البقعة جي G spot لدى النساء وأعلن ممازحاً «أنها تقع في آخر كلمة shopping». وفي عام 2009 قال في إشارة الى حماية النساء من الإغتصاب: «يتوجب تجنيد عدد كبير من الجنود لأنّ هناك الكثير من الفتيات الإيطاليات الفاتنات وإذا لم نستعن بالجيش أنّى لنا حمايتهن؟».

وفي عام 2010 هاجم سيدة تنتمي لحزب معادٍ قائلاً: «هل تعلمون لمَ مزاج السيدة بريسو سيّئ على الدوام؟ لأنها عندما تنظر صباحاً في المرآة لتضع الماكياج، ترى وجهها فيفسد نهارها». وطبعاً ما من أحد نسي انه وصف مارغرت ثاتشر بالقطة المثيرة…

دافيد كاميرون: «إهدئي عزيزتي»

في عام 2011 عندما توجه دافيد كاميرون للنواب خلال جلسة طرح الأسئلة على رئيس الوزراء، عارضوه بشدة وكانت وزيرة الخزانة أنجيلا إيغل من بين الأصوات التي ارتفعت. إلّا أنه لم يكترث لأحد غيرها إذ توجه اليها مبتسماً وقال: «إهدأي عزيزتي ولا تنسي تعليمات الطبيب».

لوران فابيوس: «ولكن مَن سيعتني بالصغار»

عندما أعلنت سيغولين رويال ترشحها للانتخابات الرئاسية عام 2007، وكانت المرة الأولى التي تترشح فيها سيدة لديها حظوظ كبيرة بالفوز بالمنصب، تحرَّكت «أشجان» وزير الخارجية لوران فابيوس فأتحفها «بجملة أخوية» قائلاً: «تترشحين لمنصب رئاسة الجمهورية؟ ولكن مَن سيعتني بالصغار؟»

النائب راي «يقاقي» ساخراً من زميلته

وفرنسا ايضاً تملك «ستوكاً» مهماً من الإنزلاقات العنصرية التحيّزية ضد المرأة سواء من أحزاب اليمين او من أحزاب اليسار. ففي شهر تشرين الاول عام 2013، سَخِر النائب فيليب لو راي المنتمي لحزب الإتحاد من أجل حركة شعبية، من زميلته في حزب البيئة النائب فيرونيك ماسونو، فتوجه إليها مقلداً قوقأة الدجاجة، ما تسبّب بتعليق الجلسة وحرمانه من نصف أجره البرلماني لشهر تشرين الأول كعقاب له وعلى قلة تهذيبه.

فوكو: «نجاة بلقاسم تمضغ قلمها بشكل إباحي مثير»

يبدو أنّ النواب في البرلمان الفرنسي، يملّون كثيراً والدليل أنّ النائب هوغ فوكو على سبيل المثال، لم يجد ما يلهي نفسه به سوى مراقبة زميلاته ووقع اختياره هذه المرة على النائب نجاة فالو بلقاسم المتحدثة باسم الحكومة ووزيرة حقوق المرأة، ولفت نظره أسلوبها في مضغ طرف القلم ولم يستطع إلّا أن يعبِّر عن ذلك على حسابه تويتر ويوضح رؤيته «للقلم» من الزاوية الجنسية.

الإغتصاب الشرعي

وبدلاً من ان يشجب النائب الهندي بابوال غور الإغتصاب بشدّة ويعتبره جريمة اجتماعية… أعلن قائلاً: «أحياناً يكون الإغتصاب شرعياً وأحياناً أخرى يكون مجحفاً». والمحزن حقاً، أنه أدلى بتصريحه هذا، عقب العثور على شابتين هنديّتين مغتصبتين ومشنوقتين في ولاية اوتار براديش في الهند.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل